هل سيفلح المجلس الشعبي في توحيد شعبنا ؟ وواجب منظماتنا في تفعليه ...!!!
المجلس الشعبي هو أكبرمن التنظيم السياسي ، حيث إنبثق كضرورة ملّحة في آذار 2007 ، نتيجة الظروف الشاذة
التي عصفت بالعراق بعد سقوط النظام السابق ،وما تعرض له شعبنا من حيف وإعتداءات صارخة في سابقة خطيرة
دون وجه حق كما يعرفها القاصي والداني .
وكما هو معروف إن تأسيس الأحزاب تفرضها الحالة السياسية ، كذلك المجلس الشعبي ظهر إلى الوجود بقوة أشمل
من الحزب ، وهو ليس حزباً سياسياً كما هو معلوم ، حيث إستقطب معظم تنظيماتنا تحت خيمته ، فإستبشرت الجماهير
خيراً ، حيث أوجد لها أمل البقاء في أرض الأباء والأجداد ، كمكوّن أصيل من الشعب العراقي ، ولأجل إنجاح المؤتمر
الثاني للمجلس المزمع عقده قريباً ، لذلك يحدونا الأمل أن يكون النجاح حليفه ، وكل الأنظار شاخصة بإنتظار ما تتمخض عنه من نتائج على الأرض ، ولذلك وبرأينا المتواضع وفي سبيل النجاح المنشود نقترح الآتي :
1- أن تكون الدعوة عامة لكل المهتمين بالشأن القومي ، على تكون القضايا المطروحة والستراتيجية واضحة الخطوط
الرئيسية موضوع البحث ،لكي لا يبدد الوقت الثمين في النقاشات الجانبية والفرعية .
2- دعوة المؤرخين والمختصين في علم الإجتماع للوصول إلى التسمية الموحدة التي ترضي الغالبية إن لم يكن الجميع .
3- البحث بجدية السبل الكفيلة بحماية شعبنا من الإرهابيين ، فإن لم نحمِ أنفسنا بأنفسنا فمن يحمينا ؟ مع التعاون مع حكومة الأقليم والمركز وأصدقاء شعبنا من بقية المكونات للوصول إلى صيغة عملية .
4- أن يعلن المجلس عدم تبعيته لأية جهة وإن علاقته مع الأقليم والمركز علاقة تعاون وإحترام وتبادل المنافع وبناء العراق الفدرالي الديمقراطي الموحد، وتجديد طلبه من المركز لتثبيت التسمية الموحدة وحقنا في الحكم الذاتي دستورياً .
5- الإنفتاح على كافة تنظيماتنا السياسية ، ومعالجة أسباب عدم دخول تنظيمين في المؤتمر الأول ، وخروج بعض
التنظيمات في إنتخابات مجالس محافظات الأقليم ثانياً ، وأن يقف على مسافة واحدة من الجميع ، ليكون الخيمة الجامعة
الشاملة لكل شعبنا ، حيث كانت خلافات على أسلوب التطبيق وسقف المطالب ،وكان بإلإمكان الإتفاق بشأنها .
6- أن يولي المؤتمر إهتماما ً بالشباب والمرأة وسبل زجهم في البناء والتعمير .
7- توحيد إحتفالاتنا القومية ، وحبذا لو بدأت كنائسنا بتوحيد أعيادنا الدينية كخطوة أولى ،تمهيداً للوحدة الشاملة
إن شاء الله .
8-أن يصار إلى القيادة الجماعية وإنبثاق لجان عمل ولجنة متابعة عمل اللجان للعمل والإرشاد والتقييم ، على أن
تجري إنتخابات ديمقراطية من قبل الحاضرين في المؤتمر ، وأن تجري إنتخابات حرة وديمقراطية في الخارج
لكي يكتسب المجلس شرعيته في تمثيل شعبنا وبالطريقة التي يرتأيها المؤتمرون .
9-بذل الجهود الإستثنائية لضم كافة أحزابنا السياسية والإستماع إلى الرأي المخالف وإحترام رؤيته على أن تكون
مسألة الوحدة خطاً احمراً لا يقبل المساومة ، ومن يقف بالضد يعدّ مفرقاً ومسيئاً لإهداف شعبنا وحقوقه المشروعة ،
على تبقى القنوات مفتوحة والإبقاء على شعرة معاوية كما يقال بين المجلس والإطراف المعارضة إن وجدت .
10- عدم دخول المجلس في أية إنتخابات منفرداً لكي لا يتهم بتحوله إلى حزب سياسي مستقبلاً .
11- أن يتدخل المجلس بالطرق القانونية لدى السلطات لمعرفة نتائج التحقيقات ومن يقف وراء قتل وتهجير
المسيحيين ، وإذا تعذر ، الطلب من الأمم المتحدة التدخل لإجلاء الحقيقة .
12- أن تبارك كنائسنا جهود المجلس الشعبي ، وأن تساند ما تقرره جماهيرنا بالدعاء والصلوات .
13- إنشاء موقع الكتروني للمجلس الشعبي على غرار عنكاوة وعشتار ، لكتابة الأفكار والدراسات والنتاجات الفكرية
والأدبية والثقافية والإخبارية والمنوعات ليكون للمجلس إعلاماً فاعلاً وقوياً .
14- النقطة المهمة جداً والتي أود التركيز عليها الا وهي : المجلس الشعبي لا يحمل العصا السحرية ، وليس بإمكانه
عمل الكثير إلا إذا تعاون معه الجميع بإخلاص ونكران ذات وشفافية ،ووضع المصلحة العليا فوق المصلحة الشخصية
الضيقة ، وإن إنفتاح اللجنة التحضيرية وزيارتها لكافة تنظيماتنا السياسية والجماهيرية ، كانت خطوة ممتازة وفي الطريق
الصحيح ، و على بقية التنظيمات الإستجابة وحضور المؤتمر بقوة وفعالية ، على أن يهدف الجميع على وحدة الهدف
والمصير المشترك ، وبارك الله بمن يجمع ولا يفرق ، وملعون إلى يوم الدين من يسبب الفرقة والإنشقاق .
خاتمة :
نظراً للمرحلة الدقيقة التي يمرّ بها العراق من تحالفات سياسية كنتيجة مستقاة من تجاربها من الإنتخابتين السابقتين
فقدإتعّظت وتعلمت الدرس ، فتحالفت لنيل أكبر عدد من المقاعد ، لقيادة العراق لإربع سنوات قادمة ، فهل يعي شعبنا
الدرس أيضاً ولا يلدغ من الجحر مرتين بل ثلا ث مرات ؟ ، ونكون بذلك في خانة الأغبياء في نظر الآخرين ؟
اللهم إشهد إني بلغت ، ومصلحة شعبنا من وراء القصد . متمنياً لمجلسنا الموقر كل النجاح والسؤدد ، ومنه العون
والعزم والحكمة والرشاد . منصورسناطي
mansoorsanaty@yahoo.ca