خبير صينى يقترح علاج السكرى بأسلوب يجمع بين الطب الصينى والطب الغربى
شنيانغ 15 أغسطس / أشار البروفيسور يوى شى جيا نائب رئيس المستشفى التابع لكلية لياونينغ للطب التقليدى الصينى قبل أيام الى ان علاج البول السكرى بأسلوب يجمع بين الطب التقليدى الصينى والطب الغربى له فعاليات أفضل.
قال يوى شى جيا وهو ايضا رئيس قسم أمراض الغدد الصماء لهذا المستشفى الواقع فى مدينة شنيانغ حاضرة مقاطعة لياونينغ ( شمال شرقى الصين ) قال ان الدواء التقليدى الصينى ضعيف فى خفض نسبة سكر الدم لدى علاج السكرى, بينما هناك أنواع عديدة من الادوية الغربية المناسبة لمرضى السكرى فى خفض نسبة السكر. ولكن الدواء التقليدى الصينى ناجع فى علاج المضاعفات المزمنة لمرض السكر, بينما الدواء الغربى ضعيفا فى هذا الصدد.
معروف ان المضاعفات المزمنة للسكرى تنجم عن تسمم الغلوكوز. وفى هذا الشأن ثمة نظريتان أكاديميتان, احداهما تقول ان الارتفاع المفرط لكثافة الغلوكوز يحمل الاعصاب وحاسة البصر قواعد سكرية مما يؤدى الى أذى الاعضاء.
والاخرى تقول ان الارتفاع المفرط لكثافة الغلوكوز يجعل كثافة الكحول متعدد الهيدروكسيل وممثله كحول الغبيراء ترتفع بصورة حادة, بحيث يترسب هذا الكحول على أعصاب الاعضاء النسيجية, مما يسفر عن تغيرات باثولوجية فى هذه الاعصاب.
تجدر الاشارة الى ان المضاعفات المزمنة للسكرى تضر صحة المرضى بصورة خطيرة للغاية. ومن أخطر هذه المضاعفات انسداد الشريان فى الاطراف السفلى قد يؤدى الى بتر الاطراف المريضة, وتسمم بولى واحتشاء عضلة القلب وهما من أخطر الامراض فى نسبة الوفيات.
وأشار البروفيسور يوى شى جيا الى ان أسلوب الطب التقليدى الصينى فى علاج بعض مضاعفات السكرى مثل أمراض الامعاء وانسداد شريان الاطراف السفلى قد حقق فعاليات جيدة, وخاصة ان وظيفة الدواء التقليدى الصينى المنشط للدورة الدموية فى علاج التهاب الاعصاب الطرفية قد اصبحت معترفا بها.
فى الصين 40 مليون مريض سكر, بحيث صارت الصين ثالث اكبر الدول عددا لمرضى السكر فى العالم. وذكرت الاحصاءات ان اكثر من 85% من المرضى الذين يترددون الى أقسام أمراض الغدد الصم بالمستشفيات الكبيرة فى البلاد هم مرضى سكر.
وأكد يوى على ضرورة اتخاذ وسائل العلاج الدوائى مع اهتمام مرضى السكرى بطعام الحمية والعلاج الرياضى وفحص نسبة السكر فى الدم بصورة دورية, وذلك من اجل السيطرة الفعالة على نسبة سكر الدم لتبقى عند المستوى الطبيعى لمدة طويلة.