الإبداع...والتحدي
مهما تسابقت الضروف لتبلط الطريق أمام أهدافنا وأحلامنا التي يتجادل فيها عقلنا مع القلب المتلهف للوصول إلى أرقى مستويات التميز في عالمِ بات يهتم بصعود سلم العلم، فلن نتمكن من طرق باب الأبداع ما لم يكُن هناك ما نسميه بالتحدي أو المنافسة سواء إن كُنا نتحدى أنفسنا أو نتنافس منافسة شريفة مع الذين نراهم قد تسلقوا سلم النجاح والأبداعات المتتالية بتسلقهم لسلم الحكمة، فمن الصعب تحقيق الطموح المعني والمنتظر دون أن يكون هناك دافع يمهد لنا الطريق وصولاً لما نبتغي تحقيقه في حياتنا.
وأبسط مثال صادفني عن كيف إن الأنسان يجب أن لا يستسلم ويبقى متحدياً لما يصادفه هو قصة الحب التي عاشها مهندس لبناني بنى في أواخر هذا العقد قصراً ضمَ أغرب التحف والأثريات النادرة فأصبح القصر شبيهاً بمتحف يحتوي على كل هذه الأثار والتحف التي الهمت السياح إذ بدئوا يتوافدون من كل أنحاء العالم لزيارة هذا القصر، فالسبب الذي دفع هذا المهندس بأن يبني هكذا صرح كان تحدياً لصديقته التي أًعجِبَ بها في طفولته وعن مبادرته مرات ومرات ليصارحها بحبه لها غير إنها كانت تجيبه بنفس الجواب بأنه فقير ولن تتوالم مع طريقة عيشه فهي كانت تسكن في قصور أما هو فما كان سوى ممن يحيطهم الفقر المرير.
فكلما كان يرجع من عندها خائباً كانت أمه تسانده بقولها يا بني لا تستسلم وأنما قل لها بأنك قد تكون فقيراً في ملبسك لكنك غني في أمتلاككَ لعقل جامح،
مرت الأيام والأشهر والسنين وبعد المحاولات الفاشلة لهذا الشاب فقد أصبح همه الوحيد أن يبني قصراً يشبه ذاك الذي تسكنه الأميرة الحسناء التي أحبها من قلبه، وفي النهاية ها هو الأن قد بنى قصراً يتهافت إليه الناس متسائلين عن السبب الذي دفعه إلى أمتلاك هكذا إصرار وعزيمة جعلا منه إنساناً متشبثاً بما يجول في باله من خيال يحوله إلى حقيقة والسبب قد يكون إما طموح أو منافسة أو حتى حقد أو غيرها من مشاعر تهز الأنسان جاعلةًَ أياه واحداً من الذين ينسون مغريات حياتهم خلف خَطاهم ويركزون على ماتبنيه لم أمالهم محولين بذلك الحلم إلى واقع يعيشونه،
لننتمي إذاً للذين يبنون مستقبلهم على أسس هم يضعونها لإنفسهم ينهون بها ما بدأوه مع التمسك بما تعلمناه و ورثناه عله يكون سبباً ثانوياً يفرش أمامنا درباً مشرقاً مليء بحوافز جديدة نزين بها صدورنا.
تحياتي...أخوكم هاني الشقلاوي