رئيس اساقفة كركوك المطران لويس ساكو يشارك في مؤتمر قطر السابع لحوار الاديان
بدعوة من حكومة قطر، وتحديدا من مركز الدوحة الدولي لحوار الاديان، شارك المطران لويس ساكو الى جانب 160 شخصية عالمية من مسلمين ومسيحيين وعبرانيين ، من 60 دولة في مؤتمر عقد في الدوحة للفترة من 20-22 تشرين الأول (أكتوبر ) الجاري، تحت شعار : " التضامن الانساني".
وقال ساكو في المؤتمر " ان التضامن والتكافل الانساني مطلوبان، وملزمان دينيا وانسانيا وعلى كافة الصعد، وأن التضامن الحقيقي لا يتوقف على التعاطف مع المنكوبين بتقديم بعض المساعدات العينية او الطبية واصدار بيانات التنديد والادانة فحسب، بل التضامن الفعلي هو القيام بعمل جماعي لمنع وقوع الكارثة والوقاية منها".
وأضاف: " على اصحاب الديانات التوحيدية وذوي الارادة الصالحة ان يسمعوا صوتهم عاليًا للدفاع بشجاعة عن قيم الحياة والسعي بثقة لوضع هذه القيم قيد التنفيذ، وأن دعوة فاعلي السلام يجب ان ترتكز على اهتداء قلب الناس، لاسيما السياسيين منهم ، واشاعة ثقافة السلام ، والتسامح والحوار الايجابي القائم على الاحترام المتبادل، مع تقييم واقعي للمصالح الشرعية لكل الاطراف المعنية على اختلاف قومياتهم ودياناتهم وانتماءتهم الاجتماعية والسياسية. فالسلام مطلب البشرية كلها وأملها اذ لا حياة كريمة من دون السلام".
وشدد على أن "السلام أساس كل خير ونعمة من الله، يعمر في قلوبنا اولا ويساعدنا على تخطي عقبات حياتنا وصعوباتها وعلى قبول اختلاف الناس وتنوعهم، لان ذلك واقع بمشيئة الله وقصده".
وقدم المطران ساكو عددا من المقترحات العملية لتعزيز السلام والتضامن ، منها: ان يُسمعَ رجالُ الدين المسيحيون والمسلمون واليهود صوتهم عاليًا من خلال ارشاد ابنائهم الى وتشجيعهم على ان يكونوا قوّة تغيير ايجابي، مبعدين الكراهية والحسد، وحثّهم على الجد والصدق والاخلاص والعطاء ونصرة الضعفاء وعلى المشاركة في كافة مجالات الخير العام، وتحريم صناعة اسلحة الدمار الشامل وبيعها واستعمالها، الاستفادة من وسائل الاعلام بكافة أنواعها في عملية توعية الافراد والشعوب بويلات الحروب و عجزها عن حسم المشاكل نهائيًا، وبأن الحوار الهادىء والمتكافىء هوا السبيل الوحيد لحل الخلافات واستتباب الامن والاستقرار. وأكد أيضا على العمل الجاد مع كل الاطراف لايجاد اعلان مفهوم أدبي ثابت للسلام الحقيقي نابع من المعطيات الانسانية والدينية ويكون ملزما للافراد والشعوب يجنب البشر هذه الكوارث.
وقبل قراءة البيان الختامي للمؤتمر ُطلب من سيادته ان يقدم تقييما لهذه اللقاءات باسم الوفد المسيحي المشارك.