الوكالة الاعلامية الامريكية مكلاتشي:
.منتديات عنكاوا تساعد اللاجئين العراقيين للتكيف مع الحياة في أمريكا
عنكاوا كوم – وكالة أخبار مكلاتشي – بغداد - هناء ألام
موزارت هو الأسم المستخدم على الشاشة لعازف الكيتار البالغ من العمر 44 سنة وهو لاجيء عراقي اعيد استيطانه في الولايات المتحدة حديثا.
وقد بين موزارت من خلال بريده المرسل الى أحد المنتديات على شبكة الأنترنيت للمهاجرين العراقيين الى الغرب العديد من انجازاته، وهي: شهادته في الأقتصاد الحاصل عليها من جامعة عراقية رصينة، والدبلوم من معهد الفن وخبرته في السياحة وادارة المطاعم بالاضافة الى 25 عام من عمله الموسيقي مع احدى الفرق العراقية.
مع ذلك كله فموزارت يعمل في الوقت الحاضر في مخزن للسلع المختلفة، ويقوم بأعمال يدوية باجرة 8 دولارات في الساعة.
كتب موزارت باللغة العربية، اخوتي وأخواتي العمل ليس عيبا، "بمرور الوقت ستجد الفرصة في أرض الفرص".
هناك جمهور متزايد على شبكة الأنترنيت نتيجة لكلمات موزارت المشجعة. وبعد سنوات من العمل المتراكم تعترف الولايات المتحدة بأن عدد العراقيين الذين أعيد استيطانهم لهذه السنة بلغ 17000 مقارنة بالعدد 202 في سنة 2006 لكن اللاجئين يصلون في غمرة الأزمة الأقتصادية الشديدة، اذ لايتوفر الا القليل من فرص العمل، ومدة المساعدات الحكومية محدودة (أشهرا قليلة) يترك بعدها اللاجئون لأيجاد فرص العمل ومستقبلهم بأنفسهم، والعراقييون الذين حصلوا على اعادة الأستيطان، بعد هروبهم من تهديدات القتل والتعذيب، وجدوا نوعا جديدا من الخوف في الولايات المتحدة، وهو النقص في ايجاد فرص العمل واللغة الغريبة والقلق على أحبائهم الذين ما زالوا في العراق.
تقوم حكومة الولايات المتحدة بتعليم اللاجئين بعض اسس الحياة، مثل كيفية التقديم على اجازة السوق وطريقة دفع قوائم اجور الخدمات.
يقول بوب كاري، مساعد رئيس لجنة الأغاثة العالمية للهجرة واعادة الأستيطان، بأن الكتب التعليمية لأعادة الأستيطان لا توضح الفروقات البسيطة في حياة المجتمع الأميريكي، وان مانشرعن ذلك كان قبل الأزمة المالية ازال الوظائف التي سجل عليها اللاجئون.
وأضاف، تعد منتديات الأنترنيت شيئا جيدا لأنها غير مفلترة، وتصف بشكل دقيق الحياة في الولايات المتحدة. وعلى أية حال، يسمعون عن خبرة شخص واحد في ولاية واحدة، وفي حالة اقتصادية واحدة، وفي وقت واحد.
"عنكاوا كوم" منتدى للقاء الاقلية المسيحية العراقية
يقول أمير المالح، مدير موقع "عنكاوا كوم" ومقره السويد، ان منتديات عنكاوا معروفة على نطاق واسع، تستقبل في اليوم حوالي الـ 30000 زيارة، أي ما يقارب المليون زائر شهريا. وقد سمى الموقع على أسم المدينة الصغيرة عنكاوا الواقعة في شمال العراق.
تاسس الموقع قبل عشر اعوام. وهو حالياً يمثل منتدى للقاء الاقلية المسيحية العراقية.
وأضاف المالح الذي يجيب على أسئلة مكلاتشي برسائل الكترونية (عبر الايميل)، ان شعبية الموقع ارتفعت نتيجة لهجرة العراقيين الجماعية بسبب الحرب على العراق التي قادتها امريكا، ونتيجة العنف الطائفي.
وأضاف المالح، في الأيام الأولى كان هناك مستشارا قانونيا متطوعا لمراقبة منتدى الهجرة والتأكد من الدقة في العمل، لكن الآن يزور الموقع العديد من العراقيين ومن جميع المذاهب والقوميات، والاديان بحيث تعمل المجموعة على مراقبة نفسها. وأكد المالح بأن لديهم الخبرة الكافية لتمييز، ومعرفة المعلومات الصحيحة عن الكاذبة.
وفي سوق العمل الضعيف هذا، لايمكن للعراقيين المهجرين منح الكثير لبعضهم البعض غير التشجيع والصلاة، اذ يعد ذلك عزاء لبعض اللاجئين المثقفين والمتميزين الذين يجدون صعوبة بالغة في ايجاد العمل حتى في محلات وجبات الطعام السريعة. عوضا عن ذلك، يعمل مستخدمي موقع عنكاوا أفضل مابوسعهم لتسهيل الجوانب الاخرى من الحالة الأنتقالية، ويساعدون في التعريف على الجوانب الغامضة من الحياة في أميريكا.
ان المنتدى يعطي بانتظام حالات الحجز، وحالات الوصول الجديدة، والتغيير في العناوين وغيرها من الامور كما انهم يهتمون بالحالة الاسرية للعراقي في أمريكا.
اللاجيء العراقي بموقع الأنترنيت، أريزونا، ملاحظ ماهر بصورة متميزة لعالمه الجديد، اذ يصف احد أحدث مواضيعه كيفية ذهابه الى سوق تجارة الماشية، وتعجبه حين تم الترحيب به من قبل شخص في الخامسة والثمانين من العمر يعمل متابعا لتجارة عربات النقل. ولكون مثل هذه التجارة غير مألوفة لديه، وهي في الغالب لكبار السن، قام أريزونا باجراء مكالمة هاتفية للتأكد من عدم اسغلال طريقة العمل هذه لكبار السن، وقام فيما بعد بنشر قوانين عمل ذات علاقة بالموضوع ليطلع عليها العراقيين الآخرين.
مرة اخرى كتب أريزونا عن نزهة في الحديقة، وأولى مقابلاته مع فناني الشارع المشردين وفتح باب الحديث معهم، ولأخذ المعلومات عن حياتهم البسيطة، وكتب باعجاب عن قيام الحكومة الأميريكية بتقديم الغذاء والمساعدة والعناية الطبية لهم.
كتب أحد العراقيين ويسمى باسل، رد على احد مواضيع أريزونا حول موسيقى الشارع، "الله يباركك أخي" فأنا الاحظ اهتمامك دائما تحاول القاء الضوء على المجتمع الأميريكي، وتدلنا على المجالات والأهتمامات التي لم نسمع عنها أبدا.
ساهم في اعداد هذا المقال كلا من مراسلي مكلاتشي الخاصين – محمد الدليمي وساهر عيسى
http://www.mcclatchydc.com/world/story/75925.html