أبيــض أســـود
.. ,, ’’ ,, .. أبيــض أســود .. ,, ’’ ,, ..
بين الابيض والأسود ، دائما هناك لون ثالث يهضم حقه،
فلا يلتفت أليه أحد أو يفكر في أتخاذه كمنطقة وسطى ومحايدة بين اللونين
(1)
البعض يفضله أسود ، فالأسود أفضل من الابيض كصديق ليل
لأنه الأقدر على الستر.. والابيض أفضل من الاسود كرفيق درب
لأنه الأقدر على النور والاضاءة لهذا يمارسون الحرام في الظلام ويمارسون الحلال في النور
(2)
وكواقع.. الأسود أقوى
ففي معركة الحياة ينتصر الاسود وفي معركة الحب ينتصر الاسود
وفي معركة الصداقة ينتصر الاسود
ومع هذا ، يتمنى الجميع ان يكون كل منهم ابيض
ربما لأنهم يمارسون الاسود كخطيئة ويمارسون الابيض كقناع
(3)
وللبياض .. عبء
يثقل كاهل حامله
بما يفوق طاقته
فحمل البياض في الوقت الاسود ثقيل..ثقيل جدا
(4)
للبياض ضوء
وللأسود انطفاءة
لهذا ، الابيض يكشف والاسود يستر
الابيض يكشف لأنه يضيء
والاسود يستر لأنه يخفي
(5)
لكن...
لا تفقدوا الثقة بقوة البياض ..ولا تأمنوا لقوة السواد كثيرا
فالبياض قد يخذل صاحبه على امتداد الدرب
لكنه لا يخذله في نهاية الدرب أبدا، بينما قد يستر الاسود صاحبه على امتداد الدرب، لكنه لا يستره في نهاية الدرب أبدا
(6)
لـــذا...
لا تكتفوا بلون واحد فقط وحاولوا الاحتفاظ باللونين
فمن الغباء ان تكون الابيض الزاهي ، في وقت السواد القاتم
ومن القسوة أن تكون الاسود القاتم في الزمن الابيض الزاهي
(7)
ولا علاقة بين حجم خطايا الانسان
ومساحة بياضه
فذنب الانسان قد يخضع لظروف معينة وبيئة معينة
لـــذا ....
فحجم الذنب لا يقيس مساحة البياض في داخلنا
فبعض الاعمال لونها اسود ونياتها بيضاء
وبعضها الآخر لونها ابيض ونيتها سوداء
مما راقــ ليــ
لــوفــلي