عشتار التي قلبت ( الطابك طبك)
بقلم : ماجد عزيزة
أعترف للقراء الأعزاء بأن هذا المقال مؤجل منذ أكثر من شهرين ، وكان الزميل الأستاذ جورج منصور يطالبني دائما أن أؤجل اعلانه ونشره ريثما يأتي الوقت المناسب .. وإن كان الوقت المناسب قد حل أو لم يحل بعد فإن نشره قد حان ، كي يضع الإنسان الحقائق في ميزان الحق .. وليكن بعده الطوفان .
منذ إنطلاقة قناة عشتار ، وحتى قبل انطلاقتها الرسمية ، راحت الألسن تتقاذف هذا الوليد الإعلامي بشتى الكلمات والولاءات ، ونال مؤسسوا القناة ، خاصة الزميل جورج منصور شتى أنواع القدح والتشكيك بالتاريخ والإنتماء ( هكذا ديدن من تحت أبطه عنز) ، فلم يبقوا تهمة إلا وحاولوا حشرها حشرا في ظهره ، بل نالنا ما نالنا من التهم ، بدءا من العمالة للكورد ، إلى بيع النفس للأجنبي ، والإرتماء بحضن هذه الفئة وذاك الحزب ، وقبض مبالغ من هذه المنظمة وتلك الحركة وذاك الزعيم ...إلخ ، ثم ليهاتفني أحدهم وليلقبني والأستاذ جورج بلقب ( كاكا ) ولنا الشرف في ذلك ، فالكورك أهلنا ايضا .
حتى توج الأمر قبل فترة ، وبالضبط يوم زيارة الأستاذ جورج منصور لكندا ، وعقد ندوة عشتار التي حضرها عدد كبير من محبيها وأصدقائها ، حين انبرى ( مهووس مدفوع الأجر) عدة مرات ، ليتفوه بشتى العبارات العنصرية المقيتة ، وليلتقط لنا بعض الصور ( لا أدري إن كان قد قدمها لأية جهة مخابراتية ) ساعده في ذلك صوت أو صوتان ( مبحوحان) ، في محاولة منهم لإجهاض الندوة ، وللعبث بمقدرات سيرها وتواصلها ، ولولا طلب الزميل ( جورج منصور) همسا مني أن أكون هادئا ، وألتزم الصمت ، لقلبت ( الطابك طبك) ، رغم ذلك فقد كان لذلك التصرف وقعا حسنا لدى الحاضرين فانسحب أولئك ( الموتورين) وانتهى الامر .. ولكن إلى متى ؟
تشكيك في عمل القناة ومصادر تمويلها ، ومئات الاسئلة انهالت وتنهال على الزميل العزيز جورج منصور أينما حل ، وحيثما جلس ، من يمول القناة ومصدر السؤال ومن يقف خلفه واحد ومعروف . وكان الجواب الممول ( أهلنا الكلدان الآشوريون السريان ) ! لكن حملة التشويه المنظمة استمرت والسبب الرعب الذي دب في أوصال ذلك البعض الذي ظل طوال سنوات يحلب هنا وهناك ويستغل فراغ الساحة لصالحه ويجير كل حملات التعمير والبناء له .
قلت يوما للزميل جورج منصور .. ستنهش الذئاب ظهرك ، فقد سحبت البساط من تحت أرجل حاول أصحابها أن يبينوا أنها قوية صلبة صلدة ، لكن تبين أنها مرتجفة مهترئة لا تقوى على الوقوف بوجه نسمة رقيقة اسمها ( عشتار) فما بالك إذا انقلبت النسمة إلى ريح صرصر ! لكنه كان هادئا صلبا ، فخفت نهش الذئاب فترة ثم عاد للنهش .
وعلى كل حال .. أنا هنا لا أريد أن امتدح قناة عشتار لأني أحد أبنائها ، إلا أني أقول إن من حق شعبنا الكلداني الآشوري السرياني ان يمتلك فضائية تملأ بيوته ضجيجا بأغاني الربيع والجبل وسهل نينوى ، من حقنا أن نرقص على أنغام ( كيبن كيبن كيبنا ) ، فهذه الأنغام لا تخيف إلا من لا يستطيع أن يستوعب حقيقة الوضع العام ، وما لم يستطع فعله في سنوات .
والمضحك في الأمر ، أن قناة اعلامية بكوادر بسيطة نصفهم شباب يضعون أولى خطواتهم على درجات النجومية ، تهز كراسي وعروش ، فكيف بها إذا صارت بحجم فضائيات العالم الشهيرة ؟ هل ستقلب ( الطابك طبك)؟
اقول هذا ، وأنا على يقين بأن كثيرين سيزعلون مما كتبت ، وغيرهم سينبري ويعيد ما حاول آخرون قبلهم في التشكيك بولائي الوطني ، وسينبري هذا القلم أو ذاك ، ليعيد ( الجنجلوتية ) بأن الكاتب كان يعمل في صحف ( المقبور عدي) وما إلى ذلك من خزعبلات الفارغين الذين خلعوا قميص الوطنية العراقية ، وارتدوا قميص الإنتقاص من الأخرين .. وبانتظار حملات البعثيين الصداميين ضد هذا المقال لأكشف عورة كل ذي عورة ، لأني مؤمن تماما بقول سيدنا يسوع المسيح : من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر [/b]