تقرير عن الربيع في دير السيدة والربان هرمزد - القوش


المحرر موضوع: تقرير عن الربيع في دير السيدة والربان هرمزد - القوش  (زيارة 14251 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Rayan Nagara

  • مراسل عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • **
  • مشاركة: 314
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تقرير عن الربيع في دير السيدة والربان هرمزد - القوش


   
ها إنها تلبس ثوبها المؤثل، كما حَفظه العرف لها.. إنه الطقس المقدس. ها هيّ تتبرج بثيابها العشبية الخضراء وبألوان زهورها البراقة، وتتعطر بنسائم الجبل والوادي وبعبق تلك الزهور التي أخذت تتفتح، لتعلن عن موسم الخصب والجمال المادي والروحي.
   ها إنها تقف شامخةَ رأسها وباسقة جذعها الباسل، وها هي توعظ وتحاضرُ أجيالها وأجيال أشقائها الذين يقرون بأمومتها الخالدة..
   إنهُ الربيع يحل على القوش (يما دمثواثا)، إنه الربيع الذي يمدنا بالحياة، ويعطينا الحب مع زهورهِ البهية، إنها أناقة تاريخ وموضة الحاضر، وتطلعات المستقبل لغيرها من البقاع..
   ولأن ما قلناه قد حل على القوش نرى آلاف الزوار والباحثون عن الاسترواح وتمضية وقتٍ ثمين، بعيداً عن هلوسة الفلاسفة وأتون المدن النازفة، ومهاترات المسؤولين المبجلين، وبحثاً عن نسائم تنعش صدورهم العليلة، ومناظر خلابة تبهر نظائرهم، وأجواء تنشط إيمانهم.


   لذا نرى مثل هؤلاء المحتاجون يقصدون جبل القوش وتحديداً جبل الربان هرمزد حيث صومعتهِ الدامسة الظلام والتي تخترق صدر الجبل وكأنها لوحة شاردة تعطي بعداً روحياً ودافعاً جباراً لحب الحياة، ثم يأخذهم التفكير بعظمة تلك السواعد التي حفرت في صخور الجبل أعوام وأعوام ليحافظوا على رسالة ظلت راسخة في عقولهم حتى مماتهم أو استشهادهم داخل هذه الكهوف، إنه الإيمان والتقوى والحب والتوق للسلام، وهي العناصر نفسها التي نفتقدها الآن.
   ومن هنا توجهنا إلى دير السيدة والربان هرمزد في القوش لنطلع قرائنا الكرام على طبيعة هذه المنطقة الساحرة بالصور، وعرض آراء بعض الزوار الذين التقيناهم وسألناهم عن طبيعة زيارتهم إلى هذه المنطقة، فكانت الوقفة الأولى مع الأب الفاضل جليل منصور داود (راعي كنيسة أم المعومة في الموصل)، وسألناه عن طبيعة زيارته ورعاياه للدير، وما الذي جعلهم يختارون القوش ودير السيدة بالذات؟ فأجاب قائلاً: "طبعاً.. نحن ومنذ سنين طويلة، جرت العادة أن نقيم إحدى جُمع درب الصليب في القوش (دير السيدة)، وهذه السنة اتفقنا نحن في كنيسة (أم المعونة) مع كنيسة (مار بولص) في الموصل، على أن نقيم مراسيم درب الصليب هذه الجمعة سوياً في (دير السيدة)، وهذه الزيارات بالإضافة إلى عامل الترفيه الذي تحمله لاسيما في منطقة ذات طبيعة خلابة وأرث تاريخي، تحمل بعداً روحياً نأمل أن يستقيه الزائر المؤمن من هذه الأماكن المقدسة. أما عن سبب اختيارنا لألقوش، أعتقد بأن السبب واضح.. لأن الظروف وكما تعلمون فهي متوترة جداً في الموصل والمواطن هناك بحاجة إلى بعض الترويح عن ذالك الخناق الذي يعيشه، وهل هناك أجمل من القوش لنقدم اليها، فهي وكما أسلفت تحمل أرثاً تاريخياً عظيماً ولها مكانة خاصة في قلوبنا، ناهيك عن طبيعتها وديريها الشامخين، فهنا المؤمن يشعر باستكانة الروح واطمئنان النفس، وشخصياً لقد سجلت ملحوظة واحدة في سجلاتي عن الألقوشين رغم طيبة قلوبهم إلا أنهم شديدي الانفعال، (ويؤدي هذا أحياناً إلى بعض المشاكل). وأخيراً أتمنى لـ (عنكاوا كوم) كل الخير والموفقية، وبارك الله فيكم".


ثم التقينا بعدد من زوار الدير القادمين من الموصل، والمشاركين في مراسيم درب الصليب، فسألنا (أبو سركون) أحد الزوار عن ربيع هذه المنطقة؟ فأجاب: "أن هذه المنطقة معروفة تاريخياً، ويتواجد فيها ديرين جميلين، وإنني بصراحة اشتقت إلى هذه المنطقة التي لم أرها منذ سنين، واليوم كانت مناسبة رائعة في مكانٍ أروع". ثم توجهنا إلى مجموعة من الشبان وسألناهم عن رأيهم في ربيع المنطقة وديريها؟ فاستمحونا الكلام وقال أولهم: " لقد قدمنا هنا صباحاً وشاركنا بقية الزوار في أداء طقوس درب الصليب والصلاة داخل الهيكل من أجل السلام والمحبة في العراق والعالم". ثم علق الثاني: "حقيقة.. اليوم نشعر بأننا قمنا بفعلٍ عظيم وإنجاز، فكسرنا الروتين الذي أخذ يأكل بنا منذ سنين، إن حياتنا صعبة جداً، تصوروا إننا ولثلاث سنوات مضت لم نخرج قط من الموصل في سفرة مثل التي قمنا بها اليوم، لذا نحن دائماً بحاجة إلى مثل هذه الزيارات والسفرات الكنسية لتبعدنا ولو قلينا عن واقعنا المدمي"أما الثالث فأعرب عن رأيه في المنطقة وطبيعتها، وعلق على ذلك قائلا: "إن الجو هنا رائعٌ بطبيعتهِ وأجوائهِ الجميلة، وأننا اليوم استمتعنا كثيراً، وأردنا صعود الجبل نحو الربان هرمزد إلا أننا تقاعسنا عن ذلك (ولا أدري لماذا..!!)". أما الرابع فكان له نقده الخاص عن المرافق الخدمية المتاحة للزوار داخل الدير، حين قال: "إن الدير بحاجة إلى رعاية أكثر وعناية أكبر لاسيما بالمرافق الخدمية، وأيضاً بما يخص حدائق الدير إذ نراها عشوائية مثل بقية الأديرة وليس لها ثمة تصميم يضفي لها الرونق والجمال، وبالمناسبة أن الدير بالرغم من أنه بحاجة إلى ترميمات أخرى، إلا أنه أفضل وأجمل بكثير عن السنوات السابقة، إلا أننا ولحبنا الكبير له نتمنى أن نراه أجمل وأجمل ليبق شامخاً مدى الدهر".


أما (دريد) و(أم بلال) القادمين من الموصل أيضاً، وهما مسلمان قدما مع عائلتهما للاستجمام وأخذ قسطاً من الراحة التي يفتقرون إليها بسبب متاعب الحياة والانشغالات الكثيرة واللاأمان فأردفا قائلين: "إننا اليوم في أول زيارة إلى دير السيدة والربان هرمزد، وحقيقة رئينا المنطقة رائعة ذو مناظر وطبيعة خلابة، واستمتعنا كثيراً هنا، وسحبنا الصور.."
أما الست (بان) معلمة التعليم المسيحي في كنيسة أم المعونة فأخبرتنا: "ولو إني وصلت متأخرة – مع الأسف- إلا أنني سعيدة جداً هنا ومرتاحة البال، والمنطقة جميلة جداً".
ولـ (بلسم) مدرس مادة الرياضة وأحد رواد الدير رأي مقارب: "أنا من رواد منطقة القوش، فمنذ أن يبدأ الربيع في الشهر الثالث ولحين أنتهائهِ، أزور المنطقة بشكلٍ مستمر ولي أصدقاء كُثر في هذه المنطقة العزيزة، ونحبها أنا وأهلي وأصدقائي كثيراً، وجمال طبيعتها لا يوصف.."
وبعد ذلك توجهنا إلى الأب فادي رئيس الدير الجديد وحملنا إليه آراء بعض الزوار ومقترحاتهم حول ترميم أمكان من الدير وتنظيف الآخر منها والاهتمام بمقدساتهِ بشكلٍ أكبر، وسألناه أيضاً عن طبيعة زوارهم. فعلق الأب فادي على ذلك قائلاً: "إننا نعمل هنا بشكلٍ مستمر وفي كافة النواحي لنلبي لأنفسنا ولزوارنا ما يرضينا ويرضيهم، ولكن ما يخص المرافق الخدمية فالجميع يعلم أن الدير له قدسيتهُ وليس بفندق سياحي، لذا أرجو من جميع زوار هذا الدير المقدس أن يلتزموا النظام وأن يبثوا النظافة بين أروقة هذا الدير وثكناتهِ، ليعكسوا مدى تحضرهم واحترامهم لقدسية الدير، ولكي لا نتهم الجميع فهناك البعض ممن لا يأبه للنظافة والنظام لا يلتزمون بقواعد الدير لذا نرى بعض المرافق الخدمية بعد مغادرة الزوار بحالة رثة. ونحن كإدارة الدير، نعم.. نستقبل الزوار من مختلف المناطق ومن انتماءاتٍ دينية ومذهبية وعقائدية مختلفة، وأبوابنا دائماً وأبداً مفتوحة أمام زوارنا الكرام، فأهلا وسهلا بالزوار متى ما حلوا".
وحين سألناه عن طبيعة المنطقة - بما هي  جديدة عليه، فقال: " نينوى تسمى أم الربيعين.. أما القوش فهي أم (أم الربيعين)"
   ونحن نتمنى أن يبقى الربيع دافعاً جباراً لتجديد الحياة والخصب والنماء، وأن ينبسط الزوار والوافدين اليها، ونأمل أن تتطور السياحة في مدننا الجميلة والمؤهلة للنشاط السياحي بما فيها من أماكن تاريخية ومناظر خلابة وسكان واعون، ولتأخذ السياحة دورها الفعال في أنماء الثقافات، بالإضافة إلى تحقيقها للأرباح المادية وتنشيط الاقتصاد المحلي.
ريان نكَارا
17/3/2006[/b]






غير متصل mountain

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 7
    • مشاهدة الملف الشخصي
 شكرا الاخ العزيز ريان على هده صور جميله




            mountain


غير متصل fred

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 68
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
      الله  الله  الله  الله

   ماروع  هذه  الصور  الجميله  من  بلدتي  الغاليه  القوش  سلمت  يداك  يا  عزيزي   ريان  نكارا  الورده

   هذه  الصور  الجميله  ياريان   جعلتني  اذرف  الدموع   وانا  اشاهدها  وانت  تعلم  انا  لم  ارى   القوش

   منذ    10    سنوات   فلا   تبخل  علينا  ايها  العزيز  بصور  جديده   دائما

   
    اخوك  المطرب

   فريد  هومي    سان  دييكو  اميركا


غير متصل داني الاقوشي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 15
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا على هذه الصور الجميلة يا اخ ريان الوردة