شربل الخوري-اعلامي
حملة البعث السوري على جعجع..انية ام قديمة؟
الحملة التي يتعرض لها الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية من الاعلام السوري في سوريا ولبنان ومن السياسيين المحسوبين على سوريا في لبنان كحزب الله وتيار العمادعون وبعض المستزلمين له ..في هذا الوقت بالذات ,هل هي صدفة ام عملية منسقة لها ابعاد تتخطى موضوع تأليف الحكومة التي تراوح مكانها منذ نيف و5 اشهربسبب المطالب والشروط التي يضعها ميشال عون بالوكالة عن حزب الله؟
لقد جرت العادة ان تهاجم الابواق السورية في لبنان اي شخصية لا تستسيغ دمشق اداؤها بناء على طلب المخابرات السورية لتشويه صورة هذه الشخصية والانقضاض عليها وتهشيمها ثم تحطيمها شر تحطيم ..والكل يخاف المواجهة او يتراجع في مكان ما, قبل ان تستفحل المواجهة وتنقض عليه الحمم والدسائس والمؤامرات ..حتى وليد جنبلاط الذي آمن في لحظة من لحظات حياته الوجدانية بالمواجهة مع النظام البعثي في سوريا ,عاد وانحنى امامه وطوى هامته على كتف الطفل المدلل وئام وهاب ليعمل مع اولياء امره في دمشق على مغفرة ذنوبه وعودته الى الحظيرة..كذلك هو ميشال عون الذي اعتقد اللبنانيون بانه وريث فخر الدين ومن سلالة عظماء لبنان ولكنه خر صريعا على عتبة قصر المهاجرين في دمشق وقدم الطاعة صاغرا وكأن كل ارواح شهداء الجيش والمواطنين العزل في الكحالة وضهر الوحش وبعبدا وبيت مري لا وجود لها في ذاكرته التي باتت تختصر بصهره وحاشيته وبطانته الجديدة وعلاقات ينسجها له حزب الله وانبطاحه امام حكام دمشق متناسيا حرب التحرير وغيرها من الحروب التي افقدها اي معنى لها بعد حجه الاخير الى سوريا..السوريون بعد ان عملت كاسحاتهم جاهدة على تنظيف الالغام من الوسط المسيحي لم يبق امامهم الا الدكتور سمير جعجع والبطريرك الماروني مار نصرالله صفير لاعادة التغلغل والانقضاض على لبنان وهم اعتقدوا ان ميشال عون قادر لوحده على تأمين ما يرغبون به فدعموه وتعاموا عن ماضيه طالما هو تخلى عنه وادار له ظهره وحتى بطنه..لكنهم فوجئوا بعد الانتخابات الاخيرة بان القوات اللبنانية أصبحت هي الضمير المسيحي والثقل الفاعل في الراي العام اللبناني والسد المنيع والممانع في وجه المؤامرات والدسائس التي تحيكها دمشق التي تعودت على هذا النهج كما يقول رئيس الوزراء العراقي نور الدين المالكي.من اجل تهيئة الطروف لعودتها واظهار نفسها "كمنقذ"للبنان امام الراي العام الاوروبي والاميركي واعادة تمرير هذه اللعبة القديمة –المتجددة على ذقون ادارة اوباما بعد ان عجزت عن ذلك ايام الرئيس جورج بوش.من يقوم بهذه الحملة المسعورة؟الاعلام السوري دون ادنى شك من قمته حتى أخمص قدميه,وبعض اعلام لبنان الذي لا يستطيع التنفس والصدور بدون الموازنة المالية السورية الضخمة التي يمنحها له كجريدتي السفير والاخبار وطبعا أبواق حزب الله والتلفزيون البرتقالي الخاص بالعمادعون اضافة الى السن ازلام دمشق مثل وئام وهاب وناصر قنديل وشقيقه القنديل الاخر وبعض المستكتبين الذين يستعيرون اسماء مسيحية لتضليل الراي العام خصوصا المسيحي في بعض صحف لبنان..ولكن لماذا هذه الحملة التي يرافقها في الظاهر محاولة لتسهيل تأليف الحكومة؟ببساطة لان البطريرك وجعجع ومن يمثلا ,هم من يفقه ويعرف سوريا ظهرا عن قلب. وهي تعرف بانهما لا ولن يساوما على اي انتقاص من سيادة لبنان مهما طال الزمن وكثرت المؤامرات ولا تنفع معهما كل الاساليب التمويهية والتضليلية الاخرى وهما لا يساومان تحت أي طائلة او ظروف على السيادة ..لذلك تنطلق الالسن السليطة ضدهما في محاولة جديدة علها تنفع بعد ان فشلت على الدوام في الماضي.