احبائي ورود زاوية الشباب
ناتي اليوم الى موضوع اخر عن انواع العلاقات الاجتماعية، بعد ان تكلمنا باسهاب عن الزمالةوبعدها الصداقة. اليوم سوف اطرح امامكم موضوع شيق ولو فيه نوع من المطاولة فيه ولكن احب ان اقدمه بكل وضوح لكي يكون سلس على القاريء لكي يكون على معرفة تامة من الموضوع .
احبائي واعزائي
ثالثاً الالفة:_
الالفة خطوة متطورة بعد الصداقة. لان الصداقة يجوز ان تكون بين اثنين او اكثر، حيث تضم الصداقات مجموعات من الفتيان والفتيات، اما الالفة بين اثنين فقط، فتى وفتاة. صداقات عديدة تتجه الى الالفة، حيث ان احد الطرفين او كليهما يفقدان القدرة على وضع حدود الصداقة في مكانها او انهما يريدان ذلك. ان الفتى الذي يحس انه يحتاج الى حب، ينتقل الصداقة الى مرحلة الالفة، وكذلك الفتاة. اما فكرة الحاجة الى حب، فالحب حاجة انسانية. فالانسان – فتى كان او فتاة متى كان يحس بالوحدة والانفراد، او عدم التجاوب مع الوالدين. كان الحب بالنسبة له حاجة ملحة. من داخل علاقة الالفة، يحس كل فرد من الاثنين براحة عندما يحكي ظروفه الشخصية واسراره للطرف الاخر، وهو لاشك يجد من الطرف الاخر المشاركة الوجدانية وربما العقلانية ان كانت فتاة. مثلا يحس بعدم راحة في منزلها مع اخوتها او انها فقدت والدها، وهي بعد طفلة صغيرة، ولم تحس بالحنان- الحب، عبر سنوات طويلة في حياتها فانها تبحث عن الحب الذي يعطيها الدفء ويرد لها الحنان الذي حرمت منه.
ولئن كانت مرحلة الالفة في سن المراهقة، فإن الدافع اليها يأتي من الظمأ العاطفي المتأجج في هذا السن. بل ان الشباب في اي عمر يحتاج من يعطيه التقدير والثناء والاهتمام فيجد في الالفة شقاء لكل هذه الحاجات. لا يمكن لشخص ثالث ان يدخل في علاقة الالفة بين اثنين دون ان تحدث غيرة وصراع وشك. ان دخول ثالث، يهدد الامان بين اثنين ويجعل احد الطرفين يشك في عمق ولاء الطرف الثاني له كما يهدد الاسرار القائمة بين تالطرفين. فان احد الطرفين قد يظن ان اسراره الشخصية قد تصل الى الطرف الثالث.
ان تحول الصداقة الى الالفة، يحول العلاقة من صفة التزام انساني عام الى التزام ثنائي خاص. وكثيرون يدخلون علاقة الالفة بدافع الحاجة للحب، وهم لا يدركون الالتزامات التي تقع عليهم. منهم من يفاجيء بالتزام الاستمرار ومواصلة العلاقة والزواج، ومنهم من يكتشف ان اسرع الخطر في العلاقة قبل ان يتأكد من مسؤولياتها فيحاول ان يوقف العلاقة. ان علاقة الصداقة لها مشكلاتها، لكنها اخف بكثير من كونها ألفة، لانه لا يمكن انهاؤها الا بجروح عميقة في نفس المرفوض. انها بالنسبة له تعني انه غير مقبول، وان اسراره قد تسربت الى شخص ليس هو الشخص الدائم. انه يصعب جداً على الشخص المرفوض ان يقبل الامر بنفسية ناضجة. لذلك كان لا بد للانسان قبل ان ينتقل من مرحلة الصداقة الى مرحلة الالفة، ان يتأكد من ان للالفة التزامات عاطفية لابد ان يكون معدا لها.
تظهر حالة الالفة احياناً وتفرض نفسها عندما تكون فتاة مثلاً، قد إتخذت شخصاً معينا مستشاراً لها، وسرعان ما تنتقل العلاقة الى الصداقة قم الى الالفة. وقد لا يحدث هذا. من المتعارف عليه ان مرحلة الالفة تكون هي مرحلة الخطوبة. الا اننا لا بد لنا ان نتيقن" من الواقع- ان خطوبات تتم في مرحلة الزمالى او الصداقة او الالفة" واحياناً تحدث كل هذه المراحل دون خطبة واحياناً لا يكون هدف الزواج قائماً، حتى في مرحلة الالفة. في مجتمعاتنا الشرقية، مرحلة الالفة تكون المفهوم العادي للبدء في الاتفاق على الزواج. لان مرحلة الالفة تكون لها جاذبيتها فتشد الطرفين الى زيادة اللقاءات واللمسات، فهي تدفع الى ارتباط اعمق، مدته اطول ولان الالفة اساساً تتكون مع الحاجة للحب، فالالفة تكون عادة مشبعة تسيطر على فكر الطرفين ومشاعرهما وتزيد من انتمائهما معاً، وبذلك تكون الروابط اقوى. ان كانت فترة الصداقة قد بنيت على العلاقة البناءة، والقدرة على تبادل النقد فان مستوى العلاقة في مرحلة العلاقة، يعاون علة نضوج الطرفين.
لمرحلة الالفة اغراءاتها العديدة. وعلى كل طرف ان يدرك ان العلاقة بينهما هي علاقة عهد. فعندما يوجدان معاً، ليحترس كل طرف ان يحول العلاقة الكريمة الى علاقة استغلال للطرف الاخر.
مع حبي الخالص للجميع[/b]