عدّوها خطوة مهمة نحو (كردستان المستقلة)..والمخابرات الكردية ربما تكون وراء ظاهرة (الأسرلة)!
استبيان في أربيل: معظم الأكراد راغبون بـ (علاقات دبلوماسية) مع إسرائيلشؤون سياسية - 21/09/2009 - 8:46 pm
واشنطن/أنقرة/النور:
يتوقع مراقبون في أنقرة أن تكون (المخابرات الكردية) وراء ظاهرة إشاعة أفكار (الأسرلة) أي إقامة علاقات دبلوماسية وثقافية واقتصادية مع إسرائيل، لاسيما في جانب تأكيد أن مشروعاً كهذا ربما يكون في صالح بحث الأكراد عن إنشاء (دولة كردية مستقلة)!
وقالت صحيفة بوست كرونيكل مستندة الى معلومات وكالة يونايتد برس إن معظم الأكراد في شمال العراق يرغبون بروابط مع إسرائيل. وكشف صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم الإثنين أن هذه الرغبة توضحت في استبيان أجري مؤخراً في أربيل عاصمة الإقليم الكردي.
وأوضحت الصحيفة أن 71 بالمائة من المشاركين في الاستبيان أكدوا دعمهم لتأسيس علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، فيما رفض فقط 9 بالمائة ممن شملهم الاستبيان إقامة مثل هذه الروابط مع تل أبيب. وقال 67 بالمائة من المشاركين إنهم ينظرون الى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل كخطوة مهمة باتجاه تأسيس (كردستان المستقلة).
وقال نحو 87 بالمائة إنهم كانوا يدركون (الراوبط التاريخية العميقة) بين (الشعبين الإسرائيلي والكردي) بحسب وصف صحيفة بوست كرونيكل. وأظهر الاستبيان أن هناك 1.4 بالمائة ممن شاركوا فيه، دعوا الحكومة المحلية في كردستان إلى تأسيس روابط اقتصادية وثقافية مع إسرائيل.
وبيّنت وكالة يونايتد برس أن 1000 من الرجال والنساء البالغين من أربيل ومن المدن الكبيرة في إقليم كردستان شاركوا في هذا الاستبيان، طبقاً لما كشفته صحيفة معاريف الإسرائيلية.
وكشفت الوكالة أن (خضير الدوميلي) الصحفي والباحث الذي أجرى الاستبيان، قال إنه أظهر أن أكثر من 68 بالمائة من المشاركين يعتقدون أن الأكراد يمكن أن يستفيدوا من هذه الروابط مع إسرائيل.
وبدا لمراقبين في أنقرة أن ظاهرة اهتمام الصحافة ووسائل الإعلام الكردية في منطقة شمال العراق بإثارة قضية العلاقات مع إسرائيل وعودة اليهود –من أصل كردي- إلى كردستان التي يجري منذ أشهر تداولها، بدعم من مؤسسات ثقافية إسرائيلية، ربما تكون جزءاً من تكتيك تستخدمه المخابرات الكردية في جانب الضغط على الحكومة المركزية في بغداد.
ويرى المراقبون أن الأكراد يجدون أنفسهم –برغم التطورات الحاصلة فعلاً والتي استطاعوا تطويرها لجانب المزيد من استقلالية الإقليم الكردي- في أزمة ثقة بالنفس، إذا ما تمت عملية رحيل القوات الأميركية عن العراق في نهاية سنة 2011.
وأوضحوا أن المخابرات الكردية تحاول مواجهة حالة التوتر بينها وبين الحكومة المركزية في بغداد من جهة، وبينها وبين العرب السُنّة من جهة أخرى، لاسيما في المناطق الشمالية المتنازع عليها، بتوسيع ظاهرة تمتين العلاقات مع إسرائيل للاعتماد عليها في مواجهة ضغوط التوتر التي ربما تتصاعد في أثناء الانتخابات البرلمانية الجديدة والاستفتاء بشأن الاتفاقية الأمنية، وإمكانية الاتفاق على صيغة معينة لتقرير مصير كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها.
ويبدو للمراقبين في أنقرة أن الحكومة التركية من جهة والحكومة المركزية في بغداد من جهة أخرى تواجه هذه الظاهرة بالصمت أو بالإهمال المتعمد كنتيجة لعدم القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة في موضوعة بناء علاقات دبلوماسية أو ثقافية او اقتصادية مع تل أبيب.
المصدر : صحيفة النور الصادرة عن الملف برس - الكاتب: الملف برس
http://almalafpress.net/index.php?d=143&id=92239