لا تأجل عمل اليوم الى الغد....
احبائي احضر لكم موضوع عجبني كثيرا واحب ان تقرأوه معي...
جاء يوما الى الفنان الشهير COROT احد تلاميذه من الفنانين الناشئين، وعرض عليخ لوحة كان قد جهد في إتقانها. فأوقفه الاستاذ على ببعض هنات وطلب اليه اصلاحها. فاجاب الفنان الناشيء..
- حسناً يا إستاذ سأصلحها غداً ان شاء الله !!!
- ماذا تقول؟ ! واذا متّ في هذه الليلة، تبقى اللوحة غير كاملة. فماذا ستترك للبشرية؟
هذه هي عادة النفوس الكبيرة: تأبى التسويف والتأجيل، خوف ان تفوت الفرصة السانحة، فيتعذر استرجاعها. ولان لكل يوم عمله، فلا يجوز ان تترك عمل اليوم الى الغد، والا، ما دمت تعجز عن القيام بعمل اليوم فكيف تقوم بعمل يومين في الغد.
وتأخير عمل اليوم بدون سبب موجب، دليل خمول النفس وسقوط الهمّة وعدم سيطرة الانسان على امياله. فإذا كنّا اليوم، غير مستعدين للقيام بواجب واحد فهل نكون غداً اكثر استعداداً للقيام بواجبين معاً ؟ !
ما اكثر الذين خسروا مستقبلاً باهراً لا لشيء الا لأنهم فوّتوا على ذواتهم فرصة سانحة فولت ولم تعد.
والشيء نفسه نقوله عن علاقتنا بالله، انه ابونا، ولا يريد الا سعادتنا. ولاننا بدونه لا نستطيع شيئا فهو شرط لاستحقاق نعمة وبركاته، ان نقوم احسن قيام بما تطلبه منّا ابوته في كل لحظة من لحظات الحياة. ومن هنا القول: كل لحظة تأتينا محمملة بأمر من الله، ثم تمرّ لتغوص في الابدية، اما لنا واما علينا. فلنحذر ضياعهاّ ومثل انكلزي يقول:
" من لا يريد حين يقدر ، لا يستطيع عندما يريد "