عنكاوا كوم تطرق ابواب العائلة المسيحية
عنكاوا كوم في تجربة جديدة و فريدة تطرق باب العائلة المسيحية ... لتتعرف عن قرب على همومها ، مشاكلها ، طبيعة حياتها ... بعد ان دخلت عنكاوا كوم بيوت ابناء شعبنا من خلال اجهزة الحاسوب الألكتروني. تدخل اليوم و تتكلم بلا حواجز الى العائلة الكلدانية الأشورية السريانية لتنقل بكل حيادية ، حرية و أمانة واقع يومي يعيشه ابناء شعبنا ...
كانت أولى لقائتنا مع عائلة السيد سعد رحيم بوداغ ( أبو فادي ) ... عائلة تفتخر بأنها من قرية هي اعرق قرى شعبنا و أكثرها موغلةً في القدم ,,, تفتخر بلغتها و تاريخها و حضارتها و تفتخر بأنها من ( القوش ) القوش ( يمة مثواثا ) ...
مرحبا بك سيد سعد ( أبو فادي ) في عنكاوا كوم ... و شكرا على استضافتنا في منزلك ..شكرا لك أخ فادي و مرحبا بك و مرحبا بموقع عنكاوا كوم في منزلنا المتواضع هذا ...
أخ سعد هل لك ان تحدثني قليلا عن سعد بوداغ و عائلتة ؟
انا سعد رحيم بوداغ القوشي و من عائلة القوشية معروفة ... و لدت في القوش عام 1969 و متزوج و لي ثلاثة اولاد ( فادي و داني و رامي ) ... و خريج معهد النفط و أعمل حاليا بالاعماال الحرة ...
اخ سعد كرب عائلة مسيحية، كيف تنظر العائلة المسيحية الى نفسها اليوم بعد سقوط النظام البائد , و هل عملية التغيير كانت مفيدة ام ضارة للعائلة ؟
الحقيقة كان من الضروري سقوط النظام البائد ... فكما تعلم ان في ظل ذلك النظام كنا نعاني من الحصار و الحروب و غياب الحرية الشخصية، ان ذلك هدد حياتنا كعراقيين بشكل عام و كـ( كلدان سريان اشوريين ) بشكل خاص ... و لكن ما الذي نجده اليوم و ما الذي حصلنا عليه بعد التغيير ؟ ان الذي حصلنا عليه و جنيناه هو غياب الأمن ، الفوضى العامة و التي جعلت العائلة المسيحية تعيش في ضروف سيئة جدا، من الخوف المستمر و القلق الدائم حيث نجد الموت و القتل و الخطف في كل مكان و خاصة في العاصمة بغداد ... على عكس ما كان سابقا حيث لم نكن نواجه مثل هذه الأعمال ...أن الوضعية اليوم بدأت تسؤ يوم بعد يوم و هذا بالطبع يؤثر بشكل سلبي على العائلة المسيحية و يدخلها في طريق مظلم لا تعرف كيفية الخروج منه ...
كيف تنظرون الى عمل احزابنا ( الكلدانية الأشورية السريانية ) ؟ هل هي موفقة أم هي في وادي و العائلة في واديُ أخر ؟ و هل تجدون ان العائلة هي وحدها في الميدان أم هناك من يدافع عنها بصدق ؟كما تعلم أن وجود الأحزاب هو ضروري خصوصاً و نحن نعيش تحولاً نحو الديمقراطية و الحرية ... أنا مع الاحزاب و تعدد الأراء و الرأي و الرأي الأخر ... أن هذا مفيد و يعمق الوعي السياسي و الثقافي لشعبنا ... و لكن السؤال الذي اطرحه هنا و يطرحة رب كل عائلة من ابناء أمتنا ( الكلدانية الأشورية السريانية ) ماذا فعلت لنا أحزابنا القومية؟؟ .. متى وقفت الى جانبنا؟ متى دافعت عن حقوقنا؟ . نحن في هذه المرحلة الصعبة و مع كل ما يمر به مجتمعنا ( الكلداني الأشوري السرياني ) من صعوبات، اين هي الأحزاب؟ أين دورها؟ . كان يجب ان تكون سند للعائلة في هذه الضروف . اقولها بصراحة، تخلت عنا الكنيسة منذ سنين و اليوم نجد احزابنا تسير على نفس طريق الكنيسة في التخلي عن ابناء شعبنا . أن جملتك صحيحة اخي فادي، فالعائلة في وادي من الصعوبات و الألم و التهديدات و الكنيسة و الاحزاب السياسية في واديً اخر، حيث انها تبحث عن الكراسي و الوزرات و المناصب ... نحن لم نرى خلال السنوات الثلاثة الماضية ثمار أعمالها. هي بعيدة كل البعد عن واقع العائلة المرير ، لا نجد التلاحم بين الاحزاب و العائلة و هو ضروري و مهم و نحن ( كمسيحيين ) نعيش في وضع أمني صعب اكثر من غيرينا , أن العائلة بحاجة الى أحزاب تقف الى جانبها خصوصاً و نحن اقلية في هذا البلد ...

كيف ترى أذن العائلة المسيحية مستقبلها في العراق ؟ و هل لازالت الهجرة من أولويات العائلة المسيحية ؟لا يخفى عليك و انت ابن هذا البلد ، أن مستقبل العائلة ( الكلدانية الأشورية السريانية ) هو مجهول. أبناء شعبنا اليوم يشعرون ان طريقهم اصبح قاتم و لا أمل لهم في العراق . كنا نحلم بعد سفوط النظام بالكثير الكثير و لكن اليوم أجد اني أراهن على حياتي فأنا لا استطيع أن أوعدك بأني اذا خرجت للعمل سأعود الى البيت مرة أخرى ... و انت تعلم ان هذا حال كل عراقي، فاليوم لا أمن و لا امان ... و لكن مازال لدينا أمل نعيش من اجله، هو ان تتحسن حياتنا ... اما الهجرة فقد اصبحت واقع حال و اصبحت من أولويات كل عائلة و رب العائلة يحاول ان يضمن لأولاده حياة كريمة و آمنة . اليوم نجد كل انواع الهجرة. الهجرة الى الخارج و الهجرة الى القرى المسيحية حيث الأمن و الامان ... و نجد كذلك الهجرة الى أقليم كردستان بحثأ عن الامن والاستقرار ...
كعوائل ( كلدانية اشورية سريانية ) كيف تجد العلاقات بين ابناء شعبنا بمكوناته المختلفة هل تشعرون بوحدتنا القومية كشعب، أم هناك فروقات و أختلافات ؟؟ان العلاقة بين الكلدان . الأشوريين . السريان هي علاقة متميزة و جيدة جداً و لا يوجد ما يفرق بيننا، فنحن شعب واحد لنا لغة واحدة و تاريخ واحد . لكني اعود اليوم و احمل أحزابنا السياسية المسؤلية الكاملة لتمزيق و حدتنا هذه ... نحن نرى ان جميع مكونات الشعب العراقي دخلت الى الانتخابات ، كل مكون بقائمة و احدة، مثل من خلالها طائفته او قوميته. الا احزاب شعبنا، فقد دخلت بثلاث قوائم و نجد كذلك ائتلاف احزاب اخرى مع قوائم من خارج قوائم شعبنا القومية . ان هذا اثر بشكل سلبي جدا على معنويات ابناء شعبنا و جعلهم يفقدون الثقة بشكل كامل بهؤلاء القادة و كثير من ابناء شعبنا لا بل الأغلبية حسب توقعاتي صوتوا لصالح قائمة من خارج قوائم شعبنا و قلة صوتت لقوائم شعبنا ، فهي مجتمعة و حسب علمي لم تتجاوز اصواتها الـ 60000 صوت و هذا بحد ذاته يعتبر خسارة و فشل لهذة الأحزاب ... اني احملها المسؤولية التاريخية لتمزيق وحدة هذا الشعب المقهور و المغلوب على أمره ...
اخ سعد كيف تقييم الحياة الاقتصادية للعائلة اليوم ؟الحقيقة ان متطلبات الحياة اصبحت اليوم اكثر و اكبر و خصوصاُ مع الارتفاع غير الطبيعي للمواد الأستهلاكية و الأساسية و خصوصاً المحروقات ( كانفط و البانزين و الغاز ) و بشكل خاص البنزين الذي قامت الحكومة برفع سعره بشكل كبير و غير منصف فمن ( 20 دينار للتر ) اصبح اليوم ( 250 دينار للتر الواحد ) و هذا طبعاً غير منطقي بتاتاً و خاصة و انك تضطر للوقوف 4 الى 5 ساعات في محطة تعبئة الوقود ... و كذلك مصاريف المولدات الكهربائية ، نحن نشعر اليوم اننا وحدين في الميدان ... لا نجد من يسمع صوتنا لا من الكنيسة و لا من احزابنا و لا من اي جهة اخرى مسؤلة...
هل تجد العائلة نفسها اليوم و حيدة في الميدان؟العائلة اليوم بالتأكيد و حيدة في الميدان ، فلا كنيسة تهتم و لا أحزاب لها دور . انت تعلم ان لي طفل يحمل اعاقة منذ صغره، و لم يهتم احد باي شيء ، كما تعلم اجريت له العديد من العمليات الجراحية هنا في بغداد و كلها باءت بالفشل لا بل زادت من سؤ حالته اكثر من قبل . يؤلمني ان ارى ولدي لا يستطيع السير و أنا أقف مكتوف الايدي ...فلا احد يهتم بحالنا لا الكنيسة و لا منظمات المجتمع المدني لا الاحزاب السياسية . نحن بالفعل اليوم كعائلة و حيدين في الميدان ليس لنا احد ...و لنا كذلك مستقبل مجهول لا نعرف عواقبه ...
شكراً لك اخ سعد ماذا تقول ككلمة ختامية..اشكر موقع عنكاوا و اشكرك على هذا اللقاء ...[/b]