بين هذه وتلك لي وقفة
بين اليوم والأمس استراحة
عندما تقترب لحظة الوادع تشعر باختلاط المشاعر بين الفرحة والآسي ،
فكلما فكرت بالأمر قد تحزن لفراق أشخاص
اعتدت عليهم إما في " العمل ، الدراسة ، الجيرة
أو غيرها من تصاريف الحياة "
نعم تحزن لفراق الأحبة ،، وتأسف لتركـك المكان الذي اعتدت عليه،،
تشعر انكـ ترفض الأمر ،، تود البقاء،، شعوركـ بالإنتماء للمكان يخنقكـ ويعصر قلبكـ،،
ولكن عندما تتوقف للحظة ،، تٌفكر ،،
وتبحث عن دوافع ومبررات الرحيل تدركـ انكـ بحال أفضل ،،
فعندما تتركـ منزلكـ القديم " أياً كانت مقوماته " لتنتقل لمسكنكـ الخاص الجديد
ينتابكـ شعور الفرح لأنكـ إجتزت أحد عقبات الحياة
وحظيت بمسكناً مستقلاً،،
وكذلكـ هو الحال في مجال الدراسة ،، والعمل ،،
فبعد كل مرحلة تحن للماضي القريب والبعيد ،، تود العودة ،،
ولكن يمنعكـ الطموح من التوقف ،،
يجبركـ على التحمل والمواصلة ،،
فدائما الشخص الناجح لا تستوقفه محطات الحياة
لتشكل له عائق او حاجز نفسي
يحول بينه وبين نجاحاته ،،
لكنه في واقع الأمر هو بمثابة الدافع الحقيقي
للمواصلة والاستمرار ،، للبذل وللمزيد من العطاءات والنجاحات
لذا ،،
عندما تشعر برغبة ملحة في البكاء لحظة الوادع ،،
نصيحتي لك
بعدم حبس الدموع ،، بل دعها تغسل قلبك،، وتنقي عواطفكـ
أذرفها ببراءة الطفل حين يحن لحضن أمه ويشتاق لحديث والده ،،
فكـ قيودكـ بنفسكـ لتجتاز مرحلة من عمركـ
قد تندم فيما بعد عليها إلم تعبر عنها في وقتها،،
أذرف الدموع وأتح لنفسكـ الفرصة في وقتها ،،
فلربما تبكي طويلاً لأنك لم تذرف تلكـ الدمعة الحبيسة في قلبك
التي ستبقى طويلا تعتصر وجدانك وتبث الحزن في نفسك،،
فالبكاء ليس ضعفا أو إنهزام أياً كانت المواقف
وبالرغم من تعدد الأراء ووجهات النظر،،
بل هي مشاعر صادقة تعبر عن لحظات حاسمة في حياة جميع البشر،،
لذا كن صادقاً مع نفسكـ ومع من حولكـ وأشعرهم بإحاسيسكـ لحظتها ،،
فلعل تلكـ الدمعة تغسل اخطائكـ وتصفح عن ذنوبكـ وتقصير الذي بدر
منكـ خلال تلكـ الفترة التي قضيتها في ذلكـ المكان
فما أجمل أن تتركـ بعد رحيلكـ الأثر الطيب في النفوس ،،
وما أروع أن يذكركـ من عرفكـ بكلمات الود والاحترام ،،
فلم يخلق من لا يخطىء ولم يزل لسانه ،،
لذا اجعل مبدأكـ في الحياة رسم افضل الصور لك أينما كنت،،
على امل أن يرسم لكـ من حولك ومن عرفكـ اجمل الصور وأرقاها ،،
وان يصوغوا لكـ اجمل العبارات وانقاها في حضوركـ وعند ذكركـ بعد رحيلك
والآن وبعد هذه المحطة الطويلة تذكر أنك لا نعلم ماذا يخبئ لك القدر
فلربما يحظى من رحلت عنهم بشخص يكون ذا نفع وفائدة أكثر منك،
ولربما تحظى انت بأشخاص افضل منهم،، وفرص في الحياة أفضل
وهكذا تمضي الأيام ليرتفع رصيدكـ من الأمس
ولتقبل على الغذ متفائلا ميقنا أنه الأفضل
ولا تتوقف عند محطة ولا تتأثر بالرحيل او الموت ،،
منقول