|
kareem eana
|
 |
« في: 17:49 11/04/2006 » |
|
إضاءة مشرقة لمسارات كيرخو النابضة كريم إينا مجموعة شعرية بعنوان مسارات كيرخو للشاعر عدنان أبو أندلس الكتاب من القطع المتوسط يقع في( 78) صفحة من إصدار ملتقى الزمن للثقافة والفنون سنة 2003 طبع وتنضيد مركز معين للحاسبات واللغات وسبق أن أصدر الشاعر عدة مجاميع شعرية منها( 62 نبضة بالمشاركة, وأحزان مغلقة, وأحلام مؤجلة, وأخرى تحت الطبع بعنوان: وشهقت الحرير. لا يخلد الإنسان وهو مرمياً في التراب بل بأعماله مثل كلكامش. الأحجار تتعالى نعم ولكن تصدم كل دان ٍ إلى الحضيض وتظهر قصيدة حظوة التي أكدت على الإسكندر الذي ترك أثر لمسار مشهور في منطقة كرمليس التابعة لمحافظة نينوى ويسّمى بمسار السّلطان. والذبيحة ولدت صهريجاً كبيراً من النفط فكان بابا كركر. والشاعر لا يخلّده غير شيء واحد وهو خط سير حذائه الذي ينتهي عند المرقعّين هذه الصورة تبرهن إلتقاء الخير بالشّر وفي النهاية إنتصار الخير على الشّر. تظهر قصيدة سباق المرحلة الجدلية بين الإنسان والحيوان. الإنسان السليم والإنسان المعاق وكلاهما حين يركضان ينعقد الغبار من ورائهما وترجع ذاكرة الشاعر إلى الطيران ويربط بين أن يصعد إلى قبّة جامع ملا قاوون أو يرى جاجارين وهو يطوف حول الأرض عام 1963. تنزل دمعة ساخنة من الشاعر لذكرياته الجميلة التي صادفته وهو في طريقه إلى العرس. وفي قصيدة لحن الماء تراه يبحث عن الإنتهاء للفضاء الممتّد الذي قد يشعر بالظمأ فيذهب ليرتوي من نهر زغيتون الذي أشر عليه الشاعر في الهامش بأنه نهر يوازي جبل حمرين بالإمتداد يصب في شاي داقوق وغيرها من القصائد مثل( أبجدية, وخرائب, والحجر الآثم, كلها مفروشة بالتعب منذ الصغر لا تغادر حاسة الذوق الآني ويحاكي الشاعر هنا الصوت المعّطر الآتي من أمواج الزاب داخلاً بدعاء الهوى نحو الدروب المشّعة. إن رعشة الشاعر ترتئيها إنفعالات ومنعطفات من بطن القلعة لا تختفي منها لسعة البرودة فهو يبصر ملياً بخطى واقفة نحو تعويذة مرئية, يقول في قصيدة تسّكعات / من يرسم خطوات( جان دمو) المترعة بالترّنح ليلاً وقصائد كثيرة كالخوارق, وخطوات مرئية, وبراعم كرملية, وشاخص. كلها تنفرد من ذاكرة التراب بإضاءة مترجّلة نحو المسالك الضيقة. وقصيدة جذور تنفرد نحو الجذور وتجول في ذاكرة درب الريح تنتظر قدوم الزائر نحو إخضرار المكان. تظهر تارة أخرى قصائد منها: دموع النار, المخبوءة, ومنصّة, وأطلس, ورقصة الريح, وخجل الضوء, وقصائد أخرى كثيرة ذات مقاطع قصيرة تسحب بها درب الأجداد الغابر متلّفحة بعباءتها السّاطعة أتمنى له الموفقية ومزيداً من التقدم في مجال الشعر وصوره الأدبية المبدعة.
|