أعلى ثمن
هذه قصة وقعت أحداثها منذ زمن بعيد حين كان العبيد يباعون في الأسواق العامة بنظام المزاد العلني
مزايدة شديدة قد جرت حول واحدة من الفتيات في ريعان شبابها
كان سعرها يرتفع من عال الى أعلى وأخيرا لم يبق سوى رجلان يتزايدان على امتلاكها
رجلان مختلفان تماماً في كل شيء هذا فظ الطباع عال الصوت وذاك هادئ الملامح رقيق الأحاسيس ووديعاً للغاية
وكان الامر سباقاً بينهما وبدا للجمهور الحاضر ان كلاً منهما يصر على ان يمتلك هذه الفتاة
اخيراً انتصر الثاني فاعطوها له ومنحوه الاوراق التي تثبت ملكيته لها اما هي فلم تملك سوى عينيها تعبر بهما لمالكها الجديد عن كراهيتها الشديدة له
لكن فجأة تغير مدلول نظراتها
من الغضب والكراهية الى الدهشة الشديدة ثم لم تمض غير ثوان قليلة حتى بدت عليها علامات الشك والريبة
لقد فوجئت بالمالك الجديد يمزق إمامها كل الأوراق التي تثبت ملكيته لها
ابتسم الرجل بملء الحنان ثم حادثها وهي لا تزال ترتجف
أنتِ الآن حرة ليس لأحد سلطان عليك بعد اليوم لقد صممت ان ادفع الثمن لكي احررك
أذهلتها الصدمة اخذت تحملق تارة فيه وتارة اخرى في الورق الممزق امامها
اخيراً استجمعت
قواها وألقت بنفسها عند قدميه والدموع تنهمر من عينيها ثم قالت له
سيدي إنني احبك نعم احبك وسأخدمك طول الحياة
تامل معي
روعة القصة ومدلولها الرائع التي يستهزئ البعض بها وينكروها لمجرد ان فيها التضحية من اجل الحرية وليس الجنس
من النادر في هذه الايام ان نرى رجلاً كهذا ينفق ماله من اجل ان يحرر فتاة وليس ليمتلكها من اجل شهواته التي يرى البعض فيها ملذة وفرح
كلا وكلا الجنس بمفهومنا ليس كل شيء في الحياة مهما يقدم لنا من السعادة فهو يحتقر الاخر
بل السعادة الحقيقية في كيفية السيطرة على الذات وخاصة الشهوات والشعور تجاه الأخر بالمحبة وليس معنى المحبة التي تسكن أفكارنا المليء بالخطيئة
لا نحزن بفقدان المال المال وجد لخدمتنا وليس لخدمته وخزنه .
ما لم تقدر اوراق الملكية ان تفعله فعلته المحبة
هل نحن كذلك ؟؟؟