حقيقة ما جرى بين مجلس أعيان قره قوش ومحافظ نينوى ومجلس المحافظة...
توفيق سعيد
Tawfeek_st@yahoo.comالشمس لا تشرق من الغرب ولن تحجب بغربال ولكنها تدفئ الأقدام وتحرقها في آن واحد ...
قبل عامين صدر تعميم من وزارة البلديات لبيع قطع الأراضي المتميزة في العراق ومنها قره قوش وسهل نينوى بغض النظر عن مسقط الرأس على أن تباع بالمزايدة العلنية . وتم تثبيت القرار وقتيا وتجميده إلى قبل شهرين حيث أعلنت الأراضي للبيع مرة أخرى من قبل بلدية الحمدانية.. مما اضطر مجلس الأعيان في قره قوش إلى التحرك من خلال اجتماعات سريعة عقدها واتصالات بسيادة المطران جرجس القس موسى رئيس أساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك.... متفقين على محاولة إيقاف البيع على أن يكون حصرا على تولد عام 1957 في قره قوش وهذا ينسحب على كرمليس وبرطلة وبالتالي على قضاء تلكيف حتى القوش..
وعليه قرر المجلس إرسال وفد يمثلهم برئاسة سيادة المطران لمقابلة السيد محافظ نينوى لبحث الموضوع وإيقاف العمل على قرار البيع بصفته رئيسا لقائمة الحدباء وقبل شهرين قام الوفد بلقاء السيد المحافظ شخصيا ..والذي أكد في اللقاء على وجوب إيقاف القرار واصدر كتابا بهذا الخصوص وجهه إلى مجلس المحافظة ....على أساس أن مجلس المحافظة هو من يقرر.
بعد أيام طرح الموضوع وحسب كتاب السيد المحافظ على مجلس المحافظة وتدخل السيد قصي عباس عضو المجلس ممثلا عن الشبك على أساس كونه يعيش في قضاء قره قوش قائلا من حق الجميع شراء قطع الأراضي في كل مكان وحسب الدستور .
وعليه لم يوافق أعضاء المجلس بكاملهم على كتاب السيد المحافظ . أي مرر قرار البيع على هذا الأساس وهذا ماا كده السيد قصي عباس كما أكد على انه لم يتحدث بشأن ما تناقلته بعض المواقع من انه قد قال بان أهالي قره قوش حاولوا ويحاولون إخراج المسلمين من محلاتهم في مركز المدينة ( وهذه حقيقة حيث توجد للاخوة المسلمين محلات كثيرة في قره قوش ) واكد على ان غياب السيد سعد طانيوس ممثل قائمة عشتار عن حضور جلسات المجلس أدى إلى عدم تفهم المجلس لقضايا المسيحيين في الموصل مما يؤدي حتما إلى اتخاذ بعض القرارات التي يعتبرها المسيحيون أنها ليست في مصلحتهم.. وانه على استعداد كامل للتعاون بخصوص القضايا التي تهم المنطقة...
من هنا جاء تصريح مجلس أعيان قره قوش بخصوص رد مجلس محافظة نينوى وتصريح السيد عباس وبعض ما كتبته المواقع والصحف أن كان ايجابيا أو سلبيا . كان ردا صريحا هادئا أكد فيه مجلس الأعيان على ضرورة إيقاف العمل بهذه المزايدة وأعطى حلا واضحا من خلال تأكيده على انه ليكن البيع لمن هو من مواليد 1957 في قره قوش, وعدم سماح الدستور العراقي بتغيير ديموغرافية المنطقة ..
اليوم ينتظر مجلس الأعيان في قره قوش عودة المجلس إلى اجتماعاته بعد عطلة العيد وربما عودة رئيسه الذي لم يكن حاضرا بداعي السفر إلى سوريا للعلاج عسى ان يلتقوا بهم للتفاهم على حل عادل يخدم الجميع ويضمن تثبيت ديموغرافية المناطق المسيحية كاملة في سهل نينوى...
هنا أود القول أن الفهم المشترك والتباحث والتشاور في مختلف صغائر الأمور وكبائرها هو حالة ضرورية ويجب أن يكون على مستوى المسؤولية وخصوصا في هذه الظروف التي يمر بها الجميع ولتعم العدالة والأخوة الحقيقية...