قرار لثلاثة أيام
سامر الياس سعيد بالرغم من الصدمة التي شكلها قرار الهيئة الإدارية لنادي الموصل بإلغاء فعالية كرة القدم في أوساط الشارع الرياضي في المدينة خصوصا وان هذه الفعالية مثلت تاريخا حافلا بالعديد من الانجازات والتواريخ والأسماء الكثيرة التي أنجبها الفريق ووجدت طريقها سالكة الى تمثيل المنتخبات الوطنية لا بل حفرت أسمائها عميقا من خلال تلك المشاركات الدولية ..
أقول ان الصدمة التي عززها قرار نادي الموصل وأراد من خلالها إضافة رسالة احتجاج صارخة تشترك مع رسالات احتجاج أصدرها ومناشدات تقدم بها لتيقظ أصحاب الضمائر لتؤكد لهم محاولات عديدة أرادت إطفاء توهج الكرة الموصلية ووضع قيود إضافية على مسيرتها تضاف الى التوترات الأمنية التي تعانيها الموصل ولم تتخلص منها حالها حال العديد من المدن العراقية التي شهدت أوضاعا أكثر مأساوية لما شهدته المدينة لكنها استطاعت الانتصار على تلك الظروف ..
لكن صدمة القرار المؤلم والذي وضع بعض وسائل الإعلام في حالة إنذار كالفضائية الموصلية والتي خصصت احد برامجها الرياضية للبحث في خفايا القرار الذي أصدرته الهيئة الإدارية يوم السبت لتضع المحكمة الاتحادية عبر قرارها الصادر يوم الثلاثاء حدا لسريان مفعوله من خلال قرارها بأحقية نادي الموصل للمشاركة في دوري الأضواء ليتوقف مفعول القرار أوتوماتيكيا ..
ومن وجهة نظري الشخصية فأنني وجدت نفسي مع قرار النادي بإلغاء لعبة كرة القدم من سلسلة الفعاليات التي يرعاها وتعود دعوتي للوقوف بجانب القرار لا ن يكون ردة فعل مناسبة تحفز الأندية الأخرى في المحافظة للشروع بتأسيس فرق كروية ضمن أنديتها ففريق نادي الموصل ومن خلال ابتعاده المبدئي عن المشاركة في دوري الكرة الممتاز أضحى محطة لرفد الأندية المشاركة الأخرى باللاعبين فلم تقتصر أندية المحافظات المجاورة باستقطاب لاعبي الفريق حتى توزع الآخرين في مهمة مشتركة على أندية قريبة او بعيدة تحدوهم الرغبة في ان يكون دوري الكرة فرصة مناسبة لهم لإبراز مهاراتهم وقدرتهم على الاقتراب من محطة التمثيل الدولي ممثلة بارتداء فانيلة المنتخب الوطني ..
ومن خلال إحصائية بسيطة أجريتها من خلال متابعتي لعدد محدود من الأندية التي استقطبت لاعبين من نادي الموصل خصوصا في الموسم الأخير من نسخة الدوري وجدت ان هذا الفريق تمكن من ان يكون رافدا مهما لتلك الأندية وبما مجموعه فريقين مجتمعين وهذا يحسب كانجاز للمدرب محمد فتحي أولا ولمدربي الفئات العمرية في النادي كالكابتن ناظم فاضل الذي تقع على عاتقه مهمة إعداد خط الشباب لفريق النادي ومن ثم رفده للخط الأول باللاعبين ..
لذلك أجد ان إلغاء النادي للعبة كرة القدم لا يعد خسارة لفريق الموصل بالدرجة الأكبر بقدر ما سيكون نصيب من تلك الخسارة للفرق الأخرى وخصوصا الشمالية منها لا بل ستكون خسارتها مضاعفة من خلال غياب مثل تلك الخامات الموصلية عن محيط فرقها الرياضية ولكن كان لقرار المحكمة الاتحادية فعل خاص أعاد لفريق النادي استمرارية مسلسله التاريخي الحافل بالانجازات والمحطات الكروية المتميزة ..