("تبارك الرب الذي يؤسس على صخرة الإيمان ")
احتفلت بنات مريم الصغيرات بمناسبة مرور اثنا عشر سنة على تأسيس دارهن في الموصل الذي افتتحه وأسسه المثلث الرحمات المطران كوركيس كرمو الذي يسكن السماء اليوم بدون شك، فقد اهتم واعتنى كثيرا ليؤمن للفتيات عيشاً حراً كريماً وهانئاً تحت ظل خيمة العذراء التي كان من أكبر المحبين لها.
في 20/7/97 افتتح الدار رسمياً أما في 1/10/97 تبارك البيت أكثر بحضور بناته وسكنهن فيه تحت نظام مرتب ومهيئ لهن ليبدأن حياة جديدة وليخلقن من جديد كالطفل في رحم أمه وذلك بإدارة وسهر راهبات بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيات وبرعاية الأخت والأم عطور يوسف التي سعت بجدية ونشاط لا مثيل لهما لتربية هؤلاء الفتيات تربية مسيحية حقيقية من كل النواحي ثقافياً واجتماعياً وأدبياً ودينياً وعلمياً وخاصة من الناحية الروحية هذا النظام الذي ثبت بهمة وعزم هذه الراهبةُ المُحبّة خلق من كل واحدة منهن شخصية لها وزنها في كل مجتمع يدخلنه، و يخدمن الله خدمة حقة . كذلك بارك هذا البيت وزاره السفير البابوي السابق جوزيبي لازوروتو بتاريخ 15/1/98
وشاء الرب في 9/9/99 أن يجعل الراعي لهذا البيت من ساكني السماء ، لكن روحه بقيت ترفرف وتحمي وترعى بناته لحد هذا اليوم بفضل توصياته للمحسنين الذين لا يقصرون من الداخل والخارج جزاهم الله لعملهم معنا . لكن الرب قال في إنجيله " لن أترككم يتامى" فمن بعد هذا الأب الراعي المؤسس أرسل لهن الأب الراعي الشهيد المطران المثلث الرحمات بولس فرج رحو الذي اهتم بدوره بهذا البيت.
ومن ضمن بنات هذه الدار بقيت واحدة فقط من اللواتي استقبلناهن منذ اليوم الأول وهي وردة منصور التي تقبلت وعملت بنصائح وإرشادات الأخوات الراهبات وتعلمت كل ما علموه لها وحالياً تسعى لتحقق مستقبل حياتها واختارت شريك الحياة لتستقر في بيت الزوجية .
تضمن احتفالنا لهذه السنة 1/10 خطوبة فتاة اخرى من فتيات هذه الدار التي حجزها شاب ترعرع في أحضان خورنة مسكنتة وسافر بعدها إلى استراليا ، وما أن استقر ليطلب يدها وبدأ بمعاملة سفرها هذه الفتاة أيضاً سوسن ميخائيل كأختها السابقة لها عشر سنوات في أحضان هذه الدار تعلمت وتقبلت وسعت واجتهدت لتعيش المحبة لتخدم أخواتها وحاولت أن تبني شخصيتها حسب النظام الذي وضعته الأخوات حتى وصلت إلى اليوم الذي ساعدت وتساعد لحد هذه اللحظة الأخوات الراهبات في عملهن. جعلهن الرب آية لجميع الشعوب وأينما ذهبن الرب يبارك بعمل أخوات بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيات الذي أسسه الرب على صخرة الإيمان .
كلمتي للام الغالية عطور يوسف التي سهرت وربت وتعبت على ابناء كنيسة مسكنته من يوم استلام الرسالة فيها بكل محبة وتواضع ام عظيمة اخرجت اجيال " قسان و رهبان و راهبات و ووو" والمشروع الكبير "بنات مريم الكلدانيات" التي كرست حياتها لاجله واثمرت هذه الشجرة بالمحبة والعمل. نشكرك يا امنا الغالية على هذه النعمة قيل" القداسة تبداء بالامور الصغيرة " فكيف انت وعملت الامور الكبيرة بالصبر والثبات
يا امنا العزيزة تمنياتنا لك بالصحة والعافية والامان ومبتغانا ان نعود يوما ونخدم كنيستنا الكبيرة فمهما فعلنا فلن نستطيع ان نوفي تعبك لنا ...من ابنك في المهجر.