صباح او احلى مساء لاحلى شباب المنتدى – زاوية الشباب
بعد السلام والتحية لجميع الاحبة ..
قبل ايام طرحت امامكم موضوع عن القبلة والمعانقة والمفاهيم المرتبطة بها . واليوم ساكمل معكم الموضوع مربوطا بموضوع اخر عن اسباب فسخ الخطبة. ولكن احب التركيز في مثل هذه المواضيع لانه مواضيع تهمنا في حياتنا اليومية ومعرفة سر الزواج على وجهه الصحيح ، وانه( سر الزواج) ليس سلعة او بضاعة معروضة للبيع والشراء انه سر رسمه الله وعلينا فهم هذا السر بصورته الصحية .
واحب ان اتنور بآرائكم التي نستفيد منها ويستفيد منها الاخرون من خلال مروركم الكريم ...
الملاطفة تكشف للخطيبين لون التصرف الانساني من رقة وعنف، من مراعاة لمشاعر الطرف الاخر، وحرصه عليه، الى غير ذلك. والملاطفة اسلوب تقديم الطرفين كل منهما للاخر. وهو اسلوب يحتاجان للتدريب عليه لبناء اسلوب العلاقة. واشتياق الطرفين الى الزواج وما فيه من مشاركة انسانية او جنسية لا غبار عليه ولا خطأ فيه. الا ان الملاطفة حدوداً، فان المعانقة والقبلة هي الحد الاقصى لهذه العلاقة، ويلزم ان يحرص الطرفان على انها لا تزيد عن ذلك. فانه من الخطورة بمكان تنتقل الملاطفة الى الممارسة الجنسية. وهنا يثور السؤال: ماذا لو فسخت الخطبة ؟؟؟
ان الخطبة تفسخ لاسباب عديدة، ربما لان الطرفين اكتشفا( او واحد منهم اكتشف) عدم راحته للطرف الاخر ايا كانت الاسباب، او لظروف مفاجئة واجهت احدهما( الموت- السفر... الخ). وفسخ الخطبة هنا طاريء جديد على العلاقة، لم يوضع في الحسبان من البدء. فكيف تتم الخطبة ما لم يكن الاتفاق تاماً؟ ليس من المعقول ان نطالب خطيبين بالتصرف على اساس ان الخطبة قد تفسخ. فلو ان الخطبة فسخت، وكان للخطيبة فرصة لخطبة اخرى فانها قديرة على انشاء علاقة جديدة قوية مع الخطيب الجديد. لا شك ان الخطبة الاولى تترك بعض الخبرات التي تتعلم منها وهو وضع عادي في السلوك البشري. اما الخطيب الجديد فلا يجوز ان يرتبك او ينزعج لان خطيبته سبق ان قبلها آخر قبله. فان معنى القبلة يكون عميقاً بالعلاقة الانسانية اكثر من القبلة ذاتها. فمتى انقضت العلاقة انقضت المشاعر المرافقة للقبلة.
الا ان علاقة المعانقة والتقبيل ، لا بد ان تلتزم حدوداً، فيها لا يتوغل الطرفان في التدليل. فان اباحة التوغل في التدليل قد تدفع الطرفين قسراً الى طريق لا تحمد عقباه. والاسراف في المعانقة والتقبيل غير محمود والاعتدال دائماً مقبول....
مع حبي الخالص لكم ولكل المارين .....
تحياتي