الفنان نينوس أوشانا بيـــــــن الأصالة والإبــــداع الفنــــــــــي


المحرر موضوع: الفنان نينوس أوشانا بيـــــــن الأصالة والإبــــداع الفنــــــــــي  (زيارة 4122 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نضال كابريال

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 174
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الفنان  نينوس أوشانا
بيـــــــن الأصالة والإبــــداع الفنــــــــــي
[/size]



فنان آشوري أصيل، يؤمن بأن للأغنية دور حضاري وتاريخي وتربوي وديني
[/size][/color][/u]


تقديم وحوار : نضال زيا كابريال

إن من يستمع إلى أغاني الفنان نينوس أوشانا يعيش في عالم من الصدق والإبداع الفني الغنائي الرائع، وتدخل كلمات أغانيه القلب بدون استئذان قبل بلوغها السمع حتى، ويعود الفضل في ذلك إلى الموهبة الربانية أولا، وللفنان الآشوري الخالد توما نانو (وهو عم الفنان نينوس،ذلك المعلم الوفي الذي لقنه الكثير من علم الموسيقى والغناء...) ثانيا، وللشاعر جميل أوشانا (شقيقه) ثالثا، وللعلم الموسيقي الذي تلقاه في معاهد ومدارس بيروت الموسيقية رابعا، ولتراتيل الكنيسة والأدب الآشوري خامسا، ولوجود شعب مخلص يحب الفنان ويقدر فنه مثل شعبنا أخيرا.

ولد الفنان نينوس في قرية هلمون( تل جمعة ) التابعة لمدينة تل تمر، على ضفاف نهر الخابور في سوريا، وتتميز هذه المنطقة بكثرة شعرائها وأدبائها وفنانيها في عالمنا الآشوري اليوم، تلقى دراسته الابتدائية هناك وأكمل دراسته الإعدادية والثانوية في مدينة تل تمر، إلا أن الظروف الاقتصادية القاسية التي اعترته لم تسعفه على إكمال مراحل دراسته،مما دفعه ذلك بالسفر إلى بيروت ومن هناك بدأ المشوار الفني، ومن أهم أعماله:


1-SAPARCHIEH…....1993                             
2-RAMINA……...…...1994                                         
3-SHAMO…………….1996                             
4-RAOAYA….…….…..1997                             
5-COCKTAIL..……..….1998                             
6-MAGARENA………...1999                             
7-ANNA…..………...……2000                             
8-TOMA NANO……….…2001                           
9-LAILY…………………2003                             


                                                             
وهنا نلقي الضوء على أهم ما يؤمن به، ويسعى إليه الأخ الفنان نينوس أوشانا من خلال الحوار التالي :


- أخي نينوس إن من يستمع إلى أغانيك ويتعمق بشكل جيد في مضمونها وبطريقة غنائك لها،يسترسل مع ألحانها، فتارة يرى نفسه على ضفاف الخابور وتارة أخرى على ضفاف دجلة والفرات، وتارة على أبواب نينوى وأخرى في أحضان الغربة وووو ؟ فمن أين كان المنبت الأصيل لهذا وكيف كانت البداية ؟
- في البداية أود أن أشكرك لاختيارك لي لأكون أول من تحاوره في سلسلة ا لمقابلات التي تنوي القيام بها،  أما بالنسبة لجواب السؤال فينقسم إلى عدة محاور، بما يتعلق بالصوت فذلك له علاقة بالخالق إذ يولد الإنسان و الموهبة معه و هي تتفاوَت من شخص إلى آخر أما دورنا في هذا الأمر هو كيفية صقل هذه الموهبة ووضعها في المسار الصحيح أما المحور الأخر يتعلق بالموسيقى و الألحان فلِهذا علاقة بِالأرض و التاريخ، فكما تعلم يا أخ  نضال و أنت أستاذ لمادة التاريخ بأنه في جميع مراحل حضاراتنا الآشورية، كان هناك اهتمام كبير بالموسيقى ،هذا ما لاحظه الكثير من المستشرقين و علماء الآثار ممن جاء إلى أرض ما بين النهرين هذا بالنسبة للجانب المكتوب، أما الجانب الحسي و المسموع هو ما توارثه من جيل إلى أخر بواسطة  الكنيسة، أي التراتيل الدينية تلك التي هي التي تثبت للجميع بأننا نحن من أعطى للعالم هذا الشيء الجميل الذي لا غنى عنه، أي الموسيقى كما أعطينا الكثير من العلوم الأخرى،ويقال بأن الوجه الحضاري لأي أمة فنها و أدبها فبذلك نكون نحن من أعطى الوجه الحضاري لأغلب الأمم والدليل على ذلك أن الموسيقى التي ورثناها قد تم تدوينها قبل القرن الخامس الميلادي مِن قِبل العظيمان مار أفرام و مار نرساي وأغلب الشعوب التي تُنسِب الموسيقى لها ( إن كانت شرقية أو غربية) تتحدث بعد القرن العاشر، ذكرت الشرقية و الغربية لأننا نجد في التراتيل بالإضافة إلى المقامات الشرقية( الماجور و المينور) أي المقامات المستعملة في الغرب. عذراً لأنني أطلت الإجابة على هذا السؤال ‘على كلٍ هذا موضوع بحث كبير و هام جداً و بحاجة إلى إمكانيات مادية كبيرة لنثبت للعالم أجمع بأننا نحن من ساهم في إغناء العلوم الإنسانية الكثير من إرثها الحضاري.

- هناك من يتساءل لماذا أغلبية أغانيك من الألحان التركية ؟
-  أننا نعيش حالة ضياع كبيرة في جميع المجالات (أقولها وفي قلبي غصة) إذ نجد البعض يبحث عن أسماء جديدة لشعبنا والبعض الآخر يبحث عن معتقدات و ديانات أخرى و هناك من يجد لنفسه لغة و هوية جديدة ووووووو، وكذلك الأمر بالنسبة للموسيقى لم نعد نعرف أين تكمن هويتنا الموسيقية فالبعض من وسطنا الفني الآشوري (مع الاحترام للجميع طبعا) من يغني الألحان الغربية و اليونانية و الفارسية و اليوغسلافية ووووووولخ، فبذلك عندما تأتي و تلحن أغنية لا يستطيع هذا اللحن أن يجاري أفضل لحن يوناني أو هندي ...الخ فنضطر  اللجوء لأماكن أخرى لأخذ الألحان مع تمرير بعض الألحان إن كانت لي أو لأخي لجميل في كل ألبوم، كما يعلم الجميع بأن الموسيقى واحدة في كل أنحاء العالم، و لكن الشيء المختلف هو الإحساس في الذي يعمدها وينساب فيها، فلكل أمة إحساس و طريقة في التعبير، وأنا إذ غنيت الألحان التركية أكون قد حافظت على ما هو نابع من أعماق هذه الأرض التي هي أرضنا، و الإحساس الذي يلمسه الآخر منها هو الإحساس الذي يعترينا، و هذا باعتراف عدد من الموسيقيين الأتراك من أمثال زكي موران إذ قال:<<... بأن أساس الموسيقى التركية هو الموسيقى الكنسية الأورهاوية...>>. فهل يجدر بنا أن نترك ما هو لنا و نبحث عن هوية موسيقية جديدة، طبعا لا. وإن الشيء الي أقدمه أنا وجميل إنشاء الله سيلاقي إحسانا عند الموسيقيين والفنانين أولا، ولأبناء أمتنا الآشورية ثانيا في المستقبل،ويقدم ما هو متجذر بأرضنا وتاريخنا،ونحن مع الكلمة الجيدة واللحن الذي يصون تراثنا وهويتنا الموسيقية وهذا ما نفضله و نبحث عنه فإذا وجد في أبناء نتقبله ونحن فخورين.

- من خلال تعليقات أهم الموسيقيين الآشوريين والعرب على فنك، أي قدرتك على استخدام حسنات صوتك بالشكل المناسب؟فهل لنا أن نعرف كيف تم صقل ذلك؟
- كما قلت سابقا بأنً الموهبة هبة من الله، و لكن للمحافظة عليها يتم بالابتعاد عن كل ما هو ضار، وإتباع كل ما هو مناسب للصوت , أما الأهم من ذلك و لكي يتم استخدام الصوت بالشكل المناسب يجب صقل الموهبة بالعلم والمعرفة أولا، و بعلم الموسيقى ثانيا، و أنا بدوري و بالرغم من الظروف المعيشية الصعبة، حاولت أن أدرس الموسيقى  فذهبت إلى لبنان و درست لمدة عام و ثلاث أشهر تقريبا، لكن الظروف لم تسمح لي بمتابعة دراستي هنالك أيضا، إذ كنت أعمل و أدرس في نفس الوقت لذا اضطررت بالانكفاء عن الدراسة ,  لكن المدة التي درستها و بالرغم من أنها غير كافية لكنها أفادتني إذ أصبحت أعرف كيف أميز بين المقامات و أعرف الخطأ من الصواب وكيف أستغل حسنات صوتي وبالشكل السليم.   
 
- من هم أهم الشعراء والملحنين الآشوريين الذين تعاملت معهم إلى الآن؟ ومن هم الذين تتمنى أن تتعامل معهم في المستقبل؟
- إن العدد الأكبر من أعمالي هي  من كلمات أخي جميل و تعاملت مع الشاعر طليا إيشو و كانت هناك أغنية لكلٍ من الأستاذ أندراوس هرمز و الدكتور سميح برشم، أما بالنسبة إلى من أريد أن أتعامل معه في المستقبل كنت وما زلت أرغب أن يكمل الأخ طليا إيشو معي ، أو مع غيري من الفنانين هذا المشوار الذي بدأه فخسارة كبيرة لهذه الأمة أن تمتلك شاعر بمستواه و يتوقف عن الكتابة , بالرغم من أنني لا أعرف ظروفه، لأنه هاجر منذ زمن ليس بقريب، و أطلب من خلال هذا الحوار بأن يعود إلى الساحة الفنية و يتحفنا بأحاسيسه المرهفة وبكلماته الصادقة، بالإضافة لذلك إن في الساحة الفنية الكثير من الشعراء والأدباء الجيدين فكل من يكتب من هؤلاء ل نينوس أوشانا و بإحساسه أغني له.
             

- إن أغلب أغانيك كانت كلماتها من أعمال الشاعر والأديب جميل أوشانا فهل لك أن تشرح لنا سبب ذلك؟
- السبب وبكل بساطة: إن الشاعر جميل أخي، فهذا سهل علينا الكثير من المشقة في أمور فنية(...من الإحساس والتفكير والمشاعر ووو..)ولأننا تربينا و كبرنا في نفس البيئة و الظروف، نفرح و نعاني ونفكر ونحلم معا..ً فبالتالي أحس بأن كلماته قريبة مني بل أحس أحياننا بأنها لي أي أنا الذي كتبها، بالإضافة إلى ذلك تجد في أدب وشعر جميل فلسفة لا تجدها عند غيره من الشعراء لا أقول إنه الأفضل في الساحة، بل العكس فهنالك الكثيرون من الشعراء الجيدين الذين نفتخر بهم ولكنه الأقرب إليَ بإحساسه و كتاباته.

- ما هي أكثر المشاكل تعقيدا في طريق الفنان الآشوري بشكل عام ؟ والفنان نينوس أوشانا بشكل خاص؟- أنا أعتقد بأن المشاكل التي يعاني منها جميع فنانينا هي واحدة، و أكثرها تعقيداً ليست بالفنان بل هي في المستمع أو القارئ أقول هذا أسفاً و لكنها الحقيقة، إذ أن شعبنا أو القسم الأكبر منه كي لا نظلم الجميع، لا يعي قيمة الفنان و دوره في بناء المجتمعات و من لا يعرف قيمة الشيء لا يوليه اهتمامه لذا نجد الفنان في حال لم يعطى حقه المعنوي على الأقل يصاب بإحباط, هنا نتحدث عن الفن بشكل عام. وهناك أيضاً الجانب المادي إذ نجد في جميع المجتمعات الأخرى بأن للفنان وارداته ودخله من عمله كفنان وهي كبيرة جدا وهذا يجعله يطور موهبته و يبحث عن الأفضل بدون أي صعوبات أما بالنسبة للفنان الآشوري نجده و لقلة دخله عندما ينوي الاستعداد لعمل جديد نجده يبحث عن الأرخص، أي  الألحان أو كلمات أو مراكز التسجيل مما  يجعل العمل دون المستوى المطلوب مقارنتاً بما هو موجود على الساحة الفنية في المجتمعات الأخرى، بالإضافة إلى ذلك هناك مشكلة التلحين إذ لا يوجد لدينا ملحنين بالقدر الكافي الذي يغطي ساحتنا الفنية، وهذا الأمر يدفع بالفنان ألآشوري إلى أخذ الألحان من أماكن أخرى، أما بالنسبة لي المشكلة الأكبر هي المادة بالرغم من أن كلفة تسجيل العمل (الألبوم) عندنا ليست مرتفعة إلا إنني لم أتمكن من تأمين هذه الكلفة، فمنذ عام  2003 إلـــــــــــــى 2006  لم أتمكن من تقديم أي عمل و بقيَ الوضع كما هو عليه،و ربما أبقى سنين طويلة على هذا الحال  كما حصل لفنانين معروفين في وسطنا من قبلي، أولائك الذين قدموا لهذه الأمة الكثير من الأعمال الرائعة و ذهبوا في مهب الريح و أصبحوا في طي النسيان.       

- ما هو المطلوب من المستمع في هذه الحالة؟
- نجد الكثير من أبناء شعبنا عندما تكون هناك حفلة لفنان من مجتمع أخر يتسارعون لحجز بطاقات الدخول إلى تلك الحفلة و نجد بالمقابل الكثير من حفلات فنانينا يتم إلغاءها لعدم حضور الجمهور بالرغم من أن تكلفة الدخول إلى تلك حفلة تكون أقل بكثير من تكلفة الفنان الأخر، وهناك أيضاً مسألة نسخ الشريط (الكاسيت) أو ال(CD  ) أي عدم احترام حقوق النسخ أولا،وعدم وجود رقابة أو قانون  لتلك المسألة، فيتم نسخ العمل من شخص إلى آخر وهكذا، فالمطلوب من المستمع أن يتعامل مع فنانينا كما تتعامل بقية المجتمعات مع فنانيها لكي يكون لدينا الحافز الكبير في التقدم نحو الأفضل و الجديد.

– برأيك هل يقوم الإعلام الآشوري/ الفضائيات- والتلفزيونات المحلية الآشورية في أصقاع العالم- المجلات والجرائد – والإذاعات – والمواقع الإلكترونية ....../ بدوره الصحيح بدفع المسيرة الفنية الآشورية؟ وما السبب في ذلك ؟
- لا أعتقد ذلك والسبب إننا لا نعي الدور الذي يلعبه الفن بجميع فروعه في بناء و تطوير المجتمع لذا لا نوليه الاهتمام المطلوب، وأكبر دليل على ذلك أين هو الدور الحقيقي لفضائياتنا الأربع في هذا المجال،إذ لا نشاهد فيها برامج تلقي الضوء على الفن و الفنانين بكل ما يحتوي من فروع كالأدب و الرسم و النحت و التمثيل وووووووووووووووالخ، و أنا واثق بان هناك الكثير من أبناء شعبنا ممن يمتلكون هذه المواهب وهناك الكثير من المبدعين الذين لم تسنح لهم الفرصة لتقديم ما لديهم بحاجة ماسة لألقاء الضوء عليهم من  قبل أغلب وسائل إعلامنا، والعكس هو الصحيح أي أن بعض الاهتمام بفرع واحد من فروع الفن ألا وهو الأغنية، وحتى تلك الأغنية لا تقدم كي يتم الاستفادة منها من قبل المشاهد بل تقدم لملء فراغ ما أو للترفيه فقط ،فهناك مقولة تطبق في أغلب مؤسساتنا و هي (من ليس معي فهو ضدي)، إذ نجد الفنان في كل المجتمعات ملك للمجتمع أي يحاسب إذا أخطأ و يكرم إذا أحسن إلا في مجتمعنا،و إذا كنت مع فأنت دائماً على صواب في ما تقدم و إن لم تكن مع وإن قدمت عمل راق جداً تحارب، للأسف الشديد هذا هو وقعنا الفني و للأسف أيضا أقول :  إن كنا نجهل بأن الفنان لا يمكن و لا بأي شكل من الأشكال أن يكون  مرتبط بتنظيم ما أو طائفة ما أو بأي جهة كانت، لأنه ملك للجميع ويعمل للجميع و مع الجميع، على كلٍ أنا أقنع نفسي دائماً بأن الأتي سيكون أفضل في كل المجالات، وكلي أمل في أن تتطور كل وسائل إعلامنا آت لا محال و بالأخص الفضائيات لأنها الأكثر انتشاراً وفعالية و تقدم كل ما هو خير لهذه الأمة.

- ما رأيك بالأغنية الآشورية من حيث الدور الذي تقدمه كرسالة فنية في دفع المجتمع الآشوري نحو حياة اجتماعية وثقافية ووو أفضل؟
- كان للأغنية دور كبير و كبير جداً في المحافظة على  لغتنا و ذلك طيلة ال2000 عام الماضية و من خلال الكنيسة (التراتيل) أما في آل 50 عام الأخيرة أو أكثر لم ينحصر دور الأغنية في المحافظة على ا للغة بل كان لها دور كبير في استنهاض ألحس القومي وحب الأرض و الارتباط بها و إنشاء الله سيكون لها دورا أكبر في ا لمستقبل وفي كل المجالات.
               
- لقد كانت لك تجربة رائعة في تجديد بعض الأغاني للفنان الآشوري الخالد توما نانو، حدثنا عن ذلك إذا سمحت،وما رأيك بإعادة توزيع و إحياء أغاني التراث الآشوري من جديد؛ وما الفائدة في ذلك ؟
- نعم لقد أعدنا غناء عدد من أغاني المرحوم توما نانو أنا و الصديق الفنان عبد الأحد نيسان فقط أريد أن أذكر بأن المرحوم توما نانو يكون عمي و بأنه من شجعني على الغناء و كانت رغبته قبل منيته بأن أسجل كل أغانيه بصوتي وإنشاء الله إذا سمحت الظروف سوف أعيد تسجيل كل أغانيه التي غناها بالإضافة إلى الأغاني التي لم يسجلها سابقاً،أما رأيي بإعادة توزيع أغاني تراثية أقول بأن هذا ضروري في حال إذا تم تقديمها بالشكل المناسب و الفائدة من ذلك نجد اليوم الكثير من ألحاننا القديمة تغنى من قِبل ا لغير و يقوم هذا الغير بنسبها إليه، ونجد أنفسنا عاجزين لإثبات العكس، أي إنها لنا و ا لسبب في ذلك إنه لم يكن لدينا القدرة على توثيق ما هو لنا في كل المجالات، أما الآن أعتقد بأن الوضع قد تغير عبر وسائل الإعلام فلا بد أن يكون لديها أرشيف يوثق فيه كل ما هو لنا و بما أن الأغاني القديمة غير متوفرة فلن يتسنى لوسائل الإعلام حفظها و نشرها للأجيال القادمة إلا إذا تم تسجيلها من جديد.

- سمعنا بأنك تقوم دائما بالمشاركات الدينية/ ترتيلا /في كنائسنا في الخابور – سوريا ! فهل لك أن تحدثنا عن ذلك ؟وإلى أية درجة يستطيع الفنان أن يخدم أبناء أمته ويرشدهم إلى الطريق السليم في هذا المجال؟
- هذا صحيح لقد كانت لي عدة مشاركات في الثلاث سنوات الماضية وقد كنت جداً سعيد بهذه المشاركات إذ أفادتني كثيراً أولاً أتقنت لغتي الآشورية أكثر من السابق و أصبحت أعرف اللفظ  الصحيح للكلمة هذا باعتقادي ضروري لكل فنان، ثانياً حققت جزء بسيط من أمنية كانت تراودني دائماً ألا وهي حفظ التراتيل الكنسية هذا الموروث العظيم، الذي باعتقادي واجب على كل فرد من أبناء شعبنا أن يقوم بحفظه ليغذي روحه( فكما يقال الموسيقى غذاء الروح) وأنا على مدى ا لسنين الفائتة لم أتذوق أطيب من هذا الغذاء والذي هو أساس الموسيقى في أغلب أصقاع العالم اليوم. أما بالنسبة للخدمة التي يقدمها الفنان لمجتمعه فهي كبيرة إذ بحكم وصول العمل الفني إلى كل بيت ويستمع إليه الصغير قبل الكبير، يأخذ الفنان في هذه الحالة دور ا لمعلم (نتحدث بالطبع عن الفنان الملتزم)  أما إذا كان سؤالك كيف يخدم الفنان أمته بالمشاركة في الجوقات الكنسية أقول بأن هناك فائدة كبيرة و يقال بأن الألحان التي نغنيها ونرتلها في الكنائس كانت موسيقى لأغاني شعبية وعندما جاء العظيمان مار أفرام و مار نرساي كلٌ في حينه إلى الكنيسة بدأوا بكتابة القصائد الدينية على وزن تلك الألحان الشعبية ومن ثم ترتيلها في الكنائس و الهدف من ذلك كان استقطاب الناس إلى الكنيسة و المغزى من هذا الكلام هو انه في حال شارك الفنان الذي يمتلك صوت جميل ويتقن ألأداء الموسيقي في التراتيل  الكنسية فهذا بالنتيجة سيؤدي إلى جلب العدد الأكبر من الناس إلى ا لكنيسة وبالتالي يعود بالفائدة الكبيرة على حماية مرتكزات ومقومات أمتنا الآشورية، لأن الكنيسة كما نعلم مؤسسة و مدرسة كبيرة في حال سيرت من قِبل أشخاص حريصين على مصالح هذه الأمة.
           
- ما هي أهم الدول التي قمت بزيارتها وقدمت فيها آخر أعمالك الفنية الآشورية مؤخرا ؟
- أسافر إلى لبنان بين الحين و الأخر لإقامة الحفلات وكانت لي جولة في أستراليا أحييت من خلالها أربع حفلات واستهل الفرصة لأحيي كل من يسر لي ذلك هناك وقدم كل الدعم لإنجاحها.

- ما هي آخر أعمالك الفنية في هذا العام ؟ وما الذي تتمنى أن تحققه في المستقبل من أجل تقديم الأغنية الآشورية بالشكل المناسب؟
- لدي عدة أعمال جاهزة منذ ثلاث سنوات وحتى الآن لم أتمكن من تسجيلها و الأسباب ذكرتها في جواب سابق، أما بالنسبة لما أتمنى تحقيقه في المستقبل هو إيصال أغنيتنا الآشورية للعالمية و لإثبات هويتنا الموسيقية، نلاحظ مقارنةً بما هو موجود على الساحة الفنية العالمية بأن لدينا من الأصوات والشعراء ما يجاري هذه الأعمال ولكن ما ينقصنا هو الجانب التقني والإعلامي وبالنتيجة الجانب المادي.
         
- كلمة أخيرة توجهها للشعب الآشوري بشكل عام؟ و للفنان الآشوري بشكل خاص؟
- أتمنى لأبناء شعبنا ونحن نحتفل بأكيتو ( رأس السنة الآشورية) كل الخير والحب والسعادة، و أطلب من الجمهور الحبيب أن يعذرني إن كان في أجوبتي عتاب عليهم ولكن يجب أن يعلم بأنه عتاب محب فكما يقال : بأن العتب عاقد المحبة.... وأما بالنسبة للفنان فأقول بالرغم من الصعوبات التي تعترض طريقنا يجب أن نستمر بالعطاء لأن أمتنا بحاجة لكل عمل جاد و ملتزم و خاصةً في هذه الظروف التي تعصف بنا.







 [/font] [/b]




غير متصل GlSHRA

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 299
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الحقيقة رغم قيامها بجرحنا ، إلا أننا نسعد ونستلذ بها في مواقف عديدة ، كما ينبغي علينا تحملها
والبحث عن طرق  وأساليب تجعلنا نداوي كل الجروح لنشفى من العلل التي لحقت بنا  طيلة السنين
الماضية .

أشكر جهودك أخي الأستاذ نضال على قيامك بمنح القوة للفانوس السحري " نينوس أوشانا "
وكلي أمل أن يجد من يغذيه دوما بالوقود اللازم ، لنتمكن من رؤية جانبا مريحا في أوقاتنا التي
لا تخلو من التذمر من أثقال الزمن المزمعة .

كما أرى أن اعلامنا لم يتكون بعد بالشكل المطلوب ليتمكن من التغطية على مجمل نواحي الحياة
لدى الشعب الآشوري .

أخيرا ، أتمنى للأخ نينوس أوشانا المزيد من العطاءات الناجحة والتألق الفني .


غير متصل Hanna Shamoun

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 288
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نعم ان الفنان نينوس اوشانا هو اصيل وجوابه على السؤال حول علاقته باللحن التركي يثبت ذلك . وهو مبدع قلما هناك مبدع اخر مثله في حقل الاءغنية السريانية . اعرف ان الكثيرين لا يعرفون من هو نينوس اوشانا ، لكن القليلين الذين يعرفونه ويستذوقون فنه هم النخبة التي تعطيه الزخم في الابداع . اشكر الاخ نضال زيا كابريال على هذه المقابلة الرائعة .
                        حنا شمعون / شيكاغو