السور الزجاجي .. !!!
أراه سوراً عالياً ..
كلما مرقت من جانبه ..
حين ارفع رأسي لأشاهده
الكل يخافه يرتعب منهُ
يحرسهُ آلآف الحراس
ومعهم كلاب مدربة على البطشِ
أسير والخوف يتملكني ..
أنظر الى خطواتي قد تخللها الخوف
كلما اكون بالقرب من هذا البناء الشامخ
من صموده وهيبته ..
الكل ينحني ويقدم الذبائح والهدايا
لأعلم لماذا ولدت في زمن هذا السور العالي .. ؟؟؟
لما تعلمنا كل شئ منه
كأننا ولدنا لنكون ظمن أحجاره
نكتم أصواتنا ونصلي لأجله
كأنه من وهبنا الحياة ..
كأنه من يطعمنا بالزاد
كأنه هو من يغذينا بالهواء
ويغدق علينا بالكرم والهيبات
أي سور هذا ..!! ؟؟؟
يا كيان .. يا أنسان ..
لأجرب ضربه بكلمات لسان
وأرى مدى قوة هذا البنيان
حين أحمل حجارة من الوجدان
وأرمقها بوجه سورنا السجان
فأذا بي أرى ما لم يكن بالحسبان
قد تهاوى كل هذا الكيان
وسقط في نفس المكان
وهرب حراسه كالجرذان
وكلابه فرت يلفها الخذلان
وهو أصبح جزء من الزمان
وأنا تحررت كالبركان
وزادة حماسة كلهب النيران
آهٍ ... يا أنسان
تحرر من القضبان
ودع وجدانك هو الميزان ..
بقلمي
هدهد