اتحاد الأدباء السوارثة
الامل المرتقب
إدمون لاسومن النافل القول ان لاقيامة لمثقفينا وادبائنا بل لامتنا، الا بوحدة الهدف والتوجه، وقبل هذا وذاك وحدة الاسم، لما يشكله الاسم في المرحلة الراهنة من مادة مفصلية في صياغة الكثير في المواد الدستورية في المركز والاقليم. وأرى ان خير اسم يوحدنا هو لفظة (السورث).
و(السورث ) لغة عريقة متوارثة منذ العصور القديمة ، نرضعها مع حليب امهاتنا عندما نولد ونخرج الى الدنيا، ونطل على هذه الحياة المليئة بالبكاء والصراخ. وبلغة ( السورث ) هذه نسمع وننطق ونكتب وننشد ونغني في مراحلنا اللاحقة .
يقول الاب د. يوســـف حبـــي ( 1937 – 2000 ) في مقدمـــة ترجمتــــه لمقـــــال برونــــو بـــــوازا
(( الارامية – السريانية – السورث )) في مجلة بين النهرين العدد17 ( الموصل 1977 ) :
(( اما السورث فهو اللغة المحكية لمعظم سكان بلاد ما بين النهرين وما يجاورها ، وذلك منذ حوالي القرن العاشر قبل الميلاد ، وحتى انتشار العربية في هذه البلاد ، حيث تقلص ظل ( السورث ) واقتصر على المسيحيين خاصة ... لذا فبالرغم من ان السورث اتخذ طابعا ادبيا رسميا في الفترة المتأخرة ، فان عمره قديم جداً )) .
وجاء في الفقرة الاخيرة من توصيات البيان الختامي لمؤتمرالادب السرياني السادس الذي اقامه اتحاد الادباء والكتاب السريان في اربيل في الفترة من 30/9/2009 – 2/10/2009 مايلي:
(( وهنا يدعو المشاركون في المؤتمر جميع الادباء والكتاب السريان الى العمل على توحيد صفوفهم، وتجنب حالة التمزق والفرقة . وكبادرة حسن نية يدعو المؤتمر جميع الاطراف الى الحوار البناء، والكف عن اطلاق البيانات والتصريحات الاعلامية التي من شانها زيادة التمزق بين الادباء، مع اتخاذ خطوات اولية لعقد مؤتمر توحيد الادباء والكتاب السريان)).
وحسناً فعلت الهيئة الادارية للاتحاد في اجتماعها المنعقد في دهوك في 23/10/2009 ، اذ اتخذت خطوة عملية في هذا الاتجاه بتشكيل لجنة من ثمانية ادباء للتحرك على الاطراف المعنية.
وجاء في حيثيات الامر الاداري الموقع من قبل رئيس اتحاد الادباء والكتاب السريان في 26/10/2009 ، والمنشور في موقع عنكاوا كوم يوم 31/10/2009 ان:
(( قررت الهيئة الادارية في جلستها المنعقدة صباح الجمعة المصادف 23/10/2009 تشكيل لجنة من السادة المدرجة اسمائهم ادناه لفتح الحوار مع الجهات ذات العلاقة والشخصيات الثقافية والادبية بهدف توحيد جهود الادباء والكتاب تحت خيمة واحدة والدعوة الى الانتخابات)).
واعضـــــاء اللجنـــة المشـــكلة هم كل من الســــادة :
1- د.يوسف قوزي 5- نوئيل جميل
2- يوسف زرا 6- ميخائيل بنيامين
3- روند بولس 7- هرمز خاميس
4- وعد الله ايليا 8- متي اسماعيل.
(( على ان تقدم اللجنة تقريرها خلال شهرين من تاريخ صدور البيان )) .
احيي باخلاص جهود اللجنة مقدما، بالرغم من تقديم استقالتي من اتحاد الأدباء والكتاب السريان يوم 19/10/2009 لثلاثة اسباب وجيهة ذكرتها في قرار الاستقالة، منها حالة الانقسام والتشرذم التي يعيشها ادباؤنا ، وانتماء البعض الى اتحاد الادباء العرب ، وقبول بعض الطارئين على الادب في صفوف الاتحاد. وانا هنا اعلن سحب استقالتي من الاتحاد، فرحاً بهذه اللجنة وتضامنا معها ، خاصة وان رئيس الاتحاد اخبرني بانه لاتوجد فقرة ( الاستقالة ) في النظام الداخلي للأتحاد ، وهذه ثغرة سلبية يجب معالجتها في صياغة النظام الداخلي مستقبلا .
أن جميع مؤسساتنا الثقافية والجماهيرية مدعوة الى التوحيد والتوحد والوحدة لكي نقضي على حالة الفرقة والانقسام والتشظي داخل البيت الواحد (( كل مملكة تنقسم على نفسها تخرب ، وكل مدينة أو بيت ينقسم على نفسه لايثبت )) متى 25:12.
وليس ادل على حالة الانقسام والتشرذم في مؤسساتنا الثقافية من وجود اربعة اتحادات ادبية قائمة . وجاء الكاريكاتير الساخر المنشور في مجلة ( رديا كلدايا ) العدد33 ( عنكاوا ، تشرين الاول 2009 ) معبرا عن هذه الحالة المؤلمة . اذ رسم الفنان لؤي متي كويي عجلة تسير في ( شارع الوحدة ) تجر اربعة اتحادات بأسمائها ، وفي اللوحة المستطيلة الاخيرة جاءت عبارة ( ترقبوا المزيد من الاتحادات ) لتصفعنا في صميم واقعنا الثقافي المزري والمؤلم .
احيي جهود اللجنة ثانية آملا لهـا التوفيق والنجــاح.
وكل خطوة واصحاب السورث ( السوارثة ) بخير.