الهجرة ومعاناة المرأة
بعد دخول العراق في ثلاث حروب طاحنة ومرور اعوام طويل للحصار على شعبه كانت الهجرة هي الحل للكثير من العوائل العراقية وكان عدد اللاجئين العراقيين يتزايد بعد خاصة انتهاء الحرب الاخيرة بعدة اشهر بسبب انعدام الامن بصورة عامة وتعرض العديد من الناس الى عمليات القتل والاختطاف والى مختلف انواع الانتهاكات من قبل المجموعات ارهابية والمجرمين القتلة. وهنا بدأ يظهر دور المنظمات الدولية الانسانية التي عملت دوما على مساعدة اللاجئين في مختلف انحاء العالم مثل مساعدة ودعم اللاجئين العراقيين في الاردن وتركيا وسوريا. الذي تضمن الدعم المادي والصحي. ولكن هناك مشاكل يعاني منها معظم النساء اللاجئات العراقيات في هذه الدول مثل وكما هو معروف التقاليد الاسرية والروابط الاجتماعية تحتم على المرأة وخاصة في المجتمعات الشرقية الخطو بخطوات مدروسة ومحسوبة في معالجتها ومواجهتها لظروف الحياة القاسية في بلاد الهجرة خاصة صار الان من الصعب بمكان ايجاد السبل للهجرة وايجاد مكان الاستقرار خاصة تلك العوائل التي تعاني الامرين في تشتتها وانقسامها بين بلاد الهجرة وامالها معلقة بين الرفض والقبول. وتقدمت العديد من هولاء النسوة اللجوء الى المؤسسات الانسانية العراقية والدولية لايجاد حلول لهم حيث يعيشون واولادهم حياة غير مستقرة بعيدة عن الزوج او الاب والاهل والاقارب في بلدان شرقية لها عاداتها وتقاليدها حيث يصعب عليهن العيش بسبب عداتنا الشرقية وحاجات الاسرة التي تتكامل بوجود رب الاسرة. ولكن لاحياة لمن تنادي ونتساءل كم يجب الانتظار لهذا المجهول كم يجب على الاطفال ان يتعذبوا لفراق والديهم خاصة ان الفجوة بدأت تكبر بتقادم الزمن بين العائلة المقسمة والمشتتة بسبب المسافة الطويلة التي فرضتها الظروف على ابناء هذا الشعب المشتت حيث لا احدا يعرف متى ستظهر هذه النتائج وان من المحتمل ان يدوم هذا لسنوات فكم ستبقى هؤلاء النساء تعاني هذه الويلات والغربة وشعور الاولاد بالضياع. نأمل من هذه المنظات الانسانية ان تجد لهم حلولا ناجحة ومناسبة كي تستطيع العوائل الاستقرار خاصة تلك التي فقدت كل شيء تملكه في اوطانها والبعد عن اهلهم واقربائهم ومستقبل اولادهم والمعاناة مستمرة بسبب صعوبات الحياة المادية والمعنوية.