احبائي اجمل الازهار....
بعد ان تكلمت معكم في الموضوع الاول عن الزمالة ، اعود اليكم لتكملة الموضوع وهو مرتبط بموضوع انواع العلاقات الاجتماعية ومعكم اليوم في ...
ثانيا الصداقة:_
ترتبط الصداقة بين اثنين بشيء معين. فإن كانت الزمالة تجمع اثنين في العمل، فإن الصداقة تجمع اثنين يضمهما إعجاب مشترك ومتبادل وربما عمل ايضاً. فالزمالة – ارتباط هدفه العمل. اما الصداقة – فهي ارتباط هدفه شخصي.
اما الاعجاب بين اثنين فيدخل فيه قدرات كل فرد، دماثة الخلق- خفة الدم- مميزات في الشكل والجسم،
تعطي الصداقة دفء احترام الذات وزيادة قيمة الفرد- تدعيم المشاركة الفكرية وتنميتها. هذه الصداقة يمكن ان تكون بين اثنين من ذات الجنس او من جنسين مختلفين.
تمتد الصداقة الى الاهتمام بالطرف الاخر والاهتمام بظروفه في الصحة – المرض- في الفقر- في الدراسة...... الخ. قال داود الملك" قد تضايقت عليك، يا اخي يوناثان، كنت حلواً لي جداَ. محبتك لي اعجب من محبة النساء" ( 2صم26:1). وقال كاتب الامثال" الدهن والبخور يفرحان القلب، وحلاوة الصديق مثل مشورة النفس"( ام 9:27). وقال ايضا" لا تترك صديقك وصديق ابيك، ولا تدخل بيت اخيك في يوم بليتك. الجار القريب خير من الاخ البعيد" (ام10:27).
هناك اشخاص يبحثون عن اصدقاء لمصلحتهم ومتعتهم. هؤلاء لا يفهمون الصداقة بل يخونوها. لا شك ان الصداقة تحتوي في داخلها منفعة مشتركة للطرفين. وليس في هذا شيء خطأ. يقول يسوع" اتحب قريبك لنفسك"( متى 39:22). فإن الصداقة بين اثنين تساند الطرفين وتعطى لهما متعة.
قد تتكون الصداقة بين شخصين من سطين متباينين . ان الصديق الحقيقي قليل الوجود. الزمالة لا يرافقها التزام، الا في حدود الزمالة اما الصداقة فيرافقها التزام بالمشاركة. الا ان الصداقة لها حدودها. وعلى الصديقين ان يلتزما بالحدود التي يراها طرف الاخر. فقد يحرص الصديقين على عدم التحدث كثيراً عن ظروفهما بالشخصية. ولا بد للصديقين الناضجين من الالتزام، يرسم الحدود الواضحة في العلاقة وحتى ان اختلف احد االطرفين عن الآخر، كان للصديق الناضج ان ينهي الصداقة برقة- باحترام- دون تشهير.
تواجه الصداقة- كما تواجه الزمالة مشكلة سرعة قراءة معان غير مقصوة، وان كانت البنت اسرع من قراءة هذه المعاني من الولد. الا ان الولد يواجهها. اما المشاهدون لعلاقة االولد والبنت فهم اسرع الكل في استنتاج المعاني. يتحدث الكثيرون عن خطورة علاقة فتى وفتاة. ويستخدمون في ذلك التعبير العادي عن علاقةالكبريت والنار. وانني اقول – ان علاقة الصداقة- ان بقيت في حدود الصداقة فلا خوف منها. فأي فتاة تحرص كل الحرص على سمعتها وبذلك ترددفي عدم الوقوع في اي خطأ. الا ان المشكلة تكبر، متى تطورت الصداقة من مجال الصداقة الى مجال الالفة...
اتمنى ان اتنور بارآكم التي تزيدني معرفة ...
تحياتي وحبي الخالص للجميع