ساميه عزيز : امرأة فيليـة .
حسن حاتم المذكور يكفي انها امرأة فيليـة ’ ومع شديد اعتزاي واحترامي لجميع نساء العراق والأعجاب بقدرتهن على الصبر والتضحية والبسالـة ’ لكني لم ارى يوماً امرأة فيليـة لم تفقد اغلب افراد عائلتها الى جانب تحملهـا نكبـة التهجير والسلب وبشاعـة الأجراءات التعسفيـة ’ ثـم تقف شامخـة لا تقبل بغير حق استعادة رفـاة الشهداء ليعيدن توديعهم بمهرجانات حـزن عائلي تليق بهـم شهداء وطـن وشعب ’ ورغم كل المآساة والفجيعـة لـم تنطفيء شمعـة الولاء للعراق والعراقيين في قلوبهـن .
عرفت السيدة الفاضلـة عضوة البرلمان العراقي ساميـه عزيز ( ام نزار ) واحـدة منهن ’ عندما ذهبنـا وفداً عراقياً للتضامـن مـع اشقاءنـا الكورد الفيليين ’ فكانت في اربيل لأستقبالنـا ورافقتنا الى السليمانيـة وحلبجـة ثـم الى بغداد حيث برنامج عملنـا وسهلت لنـا القـاء مـع اغلب المسؤولين ’ وكان بيتهـا مفروشاً امامنـا بالود والترحيب والكرم العراقي ’ ولـم يكن عددنا الذي تجاوز الأربعـة عشر عضواً ثقيلاً عليهـا ’ ’ كانت فرحـة بنـا متضامنين مـع شريحتها ’ ورغم ثقل الأوضاع الأمنيـة السيئـة جداً انذاك ’ كانت ساميـه عزيز شجاعـة ترافق الوفـد حتى في اخطـر لحظات مهامــه ’ انها امرأة فيليـة حاولت وتحاول ان تقدم ما تستطيعـه مـن واجب تجاه مظلوميـة شريحتهـا مـن دون ان يضعف موقفها هذا دعمهـا للآخرين ’ انـه الولاء الصادق الى جميع مكونات العراق .
قبل شهرين تقريباً ’ سمعت ما يسيء الى شخصيتها ’ هناك ثمـة اساءة مفبركـة للنيل مـن سمعتهـا ’ حصل هذا في الدنيمارك حيث تقيم السيدة ساميـه عزيز مـع عائلتهـا ’ تابعت القضيـة عـن طريق بعض الأصدقاء العراقيين هناك ’ فأخبروني بأنها مجرد اجراءات روتينيـة تتطلبهـا التقاليـد البيروقراطيـة في اوربـا ’ وانتهى الموضوع مثل غيره وهو امر عادي جداً وان ما اثير حولـه مفتعل بمجملـه ولا يستحق الأهتمام ’ لكن الذين امتهنوا سلوكيـة التشهير والتسقيط حالولوا تضخيمـه وتأويلـه لأمر في نفوسهم .
ساميـه عزيز التي تستحق الشكر والثناء والتقدير خاصـة مـن قبل شريحتهـا ومـن جميع الخيرين الذين يعرفونهـا حقاً ’ تقابل مـع الأسف بحملـة تشهير وتسقيط ظالمـة لا تستحق الا الأدانة والأستهجان والأهمال .
علمت اخيراً ان السيدة ساميـة قـد تجاوزت تلك الأفتراءات دون ان تتأثر بهـا لتواصل دورهـا الوطني والأنساني بسلاسـة ومعنويات افضـل .
تحياتي وتقديري للسيدة الكريمـة ساميـه عزيز وادعوها اخوياً ان لا تلتفت لمثل تلك الترهات ’ وتواصل مسيرتهـا ومواقفهـا التضامنيـة ’ فشريحتهـا لا زالت في مربع مآساتهـا التي تركها فيـه النظام البعثي المقبور ’ ولا زالت بأمس الحاجـة لدعمهـا ’ فالطريق لا زال في بداياتـه ’ والعثرات والمصائد اللئيمـة مزروعـة فيـه وليس امام الخيرين الا مواصلتـه بحيويـة وقناعـة وطنيـة .
مرة اخرى احيي الأخت ساميـه عزيز وارجو لهـا السلامـة والصحـة والهمـة العاليـة .
حسن حاتم المذكور / 30 / 10 / 2009