البطريرك دلّي: نظام الكوتا ليس ناجعا إن لم يكن عادلا
الفاتيكان (25 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
قال بطريرك بابل على الكلدان عمانوئيل الثالث دلّي بشأن نظام الكوتا وآثاره على المجتمع العراقي، إن "هذا النظام يمكنه أن يكون ناجعا إن كان عادلا فقط"، فإن "أعطونا كوتا عادلة فسنرضى بها وعكس ذلك فالأمر مرفوض مطلقا، لأن من حقنا الحصول على ما هو لنا" حسب قوله
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة (آكي) الايطالية للأنباء في حاضرة الفاتيكان اليوم الجمعة، قال البطريرك دلّي تعليقا على الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق والمقرر أن تجري مطلع العام المقبل "دعونا جميع مواطنينا دائما إلى المشاركة في الانتخابات بحرية وديمقراطية، فهذا يندرج ضمن واجباتهم التي تمليها عليهم مواطنتهم وعيشهم المشترك في البلاد لتكون مثالا تقتدي به البلدان الأخرى" وفق تعبيره
وحول موضوع الهجرة ووضع المهاجرين العراقيين داخل البلاد وخارجها قال الكاردينال دلّي "لا أحب التمييز بين المسيحي وغيره في هذه المسألة فالكل سواء في هذه الحال"، وأردف "طوال حياتي لم أسمع أو أرى قانونا أو قرارا في البلاد يغبن حق المسيحي لأجل دينه، أو يدفعه إلى طلب اللجوء إلى بلد آخر"، منوها بأنه "ليست هناك أية مشكلة إن قرر المهاجرون الرجوع إلى وطنهم، فالوضع الحرج وضعوا فيه أنفسهم بأنفسهم عبر بيعهم ممتلكاتهم"، وتابع "إن كان بإمكانهم العودة للاستقرار والعمل في بلادهم فهذا خير لهم، فما رأيته أثناء رحلاتي وتفقدي لأوضاع مهاجرينا في أوروبا وأمريكا، أن يوما واحدا في العراق أفضل من ألف يوم في بلاد الغربة" على حد قوله
وبشأن الطائفية الحزبية على الساحة العراقية والخطر الذي قد تشكله على مستقبل البلاد، فقد أوضح البطريرك دلّي أن "كل أنواع الطائفية والتحزب تشكل خطرا على بعضنا البعض، فعلينا جميعا أن نكون عراقيين محبين لبلدنا والعمل لخيره وليس للمصلحة الفردية"، أما من ناحية وقع الانسحاب الأمريكي من العراق على الأقلية المسيحية فقد قال إن "أمريكا لم تنسحب بعد، وإن حدث هذا فسنرى النتائج معا، فليس بإمكاني التكهن بالمستقبل"، وأردف "ما علينا فعله في الوقت الحاضر هو العمل بكل ما بوسعنا لأجل وطننا، والحؤول دون أن يأتي الغريب للتدخل في شؤوننا وخلق تكتلات وتحزبات ومنعه من ذلك، فالأجنبي يبحث عن مصلحته دائما" على حد تعبيره