عتوي السلطان
حكايات أبي زاهد
محمد علي محيي الدينفضائح الفساد في الحكومات العراقية المتعاقبة تستدعي وقفة جادة لدراستها ،فهذا الفساد رغم أضراره الاقتصادية والسياسية فأن له أضرار كبيرة على العقل الجمعي للإنسان العراقي،فلقد شكا العراقيون من فساد الأنظمة السابقة لسقوط النظام ألصدامي البغيض،وكانت سرقات حكومة الأخوين عارف على ضآلتها مركز سخط واستهجان المجتمع فقد أتهم رئيس الوزراء العراقي طاهر يحيى بالفساد وأطلق عليه العراقيون لقب(أبو فرهود) وقال مهوالهم مخاطبا له وجها لوجه:
أنلاصت يابن يحيى وخل بعد تنلاص
مثل قحاب ششتر يوم كصن باص
ثلث لأبن الوليد وثلث لأبن العاص
وثلث الطاهر يحيى يفرهد بيه
وأنا أستطيع أن أقسم أن ما سرقه طاهر يحيى في وزاراته المتعاقبة لا يساوي ما سرقه فراش في المنطقة الخضراء أو بعثي من أبناء العوجة ولكن هكذا هم العراقيون يفضحون الفاسد وان ارتدى عمامة أبي سفيان العربية ،ولا ينجو من قوارص كلامهم أحد فهم مدوخو الحكام ومزعزعي السلطات،لذلك فأنهم يفضحون الفاسد ويكشفون عورته بل يبالغون في فضائحه المالية حتى ينزلوه أسفل سافلين،لذلك عندما أنهار النظام المقبور توسم الشعب الغر بأن قادته الجدد وهم رؤوس المعارضة وأساطين الدين والسياسة أن يكونوا بمستوى المسئولية وأن يسارعوا لبناء بلدهم العزيز الذي عارضوا نظامه البائد لعقود من السنين لذلك استقبلوا المعارضين بالأزاهير والورود وحملوهم على الأكتاف وفتحوا لهم في قلوبهم حضنا دافئا ينسيهم عذاب السنين.
ولكن ويا لخيبة اللكن اللعينة فقد فوجئ الشعب بأن أسياده الجدد ومن أعتقد فيهم النزاهة والأمانة والإخلاص لماضيهم الزاهر وكلامهم العاطر كانوا أكثر فسادا من النظام البغيض الذي سحقته السرف الأمريكية وأن هؤلاء جاءوا للتعويض عن سنين النضال باكتناز الأموال ونهب البلاد واسترقاق العباد وأدركوا ولكن بعد فوات الأوان أن (حسن أخو حسوني)وأن كان ذاك أفنديا وهذا مدشدشا وأن لا فرق بين الاثنين فذلك ينادي يا لأمة العرب وينهب بأسم الرسالة الخالدة وهذا ينادي واها لهبل واها لهبل يا لثارات بدر،وإذا بالعراقيين الذين خلقهم الله(أزواجا) ينخدعون بالوجوه النيرة التي جعلها الحف واللف تنضح نورا وكأنها وجوه الملائكة الصالحين،وإذا بأولئك الذين كانوا يسرقون الدراهم بخداع البسطاء والسذج يسرقون الملايين من أولئك السذج تحت نغمات الدين المثيرة وهلوسات الغيب الوثيرة،و...... قاطعني سوادي الناطور قائلا(صار لك ساعة تهذي صعدتنه فوك ورديتنه جوه وما ندري شتريد هي ينراد الهه روحه للقاضي اللي يبوك أبره واللي يبوك مدفع هو حرامي ،واليقتل واحد واليكتل مليون هو قاتل وماكو فرق بين حرامي وحرامي أذا باكك باسم الأة العربية لو بسم الأمة الأسلامية لأن ذولة لا الهم أمة ولا غمه ذوله بس يفكرون بمصالحهم ومنافعهم وذوله وروح أبوك لا معارضة للنظام ولا معادين الصدام تراهم أختلفوا على القسمة وصار اللي صار وهمه واحد تافل بحلك الثاني ومابينهم فرق ،وكبل ما جانت أيديهم تنوش ولمن ناشت بينوا على حقيقتهم ولا تكول على واحد زين اله تجربه بالفلوس وهناك يبين الزين من الموزين واللي جان يبوك الفلاسين ما عنده مانع يبوك الملايين وسالفة ذولة مثل عتوي السلطان(يكولون أكو واحد عنده عتوي بالبيت وهذه يوميه يلكه طير من طيوره ماكول ،كام يراقب واذا يشوف العتوي ماله هو الياكل الدجاج ،كال ويه روحه خلي أخلص منه خلاه بصندوك وذبه بالنهر ،ومشه بيه الماي ،ويوم لن سلطان ذيج الولايه يتمشه عالشط شاف الصندوك كال الحاشيته جيبوه خلي أشوف أشبيه لمن فتحه لكه بيه العتوي أخذه وياه للبيت وخله الخدم يخدموه يوم من الأيام أجاه العتوي مدمه سأل الخدم كالوله هذا مرات يطلع خارج القصر ويمكن طاب البيت من البيوت مأذي وضربوه كاللهم علكوا برقبته قطعه (ممنوع التعرض لعتوي السلطان أشما يسوي)وظل العتوي على كيفه اليا بيت يطب ياكل الي يعجبه يوم من الأيام طب البيت صاحبه الأولي عرفه لمن قره القطعه المعلكه بركبنه كاله (انت جنت عندي ما تنحمل شلون أذا صرت عتوي السلطان).