إفتتـاحيـة رأينــا
العـدد / 79 / تشرين الثاني / 2009إن مرحلـة النضـال التي مـرّ بهـا حـزب شــورايـا وتحـديـداً منـذ نشــأتـه وحتى يومنـا هــذا، إن كـان فـي لبــنان أو المنطقـة أو فـي بـلاد الإغــتراب، ومـا قـدّمـه مـن تضحيـات علـى كـافـة الصـُعـد، توصّـل اليـوم إلــى قنـاعـة غـير قابلـة للشـــك، وهــي ضـرورة الإنفتـاح علـى الجــوار مـن أجـل التسـهيل والتسـريـع فـي إيصـال الصــوت الآشــوري إلــى أعلــى مـراكـز القـرارات الـدوليــة ولـدى الـدول المـؤثرة علتـى تلــك القـرارات.
هـذه الخطـوة النـوعيـة التي بات الحـزب فـي صـدد تطبيقهــا فـي أقـرب وقـت ممكــن وسـتظهـر نتـائجهــا تبـاعـاً، ســتتبعهـا وبخـط متـوازٍ، هـو التمســك بمبـادئنـا وقنـاعـاتنـا الحزبيــة وبعــدم التنـازل عـن حقـوقنـا المشــروعـة فـي أرض الآبـاء والأجــداد.
إن الإنفتـاح الـذي نـدعـو إليـه اليـوم، نؤكـد كمـا ورد أعلاه، ولكل الأصـدقـاء والمـؤيـدين والحـزبيين، بـأنـه لـن يكـون علـى حســاب مبـادئنـا وتطلعـاتنـا المســتقبليـة علـى الإطـلاق، كمـا ولـن يكـون علـى حســاب تحالفـاتنـا المبنيـة منـذ عشـرات الســنين. وإنمـا هـو فتـح صفحـة جـديـدة مـن التعـاطي مـع المحيـط إيمـانـا منـا بـأن ذلــك سـيسـاعـدنـا لنيـل الحـد الأدنــى مـن حقـوقنــا التي نؤمـن بهــا وننـاضل مـن أجلهــا منــذ تـاريــخ تأسـيس الحــزب. حيث بـات العمــل السـياسـي اليــوم لـدى أغلبيـة تنظيمـاتنـا الســياســية، مقتـصـراً وللأســف علـى العمـل الإعـلامـي والتنظـير ليـس إلاّ، ولســنـا فـي وارد النقـد أو مـا شــابـه، فالكـل يعـرف مكـامـن ضعفــه والكـل يدرك أخطـائـه. والإنســان العـاقـل يكـون أو يكـوّن قـراره بعـد ظهـور النتيجــة، والنتيجــة التي نحـن فـيهـا أو نعيشـهـا، هـي، هـذا الكـم الهـائل مـن التنازلات والتعقيـدات والهفـوات علـى الصعيـد الوطني والقـومــي، إذ بـات الحصـول علـى مـوقــع هنـا أو آخــر هنـاك، اســتجـداء مـن قـوى الأمــر الـواقــع وليـس مـن خـلال الشــعـارات التي سـبق وأن رددتهـا تلــك التنظيمـات فـي الســنوات المـاضيـة.
إن الإنفتـاح الـذي نـدعـو إليــه اليـوم، سـتيكون مبنـيـاً علـى أسـس صلبـة ومتينـة وليـس مـن خـلال الـدعم الخـارجـي كمـا يتصـوره البعـض وإنمـا مـن خـلال التكـاتف والتعاضـد بـين أكــبر عـدد ممكـن مـن التنظيمـات الآشــوريـة المتمســكة بالتســميـة "القـوميــة الـواحــدة" وبعـدم التنـازل عـن حقـوق شـعبنـا طمعـاً بهـذا المنصب أو ذاك.
إن الإنفتـاح الـذي نـدعـو إليــه اليـوم، هـو صـرخـة ألـم وظلـم وهضم للحقـوق نطلقهـا وبصـوت عـال لتصـل إلـى كـافـة مؤسـسـات شــعبنـا الآشــوري (السـياسـية منهـا والدينيـة والثقافيـة والإجتمـاعيـة...)، وأمـا الخطـوة الأولـى مـن أجـل تحقيق ذلـــك، ســوف يخطـوهـا حـزب شــورايـا علـى أمـل أن تلقـى الآذان الصـاغيـة لــدى الجميــع وتعطـي النتيجـة التي يترقبهـا أهلنـا وأبنـاؤنـا المشــتتين فـي دول الجــوار.