حسني والشيعه والاقباط
جـنان خواجا
لم يكن غريبا ما صرح به الرئيس المصري حسني مبارك في الاسبوع الفائت على قناة العربيه، فعلى الرغم من انه لم يكن الاول من مسوؤلي المنطقه في مثل هذه النبؤات لكنه كان اكثرهم صلافه واقلهم ذكاءا حينما كان بجرأته المخجله وهو يصنف شعب العراق من اغلبيه شيعيه واخرون.. واضاف بدهاء لاعلاقه له بالدهاءحين قال وهناك القادمون من اسيا ،لاادري من قصد سيادة الرئيس بالقادمون من اسيا..
هل اراد ان يجعل للقاء نكهه خاصه تدخل في ايطار النكته المصريه ام اراد التباهي امام الشاشه بروحه الشبابيه وحبه للعراق والعراقين كما صرح بعد ذلك اكثر من مسوؤل مصري محاولا ايجاد مخرج لما تورط به و بأن ما صرح به الرئيس لم يكن الا انعكاس عن حب العراق وخوفه عليه، ان الرئيس حسني لم يكن افضل من اسلافه في عدم حبهم لأاحد ،وان تصريحاته واتهامه لشيعة العراق بعدم الولاء للوطن يدل على مدى افتقار هذا الرجل وجهله لتاريخ العراقيين الشيعه وتأثيرهم في صنع تأريخ العراق.
ان طرحه هذا لا يدل لامن قريب ولا من بعيد على ان مبدء الحرص والحب قد توفرتا في القصد و لان ظرف العراق الحالي لايساعد وعلى الاطلاق للخوض بهكذا مواضيع وعلى لسان رئيس دوله لها وزنها في الواقع العربي ولو كان الرئيس يريد الخير للعراق ويخشى انزلاقه في حرب طافيه ولا قصد من حديثه قصدا طائفيا ماذا يعني رفض الاوقاف المصريه لاقامة مسجد للشيعه في مصر وفي هذه الايام؟ هل يخشى من انزلاق مصر في تلك التي يخشاها في العراق وماذا يعني اضطهاد الاقباط والاعتداء على كنائسهم امام اعين السلطه ،وماذا يعني حرماهم من بناء دور العبادة والاستفادة من حقوقهم المدنيه والسياسيه كشعب اصيل وهل الاقباط قادمون من خلف الحدود ولهم ولائا لغير مصر.
ان قدم الشيعه في العراق مرتبط بالعمق التأريخي لكل مرقد اومزار او اثر ولا احد يستطيع ان ينتزع تلك الجذور او يشكك في الولاء وتحت اي ذريعه، ومن اساء لهم واراد قلع جذورهم هو قائد الضرورة المخلوع الذي هجرهم قسرا وبلا رحمه الى ايران، وعبر السنوات التي تعدت ربع قرن نشأت اجيال منهم ولدت وتثقفت هناك وبعد سقوط النظام عاد من عاد كحق طبيعي وكان كلهم قد ارتوى من ايران اللغه والفكر وليس غريبا ذلك.
ان نزعة العنصريه لدى اغلب قادة دولنا العربيه نابع من عدم احترام الاخر والقبول به، الم يكن المقبور عبد السلام عارف يدعو علنا الغاء مسيحي العراق الم يكن المقبور السادات يتوعد بجعل اقباط مصر ما سحي احذيه.. لااحد يستطيع ان يزايد على وطنية شيعة العراق او اقباط مصر، ان تصريحات حسني عن الشيعه لاعلاقه له بحب العراق وخوفه من حرب طائفيه لان مايحصل لاقباط مصرع لايقل عنصريه عن تلك التصريحات ولان من يحذر من مخاوف للاخرين عليه ان يعالج ما يحدث في بيته..
ان الانظمه المتخلفه ليست داخل ذلك الافق من الحريه حتى ان مايحث هو ضمن ذلك الايطار لكن رغبة السلطة في ميل كفة على اخرى هو الذي يمنح خيط التراخي فتحدث التجاوزات ، ان الشيعه في العراق والاقباط في مصر شعوب اصيله في بلدانها وان كانت قد ازيلت سلاسل الظلم والاضطهاد والدكتاتوريه وتحرر شيعة العراق واصبحوا اصحاب قرار سيأتي الوقت وليس ببعيد كي يقف اقباط مصر اقوياء كشعب مصري قبطي لايصفق لاي قائد قومجي لايحترمه كشعب اصيل ...[/b][/size][/font]