عندما يصرخ العراق
مي يونان توفيق
سمعت انينك وانت واقع تحت نير الظلم والظالمين سمعتك يا عراق وانت تبكي بصوت خافت تئن من طول الحزن وظلام الموت الذي طال وطال وكانه ليس من امل في الخلاص ,رايتك تبكي بكاءا مرا يتفطر القلب لو كان من حجر ا, ولكن البكاء كان صامتا اسمعه بعيني واحسه بروحي,عسى ان تمر الغيمة السوداء وتشرق شمس العدل و الحرية على العراق .وكل ذلك لاجل ابنائك, الذين نشرت ا رواحهم العطرة على كل بقعة عراقية من الشمال الى الجنوب وهي ترفرف وتطير وتنشر الشعاع تلو الشعاع ليضيء نوره نور الحرية والعمل الصالح على ارضه الصحراء ال فتتحول الى مروج خضراء يانعة .رايتك يا عراق وانت صابر وواثق بان ابنائك هم شمس الحرية وهم النور الذي سيكون بعد طول انتظار .
عدة سنوات مرت بعد سقوط الصنم واشفاء غليل الظلم بالركل والضرب في ساحة الفردوس , واصبح ابن العراق نقيا وسيبدا من جديد وعلى ورقة بيضاء . وبدا الطريق المتعرج يلوح في الافق , من رسم هذا الطريق ؟من الداخل ام من الخارج ؟الجواب متعرج مثل الخط المرسوم .
اذا فكرنا ان من الخارج تاتي الضربات فكيف تصل الينا, اذن هناك من يدخلها ,واذا فكرنا ان من الخارج رسموا الطريق على الورق وكان الطريق متعرجا فمن رسمه على الارض؟
اذن هناك من يركب الطريق ويسير فيه ويقبل به متعرجا والا لما اكمل المشوار.ابناء العراق مسؤولين مسؤولية مباشرة عن هذا الطريق . وكذلك هم قادرين على شطب الطرق المرسومة على الورق من الاخرين والاتفاق فيما بينهم وعلى رسم الطريق المستقيم الذي يقودهم للخلاص
والنجاح .
وسمعتك ثانية........ولكن وانت تصرخ
سمعتك يا عراق وانت تصرخ الان وباعلى صوتك , كفاكم يا ابنائي لقد تعبت .
كسرت الاصنام في الساحات وماذا بعد ؟هل صار االعراق دولة امنة ؟
سمعتك وانت تصرخ ان ابنائي اصبحوا ضائعين وقد ظلوا الطريق ,سمعتك وانت تصرخ باعلى صوتك وتصرخ وزاد الصراخ الى ان بح صوتك ولا من سامع ولامن مجيب ,وكان مثل الابن الضال (":ياابي,اعطني الحصة التي تخضني من الميراث!فقسم لهما كل ما يملكه")(لوقا11-13)
,العراق يعطي من خيراته للموظفين الحكوميين رواتبهم المجزية كل شهر اذا قاموا بواجبهم وهناك من يذهب الى الدوام الرسمي عدة ايام فقط من الشهر ولكن يتسلم راتبه الضخم نهاية كل شهر كالمعتاد وخاصة رجال المناصب العليا ,لذلك لايهم اذا استقر البلد او لا ,تاسست حكومة او لا ,القلق كل القلق على العامل البسيط ليس له راتب نهاية كل شهر ,الا فيما لوكان الهدف هو تحطيم هذه الروح الطيبة للعراقي الاصيل وخلق الضغينة على الرجال المهمين ذو الرواتب الضخمة,وبذلك يبيح لنفسه الكذب التى هي اول الخطايا ثم السرقة ويتوقعها ليست خطيئة ثم يتعلم القتل وهكذا استطاعوا تحطيم الروح الطيبة وقتلوا السلام الداخلي للفرد البسيط.
ما بالكم يا رجال العراق ,هل العراق يكلم اصناما تحركهم الاهواء والمصالح الشخصية . ام ان امهات العراق اصبحن عاقرات لعدم انجاب القادة القادرين على تغيير واقع الحال اليومي المرير.امهات العراق اليكم النداء اين ابناءكم النجباء اين رجالكم الاقوياء في الحق ضد الباطل .وصل الصراخ عاليا ولكن(" من له اذنان فليسمع")
مي يونان توفيق[/b][/size][/font]