تعقيب
متفرج مسرحي يكتب عن مسرحية الم سيهرا بعد ان شاهدها ثلاثة مرات
بانها لاشيء
نشرت جريدة (خه بات) بعددها المرقم ( 4725) و الصادر بتاريخ 6 / 4 / 2006 و موقع عنكاوا كوم مقالا للسيد (صباح هرمز ) .. و نظرا لما نضمن المقال من مغالطات و تشويه الحقائق يرجى نشر هذا التعقيب : -
يكتب السيد صباح ويقول : ( .. ان موضوع المسرحية تضمن الهجرة و الدكتاتورية .. ( وقد استهلكا ) ...
اولا : ان موضوع المسرحية الرئيسي لم يكن عن الهجرة او الدكتاتورية بل كان عن اغتصاب امراة في سجون النظام الدكتاتوري ..
ثانيا : تطرقت المسرحية الى الدكتاتورية و الهجرة كمواضيع ثانوية تخدم الموضوع الرئيسي وهذا مايفعله اي كاتب مسرحي عندما يرسم هندسة الاحداث اي الحبكة .
ثالثا : هل من المعقول ان نعد موضوع الهجرة مستهلك .. كم يدعي( الكاتب الموقر ) صباح يبدو ان الهجرة توقفت او مشاكل المهاجريين العراقيين لا تعني شيئا لدى السيد صباح .
رابعا : لقد تعلمنا في الدراسة الاكاديمية ليس هناك موضوعا قديما او موضوعا جديدا في عالم الفن بل هناك معاجة فنية مقنعة او مؤثرة ..
و الغريب في الامر يفرض كاتب المقال رايه على المخرج باختيار النصوص التي يراها هو مناسبة . اليس هذا مضحكا من وجهة نظر المخرجين على الاقل ؟؟
ثم يستمر في الكتابة قائلا : ( .. استخدم المخرج مصطلح اسلوب السينما و المسرح .. لتمويه المتلقي .. وكل المشاهد المعروضة على الشاشة اقتصرت الى هذه المسوغات وكان بالامكان تجنبها .... )
هنا اقول للسيد صباح .. اذا كان بامكانه نقل المطار و الطائرات على خشبة المسرح وفق متطلبات مسرحية الم سيهرا كما ارادها المخرج كان من المفروض ان يوضحها في مقاله هذا و ينور المخرج كي يتجنب مثل هذا الاسلوب في الاعمال القادمة على الاقل ..
ثم يعود ويكتب فارضا رايه باستخدام اساليب المنظرين للمسرح الحديث مثل ( ارتو ) ويطالب المخرجين بابعاد اسليب السينما وغيرها في المسرح ...
هل يعني هذا الكلام بان على المخرج ان يقف مكتوف الدماغ ولا يحق له ان بستخدم اسلوب مسرح السينما لان ( ارتو ) قال ذلك .. ما هكذا تورق الابل .. ان الذي تعلمناه من دراستنا الاكاديمية وخاصة في مادة ( فلسفة الفن ) هو على المخرج ان يحاول ان يكون له رؤية خاصة واسلوب وان يستفيد من اساتذته ا و من ( ارتو ) ومن ( بيتر بروك ) او من غيره لاان يقلد ما يريده ارتو او غيره ان اي مبتدا في الاخراج المسرحي يدرك بان المخرج حر باختيار الاسلوب الاخراجي .. لذلك اعتقد لو كان للسيد صباح المام بسيط في الدراسة الاكاديمية في مجال المسرح و المدارس الحديثة لما تحدث عن ارتو او غيره بهذا الاسلوب السردي الغير المقنع .. لان مسرحية الم سيهرا لاعلاقة لها باسلوب ارتو .. بل اعتمدت على منهج ستانسلافسكي وفق تصورات المخرج .. بدليل شخص هذا الاسلوب الدكتور فيصل مقدادي في الجلسة النقدية التي اقامتها الجمعية الثقافة الكلدانية والتي كان السيد صباح حاضر فيها
والمسجلة في الفيديو .. ان السيد صباح لم يضيف شيئا لا للمخرج ولا للمسرح السرياني لذلك وقع في نفس الاخفاق في كتابته السابقة التي كررها من مقالات الى كراسين اوثلاث باسلوب سردي ايضا بعيداعن التحليل لذلك لم نلاحظ اي كاتب او مهتم بالمسرح اشار اليها في نتاج او
كتابة .. في مقالته هذه ايضا لم يتطرق باي ملاحظة عن اي عنصر من عناصرالفنيه لاالى الاضاءة ولا الى الديكور ولا الى المؤثرات الصوتية من عدا الموضوع ......
- 1 –
رغم ان فرقة عنكاوا التي تشكلت مؤخرا و الم سيهرا باكورة انتاجها .. استطاعت ان تستقطب الصحافة الصادرة الكوردية والعربية و الانكليزية وجمهور تابع المسرحية لعشرة عروض متتالية و والسيد صباح يعرف جيدا نوعية الاضاءة التي استخدمت في الم سيهرا لاتوجد مثلها حتى في المسارح الموجودة في محافظة اربيل ولم يحصل اي خطا في تنفيذها ايضا .. اذن لماذا لم يؤشر اليها السيد صباح ؟ الم تكن هذه ايجابية ايضا ؟ اليست مثل هذه القاعة التي وفرتها الجمعية الثقافة الكلدانية تخدم المسرح السرياني لماذا لم يشر لها ؟ من يدري قد يكون السبب لانه غير منتسب لهذة الجمعية ولا يحبذها الامر الذي جعله ان يكتب بصورة غير موضوعية ..
والا هل من المعقول ان نطبق اسلوب ارتو او اساليب منظريي المسرح مع ممثلين لاول مرة يمثلون على المسرح ؟؟ الا في حالة واحدة يمكن ان يحدث هذا الامر ان نهمل الجمهور وارائه ونهمل كل الكتاب و المختصين الذين اشادو بالم سيهرا ونخرج مسرحية خاصة لفرد واحد اسمه صباح هرمز .. حتى هذا الامر غير مرفوض عندي لوكان لدى السيد صباح القدرة على الاقناع والقدرة على التقييم او التقويم للعمل المسرحي .. باسلوب اكاديمي غير ممل .. وهذا ما فعلناه للمخرج الالماني المعروف روبرتو .. لكن للاسف لم نجد مثل هذه القدرة لدى السيد صباح .. الذي استمر في الكتابة قائلا : ( ان التزاوج بين فنيين بشكل قسري و بدون مبرر او فهم خصائص و مقومات كل منهما لا يولد اسلوب جديد ) .. اذا كان الامر كذلك ماذا يقول السيد صباح باستخدام مثل هذا التزاوج في جيكوسلوفاكيا و في النمسا و في لبنا ن كما اشار الدكتور صلاح القصب عندما زار محافظة اربيل وتحدثت معه عن هذا الاسلوب اي مسرح السينما
وشجعني عن المواصلة .. اما اذاكان التزاوج بين فنيين في الم سيهرا مفتعلا كما يدعي السيد صباح.. و الذي كان هذا الاسلوب مقنعا لجمهور كبير استمر بمتابعته للعديد من الايام واذا كان الجمهور ليس بمقياس ماذا عن الجمهور النخبة خاصة الكتاب و النقاد الذين كتبوا عن مسرحية الم سيهرا كماقلنا في اكثر من لغة وعبروا عن نجاح هذا التزاوج .. وعلى سبيل المثال لا الحصر :
كتب الكاتب بكرعبدالله ( الذي لااعرفة ولحد الان لم التقي به ) في جريدة صباح الجديد بعددها الرقم ( 528 ) و الصادر بتاريخ 5 / اذار / 2006 مقال بعنوان ( الم سيهرا قراءة مسرحية في هموم الوطن ) يقول عن التزاوج بين السينما و المسرح الذي يراه السيد صباح مفتعلا يكتب هذا الكاتب و يقول : ( عمد المخرج الى التوليف بين شاشة السينما السكرين وبين العرض المسرحي المباشر توليفا موفقا حيث ادت الستارة و التلاعب بها دورا فنيا متميزا ) ... وكذلك اشارت صحيفة ( CLOBE )التي تصدر باللغة الانكليزية في عددين منها بقلم صحفيتان الاولى فرنسية ( سيريل ) و الثانية قدمت من السويد ( جريسا ) حيث خصصت لهن مساحة كبيرة في الجريدة المذكورة واكدتا على نجاح هذا التزاوج بين السينما و المسرح في مسرحية الم سيهرا.
هكذا الحال في مجلة ( الصوت الاخر ) وعدد من الجرائد منها ( خبات ) و ( هونرستان ) و (كنج لاند) التي نشر فيها نخبة من الكتاب مقالات عبرت عن نجاح هذا التزاوج بين المسرح و السينما في مسرحية الم سيهرا الذي اراد السيد صباح ان يقنع القاريء بان التزاوج الفني في الم سيهرا كان مفتعلا .. يبدو وقياسا بكل تلك الاراء ان كتابة السيد صباح كانت مفتعلة.
هنا يحضرني مثل شعبي ( من حفر حفر لاخيه وقع فيه ) علما اغلب من كتب في الصحف عن مسرحية الم سيهرا لاول مرة يكتبون عن مسرحية سريانية و اشادو بها كعمل ناجح بل احدهم صرح عندما شاهد العمل وهو كاتب ومخرج تلفزيوني ( صلاح حسن ) عندما صعد على المسرح بعد انتهاء المسرحية ليهنىء الممثلين وخاصة للممثلة المقتدرة جاكلين و الممثل الناجح ايفان قائلا (الان شاهدنا المسرح السرياني).. اما السيد صباح الذي يعتبر المسرح السرياني هابط .. دون ان يفعل شيئا مفيدا او عمليا بماذا يفيد المسرح السرياني ؟؟
-2-
اين نتاجاته للمسرح السرياني التي لم يقر بها كاتب واحد حتى ولو من العامة اذا كانت لدى صباح هرمز نتاجات او مقترحات للمسرح السرياني كي لا يصبح فضفاض كما يحفظها هذه المفردة بشرط ان تكون تلك المقترحات قابلة للتطبيق نحن نشد على يده اما ان بقي هكذا يستخدم مصطلحات رنانة واسماء يكررها من مصادر محدودة لديه لايضيف شيئا للمسرح السرياني الا وجع الراس ..
ثم يكتب السيد صباح قائلا : ( ... هذا يعني ان المخرج اما يستخف بثقافة المتلقي او لا يلم بهذه العيوب و النواقص) ....
اليس هذا اسقاط نفسي .. والا كيف يستجيب الجمهور وخاصة المختصين و النقاد و الدكاترة الذين كتبوا عن المسرحية او اشاروا الى نجاحها في الجلسة النقدية التي كان السيد صباح حاضرا فيها .. الى عمل مسرحي يحاول ان يستخف بالمتلقي .. كما يدعي السيد صباح
في الحقيقة السيد صباح يحاول ان يستخف في الاخرين وهذا ما ظهر في سلوكه عندما لاحظ احد الحاضرين في الجلسة النقدية وكان اختصاصه ( دكتوراه في المسرح ) يعبر ان نجاح المسرحية واعتبرها من المسرحيات التي تستحق ان تعرض في فضائيات عراقية وهنا قاطعه
السيد صباح امام اجميع قائلا : الدكتور يجامل المخرج قالها باسلوب شعر الاخرين يقولها بابتسامة واستخفاف .. يبدو ان السيد صباح عندما يستخف بكل هؤلاء الذين عبروا عن نجاح المسرحية يتوقع المقابل يملك نفس السلوك لذلك نعتقد ان رايه هذا نابع من حالة اسقاط نفسي
ثم يستمر في الكتابة قائلا : ( .. او انه المخرج ملم بها ولا يستطيع تجاوزما لامكانته الفنية الضيقة او المحدودة ) ....
صبحان المغير الاحوال .. عندما عرض فلم ( ترس و افين ) لنفس المخرج ( رفيق نوري ) على شاشات السينما و التلفزة الكوردية سنة 2000 كتب عنه السيد صباح صفحات عديدة في( مجلة كولان العربي ) انذاك بعنوان ( خطوة متقدمة في الدراما الكوردية ) علما ان موضوع ذلك الفلم لم يكن حديثا .. لم يعتبره ( مستهلك ) و لم تكن قدرات المخرج محدودة .. اما في هذا العمل اصبحت قدرات المخرج محدودة من يدري ربما يكون السبب ان المخرج عاش في السويد وخاض تجارب في اكثر من شركة فنية وشاهد ارقى العروض السويدية واخرج العديد من الاعمال الفنية هناك اشاد بها السويديين انفسهم وموثقة في اشرطة فيديو .. قديكون هذا السبب جعل من المخرج ان يكون محدود الامكانية كما يعتقد الكاتب الموقر
السيد صباح .. او قد يكون السبب غير ارادي يرتبط بالحالة المزاجية للكاتب من يدري ...
ثم يكتب السيد صباح و يقول : ( ان هذا الاسلوب تم تقديمه في مدينة اربيل عام 1983 ..
هذا ايضا تشويه للحقيقة .. لان في ذلك العمل لم يستخدم المخرج الشاشة داخل المسرح و لم نشاهد فيه الممثل يخرج من الشاشة مباشرة الى خشبة المسرح كما شاهدنا في مسرحية الم سيهرا .. ويمكن اي شخص يشاهد العملين عن طريق الفيديو ويتاكد من صحة هذه الحقيقة ... ثم يبذل جهد كبير في الكتابة عن موضوع المسرحية فقط دون ان يشير الى التمثيل او ابعاد الحركة على خشبة المسرح او التكوينات التي استخدمها المخرج واتي اشاراليها اكثر من كاتب ولا عن ايقاعات سواء كان ايقاع المسرحية او المشهد او الشخصية
كان به يكتب عن قصة قراها .. وليس عن المسرحية التي تتضمن عناصر عديدة اهم بكثير من الموضوع في العملية الاخراجية .. وهذا دليل على افتقار الكاتب الى المقاييس الاكاديمية في علم المسرح اي ( النقد المسرحي ) ممكن اي مهتم بالمسرح ان يتابع كتابات الناقد المسرحي ياسين نصير او علي مزاحم عباس سيجد كيف يكون المقياس المقنع الذي يستندان عليه عندما يكتبان عن مسرحية ما ...
ويكتب السيد صباح قائلا : ( .... عادت هيلين بسيهرا الى الوطن .. اي وطن .. الذي يحكمه الدكتاتور ؟؟)
-3-
اليس غريبا كاتب يكتب على المسرح السرياني و لايفرق بين هيلان و هيلين رغم انه شاهد العرض ثلاثة مرات متتالية .. الايعني هذا انه يفتقر الى التركيز خاصة عندما يعتبر سؤاله مهما
وطن يحكمه الدكتاتور ؟ يبدو ان الكاتب تشتت تركيزه الموضوعي لانشغاله في البحث عن نقاط سوداء في المسرحية والا الم يلاحظ او الم يسمع هيلان وليس ( هيلين ) كما وصلت اليه موهومة عندما قالت في المشهد الاخير للمسرحية : تم القاء القبض على عصابة او على السارقين ؟؟ ماذا يعني هذا ... يبدو ان السيد صباح اراد ان يعبر مافي اوهامه في مقاله هذا وليس عن الشي كماهو .. وهذا السلوك ينتج عن الدوافع الغير الطبيعية ..
وبقي السيد صباح نمطيا في الكتابة قائلا : ( بان المخرج استخدم مفردة ( سرقوه ).. بمناسبة و دون مناسبة) في هذا الطرح يؤكد السيد صباح على افتقاره لعلم المسرح الذي يحدد بدقة الخلل .. والا لماذا لم يحدد في اي حوار او اي مشهد استخدمت مفردة ( سرقوه ) بدون مناسبة اما ان يطرحها بشكل عام هذا يعتبر حكم عشوائي غير دقيق في حين الذي لاحظناه من خلال استجاب المشاهد النوعي و العادي عكس ماقاله السيد صباح تماما ... و الوثائق على صحة ما نقول موجودة لدينا ..
هكذا استمر السيد صباح في البحث عن نقاط سوداء في ورقة بيضاء في الم سيهرا دون ان ينتبه نهائيا او لااراديا الى بصيص من بياض الورقة .. هذه الحالة يحللها الدكتور علي الوردي قائلا : ان الذي لايرى بياض الورقة وينتقد الاخرين بهذه الصورة او يكون انتقاده نابع من دوافع غير بناءة يكون هدفه اظهارتفوقه فقط وليس تطوير الموقف ..
والاكثر غرابة يكتب السيد صباح قائلا : ( مشهد قطعة القماش الرامز الى الباخرة استخدمه قبله مخرجين اكراد منهم كامران رؤوف وصديق حسين في اوئل (2001 ) في اربيل و تعد مسروقة ).. اليس هذا الدليل الواضح على الدوافع الغير الطبيعة التي دفعت بالسيد صباح كي يتهم المخرج بالسرقة دون ان يتاكد من صحة رايه.. في الحقيقة سنة 2001 كان المخرج
في السويد فكيف يسرق شيئا في اربيل وهو اساسا في السويد .. فالمخرج لم يشاهد اي شيء من هذا القبيل ياليته كان حاضرا في ذلك العرض كي يتاكد مدى تشابه مشهد مع مشهد هذان المخرجان ..
ثم المشهد لم يعبر عن الباخرة كما اساء فهمه السيد صباح بل عبر عن السباحة كما فسره المخرج للممثلين اثناء الاخراج ..عليه اناشد نقابة الفنانين ان تتحقق في الامر و ان تضع حدا لمثل هذه الاتهامات الباطلة و التي تعرقل الحركة المسرحية في كوردستان الحبيب .. ...
اخيرا اذا كانت مسرحية الم سيهرا هابطة الى الدرجة التي عبر عنها السيد صباح في هذا المقال لماذا استمر بمشاهدتها لثلاثة ايام متتالية .. يبدوا ان هذه المسرحية الهابطة كما يتصورها السيد صباح تحتاج الى مشاهدات عديدة كي يستطيع ان يكتب عليها ربما لم يستطع ان يستوعب مضمون واسلوب المسرحية بمشاهدة واحدة لانها هابطة ...
والا اذا كانت كذلك ما السر من وراء كل هذا الجهد الذي بذله وحجز مساحة واسعة في جريدتكم الموقرة من اجل الكتابة عنها .. اليس هذا تناقض في شخصية الكاتب .. ام ربما هناك سر من وراء هذا المقال ...
مؤلف ومخرج المسرحية
رفيق نوري حنا
7 / 4 / 2006 [/b] [/size][/font]