التعداد العام لسكان العراق ،وامال ألأقليات القومية ...
الكثيرمن المواطنين الغيرالعرب ،ينتظرون التعداد العام الذي سيجري في تشرين الثاني من العام الجاري ( إذا وضع في حيّزالتنفيذ ) فمنذ 17 تشرين الثاني1977 ذلك التعداد المراد منه تعريب غير العرب من التركمان والكرد والأيزديين وخاصة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ، وانذاك تمّ تسجيل غيرالعرب عرباً حنى دون أن يسألوا عن قوميتهم فعندما كان يكتب المواطن الآشوري قوميته الآشورية مثلاً ، فكانت تشطب بالحبر الأحمر ، ويكتب بدلها العربية .
ومن يومها حرّم الكثير من المواطنين العراقيين من أبسط حقوقهم المدنية . وبذلك أضاف النظام البائد خرقاً اخر بخصوص حقوق الإنسان المدونة في الإعلان العالمي وجميع بروتوكولاته ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، حيث له الحق في إعتناق أي دين أو مذهب أو قومية ...الخ ولا يجوز حرمان أي شخص من جنسيته أو قوميته أو دينه ، أي للكل حق التمتع بكافة الحقوق المدنية المتفق عليها سنة 1948 .
فأبناء شعبنا ينتظرون شهرتشرين الثاني ليثبتوا للعالم ما تعرضوا له من سلب لحقوقهم عندما سجلوا عرباً دون إرادتهم ، وهم متحمسون تسجيل قوميتهم الأصلية في سجلات إحصاء المركز والإقليم ، ليثبتوا للشوفينيين والمغرضين بإننا لسنا عرباً ولا ا كراد ، فمهما بلغ الإنسان من العز لا يكتمل إذا لم يعزز بإنتمائه الحقيقي ليسد فراغ شعوره .
لذلك نصرخ من الإعماق أن يهبّ أبناء شعبنا ويشاركوا بقوة في تثبيت قوميتهم الأصلية والكف عن الجري وراء السراب . وندعوا الجهات الإعلامية ومثقفي شعبنا لكتابة المقالات وعقد الندوات لغرض تثقيف الناس داخل الوطن وخارجه ، لإعطاء الصورة الحقيقية لنسبتنا السكانية ، والتعامل مع الكادر الإحصائي بكل إيجابية ودراية ، لقطع الطريق أمام الضالين وبائعي الضمائر والحس القومي والنفسيات الضعيفة وكل من يضع مصلحته الشخصية فوق أي إعتبار آخر ، وكل من يقطر قلمه سّماً للمزيد من الفرقة والتجزأة ونثبت بإننا شعباً واحداً ولنا الخصائص القومية المشتركة مهما بلغت التسميات الطائفية ، كما ندعو أرباب العوائل والجهات الحزبية والجمعيات دعم هذا التوجه وعدم التخلف والمنافسة والمشاركة الفاعلة لإنجاح العملية ، لما فيه خيرشعبنا لخدمة قضيتنا القومية ،التي من أجلها قدّمنا الكثيرالكثيرمن التضحيات وقوافل الشهداء ، والتي لم يقدمها أي قوم بحجمنا على وحه الخليقة ،والله الموفق .
بقلم – كوركيس البازي