المحرر موضوع: السعادة والأبتهاج والفرح ...  (زيارة 464 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لؤلؤة السماء

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3540
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
السعادة والأبتهاج والفرح

كان ريمون رجلاً حكيماً رغم بساطتهن فكان يعمل بجمع القمامة وكان لديه أولاد كثيرين كما إنه كان مريضاً، بالكاد يؤدى عمله لكنه كان سعيداً.
وفى ذات صباح وهو عائد من عمله متعب رأى من بعيد شخصاً نائماً على قضيب السكة الحديد، فجرى بكل قوته وهو الرجل العجوز ليلحق به قبل أن يمر القطار عليه وجذبه بشدة بكل قوته بعيداً عن القضيب، لكن الشاب انتهره بشدة " ملكش دعوة بى..... أنا حر فى حياتى" قال له لا يا صديقى، لست حراً فإن حياتك هى ملك للذى أحبك ومات عنك، لماذا تفعل هذا بنفسك؟ تعال وسأساعدك على قدر طاقتى.
تأثر الشاب من محبة الرجل وبكى بشدة وقال له: إن حياتى مدمرة، فقد أنفقت أموالى على لعب القمار وشرب الخمور والسجائر والآن طفلتى الوحيدة مريضة ولا أقوى على شراء العلاج لها.
أخذ ريمون يهدئ من روعه ووقفا للصلاة وأخذ ريمون يردد: باركى يا نفسى الرب....... الذى يغفر كل ذنوبك، الذى يشفى كل أمراضك، الذى يفدى من الحفرة حياتك" وشجعه على الصلاة والعمل وأخذه للطبيب وأعطاه كل ما فى جيبه من مال، أدرك الطبيب المشكلة المادية، فرفض أن يأخذ منه المال وأعطاه دواء من عنده لبنته المريضة.
انتعشت روح هذا الشاب، إذ أدرك أن الله لم يشأ هلاكه ، فأرسل له هذا الرجل وبدأ الأمل يعطيه قوة، فأستعاد نشاطه وبدأ يعمل بروح جديدة ، وفى المساء كان يتناقش مع ريمون الشيخ والصديق أيضاً.

الشاب: لماذا تبدو سعيداً رغم إن حياتك ليست خالية من الأتعاب والمشاكل ، لابد إنك تملك سراً عجيباً لهذه السعادة الغامرة والأبتسامة الساحرة.
ريمون:إننى يا صديقى ، عندما أستيقظ كل صباح أختار بين أمرين، إما أن أكون سعيداً أو بائساً، فأنا اختار أن أكون سعيداً فالأسان وحده هو الذى بيده أن يكون سعيداً أو تعيساً بصرف النظر عن الظروف المحيطة به.
الشاب: كيف تختار ذلك يا سيدي إن الأمور والظروف هى التى تحدد ذلك.
ريمون:لا يا صديقى إن قلت لنفسك إن الحياة كلها سيئة ولا شئ يدعو للرضا والأبتهاج سيسود عليك جو من الشقاء، لكن إن قلت لنفسك كل شئ سيكون حسناً مادام الله معى فسيكون يومك رائعاً، فأنا عندما أستيقظ أردد هذه العبارة:"هذا هو اليوم الذى صنعه الرب، فلنفرح ولنبتهج فيه"، فإذا ما تجرأ فكر يأس أن يجد طريقه إلى عقلى أطرده فى الحال وأستبدله بفكر مفرح وأتذكر كم من مشاكل مرت بى وأقول: (من جميعها أنقذنى الرب ).
بدأ الشاب ينفذ نصيحة الرجل العجوز وتحسنت أحواله المادية ونجحت تجارته حتى أصبح رجل اعمال كبير وفكر مع صديقه الشيخ ريمون فى عمل مشروع للشباب الضائع، إذ أدرك إنه كان ضائعاً وأنتشله الله.
فأقام مصحة لعلاج الإدمان كمشروع خيري ولما كان العلاج له شق نفسى إلى جانب الشق الطبى، فقد أختار صديقه العجوز ريمون، الذى أنقذ حياته، مشرفاً على هذا القسم بالمصحة وحققا نجاحاً عظيماً.
هل قررت يا صديقى أن تعيش سعيداً أم بائساً، إن الأمر يتوقف عليك، فإذا أخترت السعادة فاعمل على تحقيقها وتذكر إن معونة الله لن تتركك.
قد جعلت قدامك الحياة والموت، البركة واللعنة فاختر الحياة لكي تحيا انت ونسلك
(تث30: 19)


منقول
..
النهايـة دائمـاً مؤلمـة حتى ولو كانت سعيـدة ؛ وذلك فقط لأن اسمها نهايـة!!