الاجندة المخفية وراء القلاقل الحقيقية والمفتعلة في سهل نينوى
كلما مرت علينا ازمة صعبة وبدأنا نتنفس الصعداء نرى انفسنا قد فرضت علينا مشكلة اكثر خطورة وفي موقع اشد حساسية. قبل عام تقريبا كان الهجوم على الموصل, قتلا وتهديدا واعتداءا على مسيحييها المسالمين. لكن المآسي تابى ان تفارقنا في العراق الجديد حيث حدثت في خضم الاسابيع الاخيرة في سهل نينوى هذه المرة حوادث عديدة نوردها كما يلي:ـ تهديد اهالي قرقوش ببيع اراضيهم بالمزاد المفتوح
ومحاولة احراق مساحات شاسعة وبيعها حتى وان كان لغير اهالي المنطقة مما اعتبره بعض القانونيون والمحللون بانه يدخل ضمن اطار التغييير الديمغرافي للمنطقة.
ـ توقيف الاب روني في الموصل بدعوى من احد قبل احد اعضاء مجلس محافظة نينوى وتهديده بالمحاكمة في تهمة مختلقة مما اعتبر تجاوزا واستخفافا بحقوب واحترام المسيحيين في الموصل.
ـ المطالبة بناء جامع في قرية كرمليس المسيحية التي لا يسكنها سوى ثلاث عوائل مسلمة مما يعتبر ايضا ضمن الغيير الديمغرافي لسهل نينوى.
ـ واخيرا انتقال الكثير من العوائل العربية الى قصبة تلكيف لاسباب يعتبرها البعض اسبابها امنية لكنها في النتيجة ستؤدي الى تغيير ديمغرافية سهل نينوى.
الملاحظ في كل ذلك هو : 1ـ ان هذه الحوادث جاءت بعد ان سيطرت قائمة الحدباء على ادارة المحافظة.
2ـ مقاطعة قائمة نينوى المتآخية لمجلس المحافظة واستمرار الصراع بين القائمتين على اراضي محافظة نينوى.
3ـ غياب ممثل " الكلدان الآشوريين السريان" سعد طانيوس عن الساحة وعدم معرفة مكانه بالضبط لمعرفة موقفه حتى مما يجري على الساحة.
ما يبدو من هذه الحوادث ان
هنالك طبخة تقوم بها الاطراف المتنازعة والتي تدخل في اطار صراع الكتل الكبيرة ومحاولة تغيير ميزان القوى بين المجموعتين العربية والكردية. ولكننا يجب ان نعترف باننا لا نملك معلومات كافية او اثباتات لاتهام جهة معينة بانها تخطط لاقتلاع المسيحيين من سهل نينوى لكنه من حقنا ان نثير اسئلة وشكوك حول الهدف والاجندة التي تقف وراء ما يحدث:
هل هذه التهديدات هي تحذير لمسيحيي نينوى للخضوع الى الى اوامر قائمة الحدباء وعدم السير في طريق اجندة قائمة نينوى المتآخية الني يسيطر عليها الاكراد والا فان مصيرا سيئا ينتظرهم؟
ام هل هي محاولة لاجبار المسيحيين على ارسال ممثلهم سعد طانيوس الى مجلس المحافظة من اجل تفتيت قائمة نينوى المتآخية خاصة وانهم نجحوا في انقلاب حجي حسن بيسو ممثل الحزب الشيوعي الكردستاني على قائمته وانظمامه الى مجلس المحافظة؟ ام هي محاولة لاثارة الرأي العام عليه وتسويق السيدة نغم بديلا عنه؟
ام هل ان هنالك اتفاق على اسلمة تعريب سهل نينوى بعد ان نما الوعي القومي الكلداني الاشوري السرياني ولم يعد المسيحيون عربا كما كانوا يحسبون في السابق؟
وهل من الممكن ان يكون هنالك اتفاقا بين العرب وبعض الجهات التي تدعي تمثيلها للشبك على اقتسام سهل نينوى مقابل تعاون هذه الجهات مع الكتلة العربية والمتمثلة بقائمة الحدباء في محافظة نينوى؟وتصريحات قصي عباس الاخيرة ودعوات حنين القدو سابقا لشراء الاراضي والعقارات تشير الى ذلك الاتجاه.
ام هل ان هذه المشاكل مفتعلة من قبل مجلس المحافظة للضغط على الكلدان الاشوريين السريان للتخلي عن طموحاتهم في الحكم الذاتي؟ ام الهدف هو ضرب الاقليات ببعضها لوصول الى نفس الغاية؟
اين هم الكورد واعلامهم من كل ما يجري؟وهل ام ان يجري للمسيحيين لا يهمهم مادام لا يؤثر على خططهم؟
واخيرا والاهم, ماذا علينا فعله وما هي خياراتنا لايقاف هذه الهجمات والتهديدات:هل هو فضح اهداف القوى التي تقف وراء هذه الهجمات والوقوف امام مخططاتهم؟
ام هل هل هو تقديم شكوى الى الحكومة المركزية والبرلمان العراقي لايقاف "مخالفات" مجلس المحافظة؟
وفي حالة عدم تجاوب الحكومة , فهل يكون تدويل القضية هو الحل الامثل؟
وان اكتشف ان هنالك خطة باتجاه تعريب واسلمة سهل نينوى هل يكون التلويح بالحكم الذاتي والانظمام الى اقليم كردستان سيكون طريقة جيدة للحفاظ على ديمغرافية المنطقة وايقاف تهجير سكانها الاصليين؟
ام ان علينا العودة الى ما كان قد اجبرنا عليه النظام السابق ونكون عربا مسيحيين ونتخلى عن اية طموحات قومية من اجل الحفاظ على وجودنا في محافظة نينوى؟
نأمل من الاخوة المشاركين الحفاظ على النقاش ان يكون سياق الموضوع, وعدم الخوض في قضايا لا علاقة لها بالموضوع.