الكنيسة الكلدانية في يونشوبنك تحتفل بتقديس البيعة
إحتفلت خورنة الكنيسة الكلدانية في يونشوبنك بإستهلال خاتم الأسابيع الطقسية المتمثل بشاووعا تقديس البيعة وذلك بإقامة صلاة الرمش كما ترد في الطقس الكلداني الذي تشترك فيه مع الأشقاء في الكنائس المشرقية الأخرى.
وشارك في الصلاة شمامسة الكنيسة وجمهور من المؤمنين. وابتدأت الصلاة في حوش الكنيسة وبحضور الأب الفاضل فارس توما راعي كنيسة المشرق الكلدانية في دانمارك. وأدى الشمامسة تراتيل رائعة حسب نغمات الطقس الكلداني المتمثلة بمقام الرست الخاص بالمرميثا (المزمور)، وعونيثا (ترتيلة) مقدمة البخور التي ترتل على نغم البيات.
ومن ثم بدأ الشمامسة يتقدمهم الأب فارس ومعهم الأنجيل والمبخرة والصليب التوجه صوب الكنيسة وهم يرتلون عونيثا (نعول بثوديثا لهيكلاغ، ونزمرلاخ شوحا بمقدشاخ) على نغم الصبا.
وشارك المؤمنون الشمامسة بإداء جماعي في ( لا خو مار) رائعة مار شمعون بر صباعي بعد ان وضع الكاهن الأنجيل امام المذبح. وبعد صلاة الرمش شارك المؤمنون في القداس.
وهذه أول مرة يحتفل فيها الكلدان في يونشبنك بهذه المناسبة الطقسية المهمه حسب تقليد كنيسة المشرق. وقد شكر الشمامسة الأب فارس لحضوره صلاة الرمش معهم وكانت لملاحظاته الإيجابية على أدائهم وقع كبير في نفوسهم. ويعد الأب فارس واحد من المختصين القلائل في طقس كنيسة المشرق والشمامسة على إتصال دائم به رغم بعده للنيل من معرفته واستشارته في مسائل طقسية لزيادة إمكانياتهم.
ولكنيسة المشرق الكلدانية في يونشوبنك 16 شماسا ويقوم بعضهم الأن بتدريس اللغة السريانية – لغة طقس كنيسة المشرق بفروعها المختلفة – للحفاظ على هذا الإرث الكنسي العظيم. ويحاول الشمامسة جهدهم رغم العراقيل الكثيرة إحياء الطقس الكنسي ومقاربته مع شؤون العصر الحديث وهم بهذا يعتمدون على أنفسهم فقط.
وقام الشمامسة بشراء 12 مجلدا طقسيا كاملا على حسابهم الشخصي ويلتقون أسبوعيا من أجل التدريب والتعلم. ومؤخرا رفضوا التعامل مع الكراريس الغير المرخصة من السنودس المقدس وبدأوا بإستخدام المجلد الخاص والذي يحمل ترخيص البطريركية الكلدانية عند تلاوة صلاة الموتى ويقومون الأن بالتدريب على المجلدات المرخصة من قبل السنودس فيما يخص الصلاوات الخاصة بالعماذ والزواج.
وبهذه المناسبة التي تظهر ان كنيسة المشرق الكلدانية كنيسة حية ولها الطاقة الكامنة للنهوض ومواكبة العصر، فإننا نهيب بإسم الشمامسة والمؤمنين كافة الكهنة المقيمين والزائرين إلى إحترام خيار خورنتنا في يونشوبنك طالما أنه لا يخرج عن الإطار الكنسي والعقائدي.
وقريبا سيتم الإعلان عن تشكيل فرقة موسيقية طقسية مهمتها الأولى الحفاظ على تراث كنيسة المشرق. وقد لاقت فكرة إنشاء الفرقة دعما كبيرا من أسقف الكاثوليك في السويد المطران أندش وكذلك من خوري الكنيسة الكاثوليكية في يونشوبنك، الأب أركاديوس.
وهذه لقطات تظهر الشمامسة وأعضاء الجوق الكنسي وهم يرتلون مدائح طقسية باللغة السريانية على أنغام الكمنجة في إحدى الإحتفالات التي أقامها نادي الكلدان في المدينة.
ليون برخو
المشرف على الشؤون الطقسية في الخورنة