التغيير الديموغرافي ، صرخة مدوية ، لإحزا بنا وجماهيرنا للتضامن العاجل ...!!!
إن الإيضاح الذي كتبه الدكتور حكمت حكيم ، وعدد غير قليل من كتاب شعبنا الغيارى ، حول الإجراء الذي كان
مجمداً ، لبيع الأراضي في قضاء الحمدانية ( قرقوش) ، من قبل بلدية الحمدانية ، حيث تمّ تشكيل وفداً من مجلس
أعيان قرقوش ومقابلة المحافظ السيد النجيفي ، برئاسة سيادة المطران جرجيس القس موسى ، حيث أرسل كتاباً
لمجلس المحافظة للتوقف عن توزيع الأراضي ، إلا أن المجلس لم يوافق بعد تدخل ممثل الشبك قصي عباس
إستناداًإلى المادة 23 الفقرة آ من الدستور : للعراقي الحق في التملك في أي مكان من العراق ، ولا يجوز لغيره تملك
غير المنقول إلا ما أستثني بقانون .
ولتطبيق الفقرة المذكورة ، يجب أن تدعم بقانون ، فلا يمكن تطبيقها إلا لمقتضيات المصلحة العامة والوطنية ،
وهذا سوف لا يتحقق ، بل بالعكس ، سيسبب الإحتقان والغبن لسكانها ، علماً بأن هناك الكثير من القصبات والقرى الشبكية قرب برطلة وقرقوش وكرمليس، فلماذا لا توزع لهم هناك ؟ ولماذا الإصرار في قرقوش ؟
لكن الفقرة ب من نفس المادة تنص : يحضر التملك لإغراض التغيير السكاني .
وهذا يعني أن توزيع أربعة الآف قطعة في قرقوش والتي لا يزيد عدد سكانها عن أربعة الآف عائلة ، هو تغييراً
ديموغرافياً لا يقبل الشك والتأويل ، وبالتالي فهي مخالفة دستورية ، وعلى مجلس المحافظة ، إيجاد الحلول الناجعة
للمشاكل الناجمة ، وخاصة مشاكل الأرض ، التي هي أعز ما يملكه الإنسان ، وأن لا يتحول إلى خالقاً للمشكلة أو
جزءاً منها .
إن هذه السياسة تقض مضاجع شعبنا ، وهي أحد الأسباب الرئيسية للهجرة ، وإن إخماد هذه الفتنة ، بيد مجلس
المحافظة ، وعليه الوقوف على مسافة واحدة من الجميع ، وفي كل الأعراف ، صاحب الأرض أو الجار له الأفضلية
في تملك غير المنقول .
كما أن الإستفتاء وأخذ رأي أبناء المنطقة ، لإسكان الغرباء غير المرحب بهم ، لا أن يفرضوا فرضاً من غير مبرر .
وإن مجلس المحافظة قد خلق مشكلة لم تكن لها وجود أصلاً ، وهي سابقة خطيرة ، وهي عودة إلى الأساليب البعثية
المقيتة لتغيير ديموغرافية المنطقة ، وعليه فلا مندوحة أمام أبناء شعبنا ، إلا سلوك الطرق االقانونية لمنع هذا الغبن
المخالف لروح الدستور ، كما نناشد السيد رئيس الوزراء ، والسيد رئيس الجمهورية للتدخل ، وفي حالة عدم وجود
آذان صاغية ، فليس أمامنا إلا تشكيل ميليشيات للدفاع عن الأرض ، وبمساعدة البيشمه ركة الأبطال ، لردع كل من
تسول له نفسه ، مناشدين السيد مسعود البارزاني التدخل لوقف هذا البيع ، كما نناشد الأخوة الشبك ، عدم الإصرار
للتملك في قرقوش تجنباً للمشاكل المستقبلية ، وحفاظاً على حسن الجوار مع إخوتهم المسيجيين . مذكّرين بإجراءات
البعث ، والتي لا زالت تبعات التعريب والتغيير الديموغرافي سيئة الصيت في العديد من مناطق العراق ، ماثلة أمامنا
وليعلموا أن الدفاع عن الأرض والعرض والمعتقد كان ولا يزال طريق الحرية والإنعتاق ، والتي سالت في سبيله الدماء
أنهاراً ، من قبل الشعوب الحيّة .
وإنها دعوة مخلصة لتنظيماتنا السياسية كافة ، وجمعياتنا ورؤساء كنائسنا ، للتضامن والتوحد ، للوقوف صفاً واحداً
يداً بيد للدفاع عن حقوق شعبنا ، الذي يتعرض كل يوم إلى شكل من أشكال الغبن والتعسف ، كمحصلة لفرقتنا البشعة
والتي تشجع الغير للنيل من حقوقنا المشروعة ، فهل نتعض الآن وليس غداً وقبل فوات الأوان .؟ أم لا حياة لمن
تنادي ؟ والله من وراء القصد .منصور سناطي