الرابطة السريانية: أخطر ما يحصل للمسيحيين استقالتهم الذاتية من الحضور في الدولة
عقدت الرابطة السريانية اجتماعا لها في مقرها في الجديدة برئاسة حبيب افرام. وجرى عرض للاوضاع العامة. واثر اللقاء اذاع الامين العام جورج اسيو البيان التالي:
أولاً - إن ما يجري في العراق من تقويض تام لكل مقومات الدولة والهيبة عبر التفجيرات التي تطال الوزارات والمؤسسات في قلب بغداد، مع مقتل المئات، خطير الى حد تفخيخ معنى الوطن وكرامة الانسان وحياته. فكيف ومتى ومَن يوقف هذه السلسلة.
ان الرابطة تحذر من تداعيات ما يجري، وتهيب بكل القوى اللبنانية ان تنظر بعمق وجدية مطلقة الى هذا النموذج الذي قد يستورد، طالبة وعياً إضافياً وتوحداً داخلياً حول الدولة الواحدة العادلة الضامنة للامن والحرية والمساواة.
ثانياً - إن ما يجري في بيت المقدس من دخول قوات اسرائيلية واعتداء هو كذلك نذير قمع وتعصب ورفض للآخر. ان هذه التصرفات هي عنوان فكر آحادي استيطاني عنصري على نقيض وجودي مع لبنان بكونه رسالة ومساحة حريات وحوار وعيش مشترك.
إن الرابطة تحذر ايضا من غياب مشروع سلام وحل دائم شامل للقضية الفلسطينية بما هي حق وجوهر الصراع في المنطقة.
ثالثاً - إن ما يجري في الادارة اللبنانية عامة من تغييب المسيحيين وتراجع حضورهم ودورهم، وخاصة مثلاً في تعيينات بلدية بيروت حيث أفيد عن نسب قبول لطائفة بل مذهب معين بما يقارب تسعين في المئة في وظائف متنوعة. فهل مَن يحقق في كيف حصل ذلك؟ وهل صحيح إن المباراة كان وراءها تحضيرات فاضحة؟ وهل يمكن السكوت عن كل ذلك؟
إن الرابطة تعتبر ان طعن روح الوفاق الوطني والمساواة والتوازن في السياسة والادارة هو امعان في تخريب اتفاق الطائف وفلسفة العيش المشترك وهي تدعو الى اعلان حال طوارئ مسيحية حول وضع المسيحيين في الدولة. وتناشد الرابطة المارونية أن تبادر إلى حلقة حول المشكلة والحل.
على أن أهم ما علينا أن نعرف أن تخلينا كمسيحيين عن الحضور في كل مفاصل الدولة واستقالتنا الذاتية من اعتبارها مظلتنا هي اخطر ما يحصل لنا.