المطران جرجس القس موسى يرفض ما نشرته الزمان حول قره قوش ويعرب عن أستغرابه من تحويل مطالبهم الى نعرات دينية..
عنكاوا كوم/ بغديدا /خاصنفى المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى راعي أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك بشدة، أن يكون المسيحيين في قره قوش مصدر تهديد لأحد من غير المسيحيين، معربا عن أستغرابه من جريدة " الزمان " التي نشرت قبل ايام خبرا عن مزاعم " تهديدات تستهدف إخلاء قره قوش من غير المسيحيين " بقلم الصحفي جرير محمد من الموصل.
وأضاف في تصريح خاص لـ " عنكاوا كوم " : لا يوجد أية تهديدات تجاه ساكني قره قوش من غير المسيحيين، وأننا مستغربون من تقديم الموضوع بهذا الشكل المثير في جريدة الزمان، لأنه يصدر ويمس قيمنا وسلوكنا وتاريخنا وتوجّهاتنا الحاضرة والمستقبلية، ونحن مكوّن أساسي من محافظة نينوى ووطننا العراقي".
وقال "نرفض طرح الموضوع بهذا الشكل لأن القارئ سيصاب بالإثارة، ونحن نؤكّد بأنه ليس هناك أية تهديدات، ويكفينا ما تحمّلنا من مآسي ويبقى الهدف من إثارة قصّة جديدة لا جذر لها ولا أصل تبرير قضايا أخرى".
وأوضح بأن هناك العشرات من العوائل غير المسيحية الساكنة في قره قوش منذ سنوات، " كنا وما زلنا نتعامل معها بشكل أخوي، ومن أراد الإختبار والتأكّد فليأتي فبيوتنا مفتوحة له وكذلك قلوبنا".
وحول محاولات التغير الديمغرافي في قره قوش قال: " لقد رفضنا التغيير الديموغرافي لأننا سنصبح خلال سنوات أقلية في مناطقنا، فقد قام النظام السابق بتوزيع 3000 قطعة سكنية في قره قوش وحوالي 98% منها وزّعت لغرباء عن المنطقة ومن مناطق أخرى من العراق، أما النظام الحالي فقد أطفأ 4000 قطعة سكنية للتوزيع وإسكان الغرباء فيها من غير أبناء المنطقة من الموظفّين ومنتسبي الأجهزة الحكومية. علما أن بيوت قره قوش لا تتجاوز 5000 بيت، فإذا تمّ توزيع هذه الأراضي فبالتأكيد سنصبح فعلاً غرباء عن ديارنا فضلاً عن التأثيرات الإجتماعية والثقافية وإضمحلال خصوصية المنطقة".
وتطرّق سيادته إلى موضوع أراضي قره قوش التي جاهد أجدادنا في سبيلها عشرات السنين في قضية بدأت في إسطنبول وإنتهت بحصول أهالي المنطقة على أراضيهم.
وعن إضفاء الصبغة الدينية لهذا الموضوع من قبل جريدة " الزمان " قال سيادته: " نرفض من يقدّم هذا الموضوع بشكل طائفي أو ديني بين مسيحيين وغير مسيحيين، ومن يحاول إضفاء هذه الصبغة فهو بالتأكيد يحاول زرع الفتنة والبلبلة، وهذا مرفوض من قبلنا، وتاريخ قره قوش يشهد بجوار طيب مع القرى المجاورة و90% من التربويين الموظفين في هذه القرى هم من أبناء قره قوش".
ويتسائل سيادته "لماذا التركيز على التغيير الديموغرافي في قره قوش من خلال إسكان مواطنين من غير المنطقة فيها، ورغم أن لكل مواطن عراقي العيش حيثما شاء، وإنما رفضنا يأتي من الصيغة المبرمجة والجماعية بتوزيع الأراضي بصيغة رسمية أوشبه رسمية".