اي كلدان نريد ان نكون؟!!!


المحرر موضوع: اي كلدان نريد ان نكون؟!!!  (زيارة 2054 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2061
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اي كلدان نريد ان نكون؟!!!
« في: 01:05 21/04/2006 »
اي كلدان نريد ان نكون؟!!!
بقلم يوحنا بيداويد
مالبورن 18/4/2006

احتفل شعبنا الكلداني الاشوري السرياني مرة اخرى  بعيد اكيتو ( رأس السنة البابلية الكلدانية او الاشورية البابلية  اواي تسمية اخرى اطلقت )  في ظروف قاهرة  حيث لا زال العراق  يعاني من حالة فقدان الامن والسلم، يكاد يكون وصل الى حالة التمزق و الضياع بل في مفترق الطرق.
 عيد اكيتو ، الاول من نيسان عريس اشهر السنة الميلادية منذ وضع الانسان الاول (الكلدانيون الاوائل) تقاسيم الزمن  الليل والنهار وعدد الاشهر والسنة ، ففيه تبدأ دورة الحياة في الطبيعة من جديد،  وفيه يقع عيد قيامة مخلصنا السيد يسوع المسيح ( اغلب الاحيان) وعيد الاعياد لكل العراقيين وهو التاسع من نيسان يوم سقوط الصنم وهزيمة صاحبه في البراري هذا بالاضافة الى اعياد اخرى لاحزاب عراقية وطنية  !!

مرة اخرى امتلات صفحات الالكترونية والجرائد بمقابلات وبيانات وبرقيات ومقالات عن هذا اليوم الذي كان يجب ان يوحدنا قبل ان يقسمنا .
ومن خلال قراءتي لصفحات عنكاوا كوم الغراء وبقية الصفحات الشقيقة ، وجدت فيها مقالات ساخنة عن موضوع وجود الكلدان في التاريخ وهل يحق لهم الاحتفال بعيد اكيتو  وادعائه عيد رأس السنة البابلية الكلدانية .
قبل كل شيء ان اسم الشعب الكلداني  هو حقيقة تاريخية  مثل غيره من التسميات الموجودة للاقوام الاخرى التي وجدت في العراق و التي يفتخر بها كل عراقي اصيل . ولا حاجة بنا لجلب  البراهين التاريخية في هذا الموضوع ، يكفينا الاشارة بما كتبه المؤرخون فقط.  ولسنا بحاجة الى من يملي علينا محاضراته او اوهامه كي يختزل منا ما هو شيء مقدس في قلوبنا وشعورنا .

ولكننا ككلدان يجب ان نسأل اليوم  ماذا نريد؟ عن ماذا نبحث ؟ هل هدفنا لا سامح الله كما يقول البعض خالف تعرف؟ ام لدينا اهداف وطموح ورسالة في التاريخ؟
ربما بعض القراء يسألون لماذا هذه الاسئلة ؟ الجواب اننا لسنا بصدد طرح  جديد ، وانما  يجب ان نكون واقعين مع انفسنا،  قبل كل شيء كان يجب ان نُقَيم مسيرة الكلدان بعد الانتخابات مباشرة ، كي نعلم لماذا كانت نتائج قائمتنا ضعيفة.  لحد  لم نقيم مؤتمر كلداني عالمي عام لنناقش مسيرة وطموح الكلدان في المستقبل، كل ما امتلكناه مجلس اتحاد القوى الكلدانية في العراق وقد غابت اخبارهم بعد الانتخابات وكذلك الحصول على مقعد واحد في مجلس الوطني عن طريق التحالف مع الاخوة الاكراد.
نحن لا نريد ان  تكون انجازات الكلدانيين فقط  كتابة مقالات في الصفحات الالكترونية ، ولا يكفينا البيانات والتصاريح الاعلامية، واحيانا تكون مضاربة بيننا في محتواها اوالهدف من وارءها.

 نحن بحاجة الى مناقشة واقع الكلدان بصورة موضوعية، علينا ان نكون جريئين ودقيقين في وصفنا لامكانياتنا العملية على الساحة السياسية، وقابلية التاقلم مع الواقع السياسي المتغير في العراق في الاونة الاخيرة، قابلية الاستفادة من الفرصة الاتية من التناقضات  السياسية، يجب ان نكون حكماء في تكهننا عن مستقبل العراق،  ولدينا الاستعداد والقابلية على التحاور مع اخوتنا بالدم والتاريخ واللغة وهم الاشوريون والسريان، اقامة الجسور مع الطوائف والقوميات الاخرى التي نشاركهم الوطن الواحد  والمصير  الواحد.

يكفينا الاتكال على الاخرين، لازلتُ اعيد السؤال الذي طرحته قبل سنة ونيف بعد الانتخابات الاولى
  ألم يحن الوقت لترميم البيت الكلداني؟
الم يحن الوقت لاقامة مؤتمر عالمي يشارك فيه كل من يريد يبقى  للكلدانية وجود واعتراف من قبل بقية القوميات الاخرى؟ لقد عجزنا عن ايجاد مخرج لعموم شعبنا الكلداني الاشوري السرياني فهل نعجز ايضا وضع خطة واستراتيجية لمستقبل الكلدان من حيث علاقاتنا مع القوميات الاخرى التي نتقاسمهم الخبز والماء اعني العرب والاكراد والتركمان ؟، هلى لدينا مبادئ معينة نطالب الاخوة الاشورين والسريان الالتزام بها كي نتحالف معهم من الان وصاعدا و نضع حد لجدالاتنا البيزنطية العمياء ؟ ام  يكفينا فقط دخول اسم الكلدان في الدستور؟.
لا يكفينا كتابة المقالات والتصاريح والبيانات الاعلامية. يجب ان نتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقنا ، وهذه المسؤولية ليست سهلة وقصيرة الامد.

نعم لن يتغير شيء من الواقع ما لم يكن هنالك تفاعل من قبل جميع الاحزاب  والهيئات والاندية  الاجتماعية والثقافية الكلدانية مع هذا الموضوع ، واتخاذ قرار واضح بهذا الصدد، نحن الكلدان لن ننسى فضل الكنيسة في الحفاظ على هويتنا الكلدانية عن طريق حفاظها على اللغة لحد قبل اربعة عقود ، ولن ننسى بوادر الايجابية التي قامت بها في الماضي القريب،  ولكن يجب  ان لا نتكئ على مواقف الكنيسة  وننتظر دائما منها ايجاد المخرج ، لان الامة التي لا يولد قادة  منها ، مصيرها  عسير ان لم يكن الزوال، لا ننسى مهمة الاولى للكنيسة هي الروحية ،فهي ليست مؤسسة اجتماعية او سياسية كي تتدخل في اصلاح االبين او قيام بتمثيل او الدفاع عن الحقوق السياسية لجماعتها.

 نعم يجب ان نضع اليوم كلدانيتنا في ميزان، فان كان لنا اليوم شعور حقيقي اتجاه قوميتنا
 يجب ان نتحرك قبل ان تعبر الفرص كما عبرت في الماضي، يجب ان نتحمل المسؤولية  كما تتطلب الظروف منا ،يجب ان نعرف  ما نريد والا تكون صياحاتنا كصياحات اخرس في اذن اطرش. [/b]