افتتاح المهرجان الثاني لنادي الرافدين في القامشلي
القامشلي: عنكاوا كوم - خاصليوم الأول:افتتح يوم الأربعاء (16/9/2009) الساعة السابعة مساءً المهرجان الثاني لنادي الرافدين الرياضي في صالة أخوية مار كبرئيل للسريان الأرثوذكس في مدينة القامشلي.
ومهرجان الرافدين هو نوع من التكريم للذين ساهموا في تشكيل نادي الرافدين الرياضي في منتصف القرن الماضي في مدينة القامشلي، والذي أخذ فيما بعد إلى جانب البعد الرياضي أبعاداً اجتماعية وثقافية وفنية في منطقة الجزيرة السورية، وأقيم المهرجان الأول العام الماضي في السويد.
واشتهر نادي الرافدين، والذي حمل في بداياته اسم "ما بين النهرين"، بكرة القدم أكثر من باقي الرياضات، ونال آنذاك عدة بطولات على مستوى القطر.
ودُعي لحضور المهرجان كل من شارك في تأسيس النادي، ولعب فيه، وما زال على قيد الحياة، وتوزع هؤلاء في عدد كبير من بلدان العالم، وأكثرهم في السويد.
وحضر افتتاح المهرجان المطران متى روهم مطران الجزيرة والفرات راعي المهرحان، والمطران بهنام ججاوي مطران القدس السابق، والمطران جورج صليبا مطران لبنان، والمطران عبد الأحد كللو شابو مطران السويد، وبعض الشخصيات البارزة من مواليد مدينة القامشلي، وعدد كبير من أبناء المدينة.
ودُعي وفد من مؤسسي نادي الرافدين المقيمين في السويد ومجموعة من محبي النادي وعلى رأسهم مطران السويد لحضور المهرجان، ومن ثم القيام برحلة جماعية إلى طور عبدين في تركيا لزيارة الأديرة والأماكن المقدسة.
وأعلن المطران متى روهم رسمياً في الكلمة التي ألقاها عن المبلغ الذي تبرع به المطران بهنام ججاوي بنحو 20 مليون ليرة سورية (400 ألف دولار) لبناء مدرسة ثانوية خاصة بالسريان، وتُعد الأولى من نوعها في مدينة القامشلي، والثانية على مستوى سورية بعد ثانوية مدينة الحسكة، وأعلن عن بناء هذه المدرسة رسمياً الشهر الماضي، وتقدر تكلفتها بنحو 50 مليون ليرة سورية (مليون دولار).
وقال وزير السياحة ومحافظ السويداء (سابقاً) دنحو داوود (من مواليد القامشلي) لعنكاوا كوم على هامش المهرجان، "أنا ابن القامشلي أولاً وأخيراً، وأملك ذكريات مع نادي الرافدين، وكنت من المنتسبين الأوائل في بداية الستينيات (القرن الماضي)، وللنادي الرياضي جانب ثقافي واجتماعي أيضاً، ولعب دوراً في العملية التربوية والثقافية في مدينة القامشلي ومحيطها"، متمنياً عودة الأيام الخوالي، وأضاف قائلاً، "تعمل حالياً الطائفة على أحياء مدرسة ثانوية جديدة في الموقع القديم للثانوية التي كانت موجودة هناك".
وألقى أمين سر المجلس الملي المهندس كابي سفر كلمة اللجنة المنظمة للمهرجان، شاكراً فيها جميع الحضور، وعلى رأسهم أصحاب النيافة المطارنة.
وأنشد الكورال الأفرامي (نسبة لمار أفرام السرياني) تراتيلاً كنسية باللغة السريانية، وقدمت فرقة "بارمايا" إحدى فرق لجنة الرها الفنية بقيادة الفنان جورج صليبا دبكات فلكلورية خاصة بتراث المنطقة الكلدوآشوري السرياني.
وتلى كلمة لاعبي نادي الرافدين القدامى كبرئييل حبش (أحد مؤسسي النادي القدامى) مسترجعاً بعضاً من "أمجاد نادي الرافدين الرياضي".
وألقى الشاعر والباحث السرياني جوزيف أسمر مقطوعة من الشعر السرياني خاصة بالمهرجان، كما ألقى الشاعر ميشيل فيلو قصيدة باللغة العربية عن مدينة القامشلي.
وغنى المطرب أدور ألياس أغنية (شلومو قامشلي) من ألحان نبيل الطيب، وكلمات آحو كبرئييل.
واختتم الحفل بكلمة لراعي الحفل المطران متى روهم، ووزع جوائز فخرية للجان المنظمة للمهرجان في سورية والسويد.
وانتهى حفل الافتتاح بتوجه الحضور إلى معرض للفن التشكيلي والتصوير الضوئي، ومعرض لصور من أرشيف نادي الرافدين لمجموعة من فناني المنطقة من أبناء شعبنا، في صالة تابعة لأخوية مار يعقوب النصيبيني.
فعاليات اليوم الثانيافتتحت يوم الخميس (17/9/2009) الساعة السابعة مساءً فعاليات اليوم الثاني للمهرجان الثاني لنادي الرافدين في صالة أخوية مار يعقوب النصيبيني للسريان الأرثوذكس في مدينة القامشلي بكلمات تضمنت الترحيب بالحضور من أبناء مدينة القامشلي والمغتربين.
وتم عرض مقطع مسرحي قدمه مجموعة من أعضاء الأسرة الجامعية في القامشلي، دارت أحداثه حول الهموم القومية والاجتماعية لأبناء شعبنا وعن الانقسامات الحالية، والآمال الكبيرة والطموحات في توحيد كلمة أبناء الشعب الواحد.
وعرض في الختام فيلم وثائقي حول مسيرة نادي الرافدين الرياضي، من إعداد وتنفيذ مدرب نادي الجهاد السابق الكابتن جورج خزوم، ومدير مؤسسة نشرو للإنتاج الفني والتلفزيوني في القامشلي الفنان طوني بحو.
وتمت جميع فعاليات اليوم الثاني للمهرجان تحت إشراف أسرة مار أفرام السرياني الجامعية ومشرفها المحامي ميلاد درة، وأسرة مار أفرام السرياني هي إحدى اللجان النشطة التابعة للمجلس الملي للسريان الأرثوذكس في مدينة القامشلي.
فعاليات اليوم الثالثأقيمت يوم الجمعة (18/9/2009) عند الساعة السابعة ضمن المهرجان الثاني لنادي الرافدين الرياضي عدة مباريات في ملعب أخوية مار يعقوب النصيبيني للسريان الأرثوذكس.
وافتتح نشاط اليوم الثالث بكلمة لراعي المهرجان متمثلة بالمجلس الملي ألقاها الدكتور يعقوب عيسى، متذكراً "أمجاد نادي الرافدين الرياضي"، والبطولات التي حصل عليها في تاريخه الرياضي.
والطريف في الموضوع أنه لم يكن مقرراً أن تتم مباراة رسمية، بل مجرد ارتداء اللاعبين للزي الرسمي للنادي، وأداء بعض الاستعراضات، والتقاط الصور مع الكرة كون اعمار اللاعبين لا تساعدهم للعب مباراة حقيقية (جميعهم فوق 67 سنة)، إلا أنه بعد أن ارتدى هؤلاء اللاعبين الزي الرياضي، ورؤيتهم للكرة تتدحرج في أرض الملعب الصغير، دب فيهم الحماس والنشاط، وانقسموا لفريقين (6 أساسيين، و2 احتياط لكل فريق)، وتمت مباراة حقيقية لم تخلو من الإثارة والحماس يتخللها بين الحين والآخر تصفيق حاد من الجمهور الذي لم يشاهد مباراة من هذا النوع أبداً.
وكان من بين اللاعبين حنا نصري، وكبرئيل حبش، وإبراهيم خوري، وسعيد نعوم، وألبير شماس، والحكم آحو كبرئيل.
وانتهت المباراة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد لأحد الفريقين، كون لم يحمل أي من الفريقين اسم غير "فريق الرافدين".
وأدى مهمة التعليق الكابتن هنري بطرس، والمهندس مروان شكرو، مشرف لجنة التربية في المجلس الملي.
وبالإضافة للمباراة الرئيسية التي تمت، جرت مباراة ثانية لكرة القدم أداها فريق الناشئين لنادي الرافدين، وأربع مباريات لكرة السلة (ناشئين، شباب، رجال، وفتيات)، وحضر المباريات نحو 600 متفرج، على أنغام الفرقة الموسيقية للفوج الكشفي الرابع بقيادة الدكتور جان داوود.
وتم تصوير جميع المباريات بالتعاون مع مؤسسة نشرو للإنتاج السينمائي والتلفزيوني.
فعاليات اليوم الرابعتم يوم السبت (19/4/2009) الساعة السابعة مساءً وضع حجر الأساس للمدرسة الثانوية الخاصة الجديدة التابعة لطائفة السريان الأرثوذكس على أرض أخوية مار يعقوب النصيبيني (ثانوية النهضة سابقاً) في مدينة القامشلي، وذلك ضمن فعاليات اليوم الرابع للمهرجان الثاني لنادي الرافدين الرياضي.
وتعد المدرسة الثانوية الجديدة الأولى من نوعها في القامشلي، والثانية بعد ثانوية مدينة الحسكة على مستوى سورية.
ووضع حجر أساس المدرسة بمباركة المطران متى روهم مطران الجزيرة والفرات، والمطران المتقاعد بهنام ججاوي مطران القدس السابق، وبحضور عدد من أبناء الطائفة، على أنغام موسيقى الفوج الكشفي الرابع.
وتبرع المطران ججاوي بنحو 20 مليون ليرة سورية (400 ألف دولار)، من أصل 50 مليون ليرة سورية (مليون دولار) من إجمالي تكلفة بناء المدرسة الجديدة.
وقال المطران روهم في كلمته، إن "المال وجد لخدمة الإنسان وليس العكس، ومال الكنيسة هو من الشعب، وإلى الشعب، وليس للأكليروس، وهذا ما فعله المطران بهنام ججاوي، وأعطى كل ماله إلى هذا الشعب الكريم، وسيكتب التاريخ هذا".
وتابع المطران روهم قائلاً، "علمتنا يا سيدنا المطران (يقصد المطران ججاوي) أننا نعيش لخدمة الشعب، وعلمتنا من الشعب إلى الشعب، ...كمن يبني ويقول الملك لله، هذا أنت، أنت تبني وتقول الملك لله".
وأضاف المطران روهم، "تأسست مدارسنا السريانية قبل أن يكون للدولة (السورية) مدارس في القامشلي والحسكة، وكان اسم هذا المكان ثانوية النهضة، وعندما كان لنا عدة مدارس كان للدولة مدرسة واحدة فقط"، وذلك في إشارة من المطران إلى المدارس الخاصة التابعة للطائفة، والتي كانت موجودة في بداية القرن الماضي إذ لم يكن هناك مدارس تابعة للدولة.
وقال المطران بهنام ججاوي، "إذا اعتبرنا القامشلي نصيبين (وهي فرضية لإحدى النظريات التاريخية والتي تقول إن القامشلي هي مدينة نصيبين نفسها التي اشتهرت بعلومها وعلمائها في القرن الرابع الميلادي) لأن نصيبين كانت شمس المعرفة، ومدرسة نصيبين هي نواة المدارس السريانية الحضارية في مطلع القرن الرابع، وعِلم مار أفرام السرياني ليس علماً واحداً بل عدة علوم، وسورية تعتبره ملفان الكنيسة الجامعة، والعالم المسيحي يعتبره منبت الحضارة السريانية شرقاً وغرباً".
وأضاف المطران ججاوي قائلاً، "عندما احتل الفرس مدينة نصيبين اضطر الملفان مار أفرام السرياني أن ينتقل إلى مدينة الرها، وعلم فيها، وهذب، وبشّر ما يجب أن يبقى خميرة للأجيال، لذلك يجب أن نجدد نصيبين من خلال القامشلي، والقامشلي يجب أن تحمل علم نصيبين".
وتابع المطران ججاوي، "ساهمت في بناء المدرسة ليس لمجرد حبي للقامشلي، إنما لحبي الكبير للعلم أيضاً، نحن أبناء حضارة أيها المؤمنون، ويشهد لحضارتنا التاريخ والعلم، فعندما كنت راهباً في القدس جائني أحد وزراء المملكة الأردنية وكان يشغل حينذاك وزارتي الاقتصاد والتربية معاً، وكان أيضاً عضواً في مجلس الأعيان الأردني، وقال لي : أيها الأب إذا يوماً أحببت أن أتعلم السريانية، ويجب أن أتعلمها فعلى يديكم، لأنني كعربي لا يمكن أن أعتز بحضارتي العربية دون أن أمجد وأحترم الحضارة السريانية واللغة السريانية، وكل ما قدمته حضارتكم للحضارة العربية".
وأنهى المطران ججاوي كلمته قائلاً، إن "اللغة السريانية كانت مجدنا، وفخرنا، وحبنا، ونقدسها لأنها لغة إلهنا لغة أنبيائه، ولغة أمه العذراء مريم، لذلك يجب أن نبني الصروح وليس المدارس الصغيرة فحسب، لأجل تثقيف شعبنا وأولادنا وأحفادنا".
اليوم الخامس والأخيرانتهت فعاليات المهرجان الثاني لنادي الرافدين الرياضي يوم الأحد (20/9/2009) ضمن حفل بدأ عند الساعة السابعة مساءً في أخوية مار كبرئيل التابعة لطائفة السريان الأرثوذكس في مدينة القامشلي.
وتم الحفل تحت رعاية المطران متى روهم مطران الجزيرة والفرات، وحضر الحفل المطران بهنام ججاوي مطران القدس السابق، والمطران عبد الأحد كللو شابو مطران السويد على رأس وفد من مؤسسي نادي الرافدين المقيمين في السويد ومن دول أخرى، وبعض أبطال النادي المقيمين في مدن سورية أخرى مثل الكابتن جورج مختار.
ويعد حارس مرمى فريق الرافدين لكرة القدم جورج مختار من أكثر الحراس الذين لمع نجمهم في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وبعد أن حل نادي الرافدين انتقل مختار إلى نادي الجيش السوري، وعرضت عليه عدة نوادٍ أوروبية اللعب معهم في الدرجة الأولى، ولكنه رفض مفضلاً اللعب في بلده سورية، وقد أحسن تكريمه الرئيس الراحل حافظ الأسد في سبعينيات القرن الماضي.
وحدثت هناك طرفة في آخر اللقطات الراقصة التي أدتها فرقة الرها الفنية بقيادة جورج صليبا، إذ كانت إحدى الفتيات ترقص وبيدها رغيف خبز، وعند استدارتها بسرعة أفلتت يدها الرغيف وطار باتجاه أحد الحضور، وسقط على رجل عجوز، فبادر فوراً إلى تقسيمه على بعض الحضور، وأولهم زوجته التي بجانبه وبدؤوا في أكله، فما كان من الجمهور إلا التصفيق الحاد، على عفوية المشهد، وقسم بعد ذلك الرغيف حتى وصل إلى المطارنة أيضاً، وكان لهم نصيب منه.
وأرسل الرئيس السوري بشار الأسد برقية تهنئة إلى المهرجان متمنياً له النجاح في مسعاه.
ومن المقرر أن يسافر وفد نادي الرافدين القادم من خارج سورية إلى أديرة وكنائس منطقة طور عابدين بتركيا في زيارة تستمر ثلاثة أيام (21-22-23/9/2009)، ومن المقرر أيضاً إقامة حفل فني ساهر يوم الخميس القادم (24/9/2009) لتوديع الوفد والتأكيد على إقامة مهرجان الرافدين بشكل دوري سنوياً، وذلك وفقاً للبرنامج الخاص بفعاليات مهرجان الرافدين الذي حصل موقع عنكاوا كوم على نسخة منه.
ريمون القس
القامشلي 21/9/2009
ملاحظة مهمة: يرجى شكر "مؤسسة نشرو للانتاج السينمائي والتلفزيوني" لصاحبها السيد طوني بحو والمصور آريوس لحدو، لإمدادنا بصور اليوم الثالث للمهرجان.