الفضائيات الاشورية الى اين ؟
أخيقر يوخنا رغم كل المكائد السياسية التي يجيد اعداء امتنا الاشورية في حبكها وتنفيذها بكل ما يمتلكون من وسائل اجرامية قذرة في الانتقام من ابناء اشور ورغم كل المأسي السياسية التي تنخر في تواجد الكيان الاشوري في ارض اشور – الوطن الام - ورغم نزيف الهجرة القاتل وتشرد ابناء اشور في دول الجوار بحثا عن دول اجنبية تقبلهم كلاجئين اليها ,
فان الامال الاشورية في انماء شجرة اشور في ارض الاجداد وتواصل عطائها وتواجدها كشجرة وطنية مقدسة لا يمكن ان تقلع من ارضها بحكم جذورها التاريخية والانسانية والوطنية العريقة , فلا يمكن لتلك الارض ان تحتفظ بخصوبتها وروعتها وجمالها بدون تواصل ابناء اشور العيش عليها باعتبار ان ابناء اشور يشكلون الخميرة الصالحة لتواصل الحياة الخيرة في ارض اشور
وضمن هذة الصورة القاتمة التي يعيش فيها شعبنا فان روح حب الوطن والحياة يشكل حافزا معنويا كبيرا يدفع ابناء اشور اينما كانوا سواء في المهجر او الداخل الى التعامل بجدية واندفاع وحيوية في استثمار كل ما يقع في ايديهم من امكانياتهم المادية المحدودة في توضيفها بصيغ واشكال تتفاوت جودتها وفائدتها بين تيار واخر من التيارات السياسية الاشورية التي تتواجد في الساحة السياسية الاشورية وبما يصب في خدمة القضية الاشورية .
فالاعلام الاشوري هو النافذة الكبيرة والمؤثرة التي تستطيع امتنا من خلالها ايصال رسالتها السياسية لكل الاطراف السياسية الوطنية منها اوالاجنبية ذات العلاقة بمصير تواجد واستمرارية الصوت الاشوري في الوطن والمحافل والقنوات الدولية الاخرى .
فقط كانت فكرة انشاء فضائية اشورية ,حلما سياسيا صعب او بعيد المنال
وكان يوم بث اول قناة فضائية اشورية ( الفضائية الاشورية من امريكا بادارة الدكتور سركون داديشو ) بمثابة عرس اعلامي اشوري كبير رفع من تطلعاتنا الاعلامية الى اخر ما انتجتة التكنلوجية الحديثة في ساحة الاعلام
وجعل امتنا تنظر بفخر واعتزاز الى هذا الصرح الاعلامي الهام باعتباره شريان اعلامي حي يربط الاعلام الاشوري بمجرى الاعلام العالمي وبما يعزز ثقتنا كامة حية تجيد المسك بكل ما تنتجته الحضارة الحديثة من وسائل اعلامية جديدة اسوة بكل القوميات الاخرى رغم افتقار الشعب الاشوري الى الدعم المالي من اية جهة دولية واكتفاءا بجهود ابنائها وباموالها الخاصة .
ومن بعد ذلك شهدت سماء الفضائيات ولادة فضائيات اشورية اخرى
ومن المعروف ان لكل فضائية انصار قد يغذونها بما تجيد ايديهم ووفق امكانياتهم المادية لمواصلة مسيرتها الاعلامية بما تكلفه من امكانيات مادية ليست قليلة قياسا بامكانيات ابناء اشور
واصبحت مسالة تواصل البث الاعلامي لبعض من تلك الفضائيات يشكل ثقلا ماديا يتحملوه انصارها
والسؤال هنا هل اصبحت فضاءياتنا زائدة عن حاجتنا القومية ؟
حيث ان امتنا ضمن المصائب المادية والهجرة القاتلة التي تشهدها حاليا وافتقارنا الى الكوادر الفنية والاعلامية اللازمة قد لا تستطيع مواصلة الدعم الى ما لانهاية
مما قد يدفع الامر في النهاية الى اعادة النظر بجدية ومسؤولية الى ايجاد حل قد يدفع قنواتنا الاعلامية الى الوحدة والاقتصار الى قناة اعلامية واحدة تفي بالحاجة
فهل تفلح قنواتنا الفضائية في كسر القيود الحزبية لاحزابنا السياسية المالكة لبعض من تلك القنوات ومن ثم الاقدام على الاكتفاء بقناة فضائية مستقلة واحدة تكون منبرا حرا لكل الاطراف الاشورية ؟