دردشة على فنجان قهوة
العراق والثالوث المدمر
المستشار خالد عيسى طه
رئيس جمعية محامين بلا حدود
ونائب رئيس نقابة المحامين العراقيين البريطانيين
ما هو الحل؟ .. وكيف نجد القطعة (الرقعة) الملائمة لسد هذه العورة السياسية للخلاص من هذه الوضعية الكارثية. برأيي الحل الأول هو إقناع الكل بأن الطائفية ليست هي مربط الفرس ولا هي الوسيلة أو الحصان الذي يمتطى لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، لذا يجب اصدار قانون يمنع تعاطي الطائفية أو الترويج لها أو الايحاء للغير بأفضليتها أو ربطها بالشعائر الدينية المقدسة وبين الواقع اليومي الذي نعيشه ، وأن يشرع فوراً كل عالم دين متفرغاً في المعابد والمساجد والحسينيات بالدعوة الى انكار الطائفية والدعوة الى تحريم ترويجها بأي طريقة كانت بإرشاد ديني صحيح علمي وطني .
الحل الثاني نقترح الغاء الانتخابات الحالية لما شابها من اتهامات وطعون واتهمت بالتزوير والتزييف من كل الأطراف وحتى من القوائم الفائزة ، إن إعادة الانتخابات مع تحريم الطائفية يكون عاملاً مهماً في ترسيخ القناعة بأن هناك فعلاً ديمقراطية وأن هذه الديمقراطية تثبت رجاحة الأكثرية عقلاً وعدداً واستحقاقاً .
الحل الثالث أن يصار الى مجلس حوار كامل بين كل الأطراف وعلى أسس وطنية وجدول واضح ، أهم نقاطه هو إنهاء الاحتلال أو تحديد مدة انسحابه ، وتكون من أسسه الاتفاق على تعزيز الديمقراطية نظرياً وعملياً ، وإصدار القوانين التي تشجع على تشكيل الأحزاب السياسية الخالية من فقرات العنصرية والطائفية ، ويعقد هذا الحوار تحت شعار عفا الله عما سلف سياسياً لا إجرامياً وفتح صفحة جديدة تنقذ البلد من هذه الورطة الضاربة أطنابها في طول البلاد وعرضها ، مع الدعوة والتفاهم مع الجارة إيران على أن تترك العراق وشأنه وتجنح نحو قرار آية الله الخميني بالرجوع عن شعار تصدير الثورة الشيعية الى خارج إيران ، أما نظرية التمدد الجديدة فلا خطر منها حسب رأيي ، إذا ما وضعت قوانين تمنع الفرقة وتمنع الطائفية وتقف سداً منيعاً ضد أي إحتراب فئوي .
أبو خلود
لندن 6/02/2006 [/b]