القضية الايزيدية وصمة عار في جبين الانسانية
غانم سمو مرعان
ما اكثرا القضايا التي تطرح هنا وهناك و يجري الحديث عنها ليلا ونهارا وتتصدر الاذاعات والصحف وتجلب انتباة العالم اليها وتصدر الاف القرارات بصددها حتى لم تبقى قضية الاوجاءا ذكرها ووضعت معالجة لها اوهي في طور المعالجة علما ان معظم القضايا التي نسمع عنها وتقوم عليها القيامة ولاتقعد ولاتهداء لها بال هي في معظمها قضايا سياسية حديثة العهد ووليدة المرحلة وليست لها اي طابع انساني مثلما هو الحال مع الايزيديين الذين يمثلون بحق عمق المعاناة الانسانية التي لم يتوقف نزيفة يوما .
ان القضية والماساة التي انا بصدد الحديث عنها مختلفة كل الاختلاف عن القضايا الموجودة في ساحة الوجود ولايكمن الاختلاف والماساة هنا في عمر وحجم المحنة فحسب بل الاغرب من كل هذا وذاك ان وراءا كل الماسي والويلات والمجازر التي ارتكبت بحق الايزيديين كانت بسبب الطابع الانساني لهم وليس لشيء اخر غير ذلك الا وهو انسانيتهم وطابعهم الايزيدي المسالم البعيد عن الصراعات العنصرية والطائفية والسياسية .
لم يعرف الايزيديون الا انهم حالة انسانية بحتة بعيدة كل البعد عن الذاتية والانانية والمطامع السياسية ومحبة للخير ان الاضطهاد الذي مورث ويمارس بحق الايزيديين هي جريمة بحق كل القيم الانسانية والسماوية التي تحرم الاعتداء بسبب طيفهم الانساني او على فكرهم ومعتقدهم الانساني اذا ما اختلف مع الاخرين في تصورة ونظرتة الى الامور مهما اختلفت تلك الروئية القضية .
و الماساة الايزيدية لاتقف عند حدود الفكر بل هي ماساة وقضية شعب وطيف انساني نزف ومايزال ينزف بسبب اصرارة على البقاء وحرصة على الحفاظ على وجهة الحضاري الايزيدي في الوقت الذي كان يفترض من الايزيديين ان يرتقوا بحالتهم الانسانية ويكونوا اهلا لقضيتهم الانسانية اذ نجد الكثير من المثقفين ودعاة الايزيدية اليوم .
وقد تغير بريق وجوههم امام مغريات الحياة يسايرون المرحلة بكل متناقضاتها على حساب الايزيديين وقضيتهم الانسانية المتمثلة بحقهم في الوجود والتعبير عن ذلك الوجود والحفاظ على ماتبقى لهم من وجود وكيان بعيدا عن مغريات ومقتضيات وشعارات المرحلة من واجب كل ايزيدي وانسان على وجة المعمورة ان يساند ويدعم في تعزيز هذا الصرح الانساني.
علينا نحن الايزيديين ان نتشبث اكثر من اي وقت بفكرنا وقيمنا وثوابتنا التي تختلف في الروئية والنظرة وليس بالضرورة ان نتفق في روئيتنا للامورمع الاخرين حتى وان اختلفت مع ثوابت الاخرين وفلسفتهم الدينية والقيم التي يؤو منون بها الديانة الايزيدية ومعتقدهم .[/b][/size][/font]