عَمليَّةُ تَصغير المَعدَة
عملية تصغير المعدة بات شائعا بين الناس الكهل والشاب ممن يعانون من الوزن الزائد تحمسوا لإجرائها وكيف لا وهي التي تفقد ارقاماً خيالية من الشحوم والدهون المكدسة عبر السنيين في جسم الإنسان والتي تشكل خطر جسيم على حياته
اظهرت الإحصاءات ان 3 مليارات شخص من اصل 6 مليارات من سكان الارض في طريقهم نحو السمنة وان اردنا جمع العوامل يمكننا تعداد اسباب اضافية تظهر في هذا العصر الغريب بدءاً بالتطور التكنولوجي الذي يتطلب من اصحاب الشركات والموظفين الجلوس امام الحاسوب ووراء المكاتب طيلة النهار مما يضعف همتهم ويزيد نسبة الخمول وقلة الحركة اما الاوضاع النفسية فلا ترحم بدورها في عصر تتواجد فيه المهدئات في كل بيت كالتواجد الالزامي للخبز وهي بدورها تودي بضحيتها الى اكل ما هب ودب من الموالح والسكريات والمقالي بدون حسيب او رقيب عندها يصح المثل القائل هذا يعيش ليأكل ولا ياكل ليعيش.
تزيد السمنة وتنذر الحاجة الى اختيار ملابس ذات حجم اكبر واكبر واكبر الى ان يدق انذار الخطر حين تحذف من قاموسك كلمة شبعت او اكتفيت .
ومشكلة السمنة لا تعود تفارق صاحبها بالسهولة التي تلتسق فيها به وان كنت قوي العزيمة والارادة قد تتخلص منها ولكن غالباً ما يكون ذلك الى حين وان عاودتك تكون النتيجة اسوء من الاولى ،
وفي القرن الثقافي بات معلوماص عند الجميع ان السمنة هي السبب الاول في امراض القلب والسكري وتفاقمه وامراض المفاصل واوجاع الظهر ، الضغط المرافع ،مرض المرارة ،مشاكل نفسية ، مرض السرطان .
هل عملية تصغير المعدة هي الحل المثالي ؟
انها تعتمد وبكل بساطة على وضع حزام من مادة البلاستك في الجزء العلوي من المعدة بحيث يتم تكوين كيس صغير لاستيعاب الطعام الذي يتناوله الشخص وبالتالي تصبح كمية صغيرة من الطعام كافية لإشباعه وكفيلة بانقاص وزنه ولكن من هم الماهلون لااجراء هكذا جراحة ليس كل من زاد وزنه قليلا يلجئ مسرعا لي إجراءها انما من مر على سمنته الزائدة سنوات واكثر ولم تجدي معه الحميات أي نتيجة تذكر وعلى الراغب في الخضوع لها ان يستفسر عن كافة الاسئلة التي قد تخطر على باله لكي لا يفاجئ بعد حين بمضاعفات قد تزعجه اكثر من حالة السمنة .
سلبياتها : يفكر الشخص السمين انه سوف يعاود حياته الطبيعية بسلام وفرح وقد ينسى احيانا او يتناسى مخاطرها التي هي عديدة جدا منها :
1- النقص في الحديد والفيتامينB12 لدى 30% من الاشخاص مع نقص محتمل من الكالسيوم والمغنيزيوم وغيرها مما يؤدي الى ترقق العظام وفقر الدم
2- قرحة المعدة ونسبة حصولها تتراوح بين 5% الى 10% والتعرض لظهور الحصى في المرارة ولا يخلوا الامر من حالات اغماء بسبب نقصان نسبة السكر المنشط الحيوي للجسم وقد يضيق الاتصال بين المعدة والامعاء بنسبة 5% الى 15% ما يؤدي الى الشعور بالدوار والتقيؤ بعد الاكل كما وقد يحصل التهاب بالمعدة ويتسلل الى البطن وبدوره يجمع نقطة دم في الرئة .
- الموضوع من جهة اخرى :
ربما لا يزيد وزننا الجسدي لكن يزيد وزننا الروحي يوم بعد يوم ففي كل يوم نعيشه نكتسب عوائد سيئة من هنا وهناك ما تلبث ان تتغلغل فينا حتى تصبح جزءا منا وبعد حين نتفاجئ بزيادة وزننا المفاجئ ونهرء للبحث عن حل
كم يسهل علينا تكديس الشحوم الدنيوية وكم يصعب علينا التحرر منها فلربما في كل يوم جديد تستيقض وتقول في نفسك اليوم سوف ادرب نفسي على الانضباط لن انظر ولن اشتهي وسوف الزم حدودي او تقنع نفسك انك قادر اليوم على الاقلاع عن عادة سيئة قد لا يعرفها احد غيرك ولكن ينقضي النهار ويمضي الاسبوع وينصرم العام وانت تراوح مكانك فحسب بل تسير الى الوراء
وننسى اولئك الذين لا يمتلكون قطعة خبز يابسة وفوق كل هذا شكرون الله
للقضاء على السمنة التي تثقل همتك وتقودك الى الكسل تحتاج الى قوة دفع قوة خارجية تدعمك وتقودك وتقوي ارادتك وهذه القوة لا يستطيع ان يمنحها سوء الله الذي اوجدك ونسج كل عضو من اعضاء جسمك ، الله خلقنا بالشكل المناسب ولكننا باستسلامنا لشهواتنا ورغباتنا أفسدنا اجسادنا
لذلك نصيحة لكل من يريد ان يقوم بالريجيم اولا ادعوا الله وقل له يا رب شدد اراتدي قوي عزيمتي واعطتني القوة للتغلب على شهواتي كي اسيطر على جسدي قدني بقوة روحك لاني بك اغلب وانتصر امين .
النهاية
عادل كامل يوحنا