الدكتور غازي ابراهيم رحو هل يحقق المؤتمر الشعبي الثاني... . تطلعات شعبنا المسيحي لرفع الألم والمعاناة عنه .. ويعلنها ؟؟؟؟
لكي يكون المؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الثاني معبرا حقيقيا عن تطلعات شعبنا المسيحي في العراق هذا الشعب الذي عانى ما عاناه من ظلم الاخرون الاقربون منهم والبعيدون .. حيث ان من تعايش ويتعايش اليوم مع الالم والحزن العراقي لا يجدر به ان يرفع يديه امام الامر الواقع ويستسلم للاحداث....... .......والمسيحييون كاقلية بالعدد.. شكلت وتشكل عنوانا مهما من عناوين خضرة العراق وزرقته ومياهه... حيث ان هذا الشعب الذي هوالمكون الاصيل من ارض الرافدين اصبح اليوم مهدد في حياته وبقائه بسبب ما مر به العراق كدولة وكيان منذ اجتياح جيوش بوش لارض العراق ارض نبوخذنصر.. وارض بابل....... وارض اشور.. وارض اكد.. وارض سومر .. والارض التي تقبلت فيها المسيحية منذ اكثر من الفين من.... السنين.. هذا الشعب الاصيل الذي عليه اليوم ان يكون مساهما اساسيا في بناء العراق الجديد..ولهذا فقد يقع على عاتق المؤتمر والمؤتمرين في المؤتمر الشعبي الثاني واجبا في .. تحريك الافواه والاقلام والهمم وان يكون هذا المؤتمر فاعلا اساسيا في رسم ما يحتاجه العراق البلد الاصيل لشعبنا المسيحي ....ويتطلب اليوم منا جميعا كعراقيين وكمسيحيين ان لا نبقى نلقي بالائمة على الاخرين ونعلق جراحاتنا على الوضع الامني وشماعته لكل ما جرى ويجري لنا .. حيث ليس من العدل ان نحمل الاخرين فقط ما جرى ويجري لنا لان الوجع الذي نعانيه كشعب اصيل هو ليس مفصولا عن الوجع العراقي والالم الذي يعانيه كل شعب العراق بجميع طوائفه واديانه ومكوناته ..لان ما عاناه شعبنا المسيحي في العراق اوصلنا الى مرحلة التكيف والتعايش مع الوجع الكبير لكل ابناء العراق وبتنا وكاننا نعيش مع مرض يتطلب منا ان نتعايش معه ونصبر عليه .. فهل نبقى على ذلك الصبر ؟؟؟؟ والى متى ؟؟؟؟؟؟ ام يتطلب منا ان نبحث عن بدائل وطرق بعد ان نقوم بدارسة الواقع الذي مر به شعبنا المسيحي في العراق ونعالج الاخطاء والارخاصات .. ونعترف بها لان من شجاعة الفرسان الاصلاء هو ان نعترف باخطائنا ان وجدت ونبحث عن المعالاجات والمسببات وهذا بالحقيقة يتطلب ان نضع نصب اعيننا جميع الاخفاقات على طاولة الدراسة والتحليل في هذا المؤتمر ... لكي نصل الى باب الامان والاستقرار لنيل حقوقنا كشعب اصيل في هذا الوطن لكوننا حريصون على ان يكون العراق عراق مستقر وامن.. ومسالم ؟؟ ان لهذا الموضوع المهم اهمية كبرى تقع على عاتق الاخوة الذين يهيئون لمؤتمر الشعبي الثاني .. حيث عليهم ان ياخذوا بنظر الاعتبار و بالبداية عليهم .. ان لا يتطايروا ويتحسسوا من كلامنا هذا لان اليوم شعبنا والتاريخ بانتظار نتائج ما سوف يتوصلوا اليه في هذا المؤتمر .... كونهم اعلنوا ووضعوا على عاتقهم انهم القائمين على امر شعبنا المسيحي كما يقولون ........ولان الكثير من ابناء شعبنا المسيحي ينتعش وجدانهم اليوم عندما سيجدون الاخوة في هذا المؤتمر قد تدارسوا ما مر بشعبنا وما عاناه شعبنا المسيحي ....بالاضافة الى ما سيعلونه لاحقا وبصراحة الحقائق التي توصلوا اليها بمؤتمرهم هذا ..و بكل ابعادها.... مجردة من التزلف والتملق لجهات اخرى.... قد لا ترغب باعلان ما سيصل اليه المؤتمرون ؟؟؟؟؟؟...ولكوننا نعلم جيدا ان البعض يقف اليوم متفرجا على ما يجري لشعبنا المسيحي وحجته في ذلك اما الابتعاد عن الواقع او مجاملتا للاخرين ...... الا ان اصحاب القلم والكلمة مطالبون اليوم ان يعبروا عن رفضهم للاذى والالم الذي يلحق بهذا الشعب وايضا يقع على عاتق هؤلاء ان يحركو الاخرون في المطالبة بان لا تكمم الافواه وتلجم الاقلام بحجة الوقوف على الحياد او بحجة عدم ازعاج الاخرين بكلامنا الصادق والصريح ...... فهل يمكن ان نقف اليوم على الحياد بين الخير والشر ؟؟؟ بين الجنة والنار ؟؟؟ام علينا ان نعلن للملأ كل ما جرى ويجري .....لشعبنا المسيحي في العراق... ولهذا فان المؤتمر الشعبي الثاني مطالبا اليوم بان يتحمل المسؤلية في ان يضم بين بنوده وفي جدول اعماله بنودا يطرحها في هذا المؤتمر تحدد كيفية العمل على حماية هذا الشعب الاصيل بعد ان تعرض ما تعرض له من ظلم واجحاف وتهميش وتهجير وقتل وتشريد .. وان يؤشر على ما عاناه هذا الشعب ويحدد مسؤؤلية ما حدث لشعبنا بكل جرأ وشجاعة .... ولكي يكون هذا المؤتمر فعلا مؤتمرا من اسمه يدل على خصوصية من يمثلهم من الاصلاء وان يكون مؤتمرا مسيحيا حقيقيا ووطنيا ومرتبطا بشعبه لا بغيره ؟؟؟؟ اذن عليه ان يثبت ذلك من خلال ما سيطرحه في المؤتمر وما سيناقشه بكل جرأة . ونتائج ما سيصل اليه ..... والذي يخص شعبنا الاصيل من قصة المعاناة التي عشناها بدا من تفجيرات الكنائس وخطف وذبح وقتل الكهنة ورجال الدين وشتى الاعتداءات الاخرى التي نطالب هذا المؤتمر ان يدرسها بشكل دقيق ومفصل لكي يكون ممثلا لشعبنا المسيحي و لكي يوقف نزيف الدم والجروح الذي يعانيه هذا المكون الاصيل
لهذا نطالب الاخوة القائمين على هذا المؤتمر بدراسة ما يلي:-
اولا –دراسة وتحليل نتائج التحقيق التي وصلت بعد تفجيرات الكنائس في الاول من اب عام 2004والتي استشهد فيها عشرة من خيرة شبابنا المسيحي
ثانيا - دراسة وتحليل نتائج ما تعرضت له الكنائس والاديرة والتي خلفت العديد من الجرحى والشهداء وهي كما يلي:- • كنيسة مار يعقوب اسقف نصيبين للكلدان الكاثوليك في بغداد حي اسيا والتي هوجمت اكثر من مرة وتم انزال صليبها مؤخرا بواسطة المهاجمين
• كنيسة مار يوسف شفيع العمال للكلدان الكاثوليك في بغداد حي الجامعة
• كنيسة مار ماري للكلدان الكاثوليك في بغداد حي البنوك وتم استهدافها لأكثر من مرة
• كنيسة مار يوحنا المعمدان للكلدان الكاثوليك في بغداد الدورة
• كنيسة مار بولس للكلدان الكاثوليك في بغداد الزعفرانية
• كنيسة مار بطرس وبولس للسريان الأرثدوكس في بغداد قرب الجامعة التكنولوجية
• كنيسة السبتيين في بغداد شارع النضال وتم استهدافها لأكثر من مرة
• سفارة الفاتيكان في بغداد
• كنيسة مار أفرام للسريان الارثدوكس في كركوك
• كنيسة مارت شموني للاثوريين في الموصل تلكيف
• دير الراهبات الدومنيكيات الكاثوليكيات في الموصل تللسقف
• دير راهبات الكلدان الكاثوليك في بغداد المسبح بتفجير غير مباشر
• كنيسة الصعود للكلدان الكاثوليك في بغداد المشتل ضربت قاعتها بقذيفة كاتيوشا
• كنيسة القديس كريكور المنور للأرمن الارثدوكس في بغداد ساحة الطيران تفجير غير مباشر
• كنيسة سلطانة الوردية للكلدان الكاثوليك في بغداد الكرادة بتفجير غير مباشر
• كنيسة القلب الاقدس للكلدان الكاثوليك في بغداد كراج الامانة بتفجير غير مباشر
ثالثا-دراسة وتحليل نتائج التحقيق في خطف وتهديد وتعذيب رجال ديننا الاكارم امثال :-• الأب رعد وشّان 17 تموز 2006 بغداد للكلدان
• الأب سعد سيروب 15 اب 2006 بغداد للكلدان
• الأب باسل يلدو 16 ايلول 2006 بغداد للكلدان
• الأب بولس أسكندر 11 تشرين اول 2006 الموصل، ذبح
• الأب دكلص البازي 19 تشرين الثاني 2006 بغداد للكلدان
• الأب منذر الدبر 26 تشرين الثاني 2006 الموصل، قتل
• الأب سامي عبدالاحد 4 كانون الاول 2006 بغداد للكلدان
• الأب جبرائيل شمامي 2 نيسان 2007 بغداد للكلدان
• الأب نوزت بطرس 19 ايار 2007 بغداد للكلدان
• الأب هاني عبدالاحد 6 حزيران 2007 بغداد للكلدان
ولم يكتف المجرمون الى هذا الحد .. فنالت اياديهم من ارواح كهنتنا الاجلاء الشهداء ,ومنهم .
• الأب بولس أسكندر (52 عاما) للسريان الارثدوكس، ذبح في 11 تشرين اول 2006 في الموصل بعد يومين من خطفه
• الأب منذر الدبر (69 عاما) للكنيسة البروتستانية، أطلق الرصاص على رأسه في 26 تشرين الثاني 2006 في الموصل بعد خطفه لأربعة ايام
• الأب رغيد كني (35 عاما) للكلدان الكاثوليك، بوابل من الرصاص في 3 حزيران 2007 في الموصل ومعه ثلاثة من الشمامسة
-غبطة المطران الجليل مثلث الرحمات المطران فرج رحو الذي اختطف في 29-2-2008 واستشهد بعد ان عذب بتاريخ 13-3-2008
رابعا – دراسة وتحليل نتائج التحقيق في تهجير شعبا كاملا من ام الربيعين الموصل الحدباء واهدافها ومسبباتها ونتائجها عام 2008
خامسا –دراسة وتحليل نتائج القتل والتشريد الذي يعانيه شعبنا المسيحي في كركوك والموصل وبغداد .
سادسا-دراسة وتحليل نتائج الهجرة التي يعانيها شعبنا المسيحي حيث كانت نسبة المسيحيين في العراق حسب احصاء عام 1947 تشكل 3.1% اي حوالي 149 الف نسمة من اصل اربعة ملائين سكان العراق في ذلك الزمن .. واصبحوا في الثمانينيات بحدود 2.5 مليون نسمة ولم يتبقى منهم الان سوى عشرات الالاف ...
سابعا _دراسة وتحليل نتائج هجرة وخروج مسيحي المحافظات التي كانوا يتواجدون فيها مثل العمارة ,والحلة ,وبعقوبة ,والحبانية.والتهديدات التي يلاقيها .
ثامنا - دراسة وتحليل التهميش الذي يعانيه ابناء شعبنا في تقلد المراكز التي يستحقها.
تاسعا – دراسة وتحليل نتائج الغاء المادة 50 من قانون مجالس المحافظات وفق الحصص او الكوتا للاقليات ومن عارضها ومن ايدها ... ولماذا .
عاشرا –دراسة وتحليل نتائج التشرذم والتباعد بين مكوننا المسيحي ومن يتحمل مسؤليته ذلك .ان المطلوب اليوم من هذا المؤتمر ومن القائمين عليه بان يطرحو ما هو مطلوب منهم والذي يدخل في صلب معاناة شعبهم وان يبتعدوا عن خطابات الولاء ات الضيقة؟؟ والتي قد لا نحتاجها اليوم.. ونترك ما يعانيه شعبنا المسيحي وما عاناه؟؟ عسى ان لا نهمل تلك التحقيقات التي وصلت لها اللجان التي شكلتها الحكومة المركزية للبحث عن مسببات ما عاناه شعبنا المسيحي في العراق ... فهل يفعل ذلك المؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الثاني ؟؟؟؟؟؟؟؟..
وهل سيعلن للملأ نتائج هذه المعاناة ؟؟؟؟؟. ام سيكون مؤتمرا خطابيا وولائيا ؟؟ ويطرح فقط خطاب سياسي ؟؟ يتعلق بامور قد لا تشفي قلوب ابناء شعبنا الجريح ؟؟؟؟؟؟ وفق الله الاخوة في المؤتمر مع التمنيات لهم بالنجاح في كشف كل تلك الجرائم ضد شعبنا واعلانهم النتائج التي سيتوصلون لها بكل جرأ وشجاعة مع انتهاء مؤتمرهم هذا ومن الله التوفيق
الدكتور غازي ابراهيم رحو
جامعة عمان للدراسات العليا