دعوة في كوبنهاگن لقتل سبعة آلاف مواطن دنماركي


المحرر موضوع: دعوة في كوبنهاگن لقتل سبعة آلاف مواطن دنماركي  (زيارة 868 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Dia Dheyaa

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 94
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
دعوة في كوبنهاگن لقتل سبعة آلاف مواطن دنماركي
ضياء حميو
مازالت هذه الدعوة مستمرة لغاية التاسع من هذا الشهر نوفمبر عام 2009 ضمن كتيبات تباع في مايسمى " المعرض الشرقي الترفيهي" المصري في كوبنهاكن..!
المعرض تقليد سنوي له مكانة خاصة لدى الدنماركيين وأبناء الجالية العربية ،يعرض مختلف الصناعات الحرفية والثقافية الحضارية المصرية ،وقام المشرفون علية بالدعاية له بشكل جيد من خلال إعلانات غطت صفحة كاملة في أكثر الجرائد المجانية الواسعة الانتشار والقراءة.
لم يكن يخطر في ذهني أو ذهن أي ممن ارتادوا هذا المعرض أن يجدوا " كتيبات الكراهية " هذه...!!
وللأمانة مازلتُ وحتى هذه اللحظة افترض حسن النية لدى المشرفين على المعرض وعدم معرفتهم بالجهة التي دست هذه الكتيبات في معرض الثقافة والحضارة المصرية.

والى القراء الكرام مقتطفات مما ورد في هذه الكتيبات:
الكتيب الأول كان بعنوان : "كيف نربي أولادنا التربية الإسلامية الصحيحة " وهو من تأليف" محمد بن جميل زينو" المدرس في دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة،حقوق الطبع محفوظة للناشر وهي مكتبة السنة بالقاهرة " الدار السلفية لنشر العلم "الطبعة الثانية  .

في باب الجهاد والطاعة يرد في الفقرة الثالثة التالي: ( أن نغرس في الأولاد حب الانتقام من اليهود والظالمين، وان شبابنا سيحررون فلسطين والقدس حينما يرجعون إلى تعاليم الإسلام والجهاد في سبيل الله وسينتصرون بإذن الله ).
قطعا إن من جلب ووزع هذا الكتيب في المعرض لايعرف وربما لايهمه أن يعرف إن هنالك قرابة 7000 مواطن دنماركي يعتنقون الديانة اليهودية ،وهو وبصريح العبارة يدعو للانتقام منهم ليس لشيء إلّا انه لايرى ابعد من طرف إصبعه.
واليكم كيف يدعوا مؤلف الكتيب وموزعوه ومن روج له العوائل المسلمة في الدنمارك لكيفية تربية أبنائها :( علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعا ،واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا).
لاننسى إننا في بلد يحتل أعلى المراتب في الشفافية والديمقراطية وحقوق الإنسان وفي القوانين الاجتماعية التي تحفظ كرامته من الجوع والمرض ،وفي تامين السكن الآدمي ،ومن هذه القوانين حقوق الطفل.

وفي باب الستر والحجاب يقول المؤلف:( يجب أن تأمروا بناتكم بوضع منديل " غطاء على الرأس منذ السابعة من عمرها، وبتغطية وجهها عند البلوغ، وباللباس الأسود الساتر الطويل الفضفاض الذي يحفظ شرفها ).
هل يعلم من وزع الكتيب هذا في الدنمارك إن هكذا دعوة لإكراه الأطفال على لبس لباس ديني دون رغبتهم يعرض عوائلهم إلى فقدانهم ضمن قوانين الرعاية الاجتماعية الدنماركية ، وستؤول حقوق رعايتهم إلى عوائل أخرى ،وإننا في بلد قوانينه الوضعية هي التي جعلته ملجأ إلى هجرة العوائل المسلمة له منذ عشرات السنين والى الآن.

في باب الأخلاق والآداب "( يجب أن نعود الطفل استعمال اليد اليمنى في الأخذ والعطاء والأكل والشرب ، والكتابة والضيافة ).
ماذا لو كان الطفل أعسرا يستخدم يده اليسرى؟!
هنا سأورد رأي متخصص هو  د. محمد مصطفى الديب - أستاذ بقسم علم النفس التعليمي - جامعه القاهرة كما ورد في تحقيق للكاتبة "هالة حلمي":(
الأطفال الذين يكتبون باليسرى يسيطر عليهم فسيولوجيا النصف الأيمن من المخ، ويستخدمون النمط المتكامل من أنماط التعليم والتفكير بدرجة كبيرة ويسود هذا النمط على تفكيرهم، ويتميز المتفوقون عقليا باستخدام النمط المتكامل مما يدل على إن  كل الذين يكتبون باليد اليسرى لديهم قدرة على التعلم والتفكير الجيد ولديهم عقلية ابتكاريه، لذلك يمكن الاستفادة من تفكير وابتكارات هذه الفئة).
قطعا إن من كتب هذا الكتيب ووزعه لم يقرأ أو يسمع في حياته عن علم " وظائف الأعضاء ،علم الفسلجة " وكلامه هذا مقنعا لمن يسكن في أعالي جبال " تورا بورا "وليس في الدنمارك التي نسبة الأمية فيها صفر منذ أكثر من خمسين عام .

وفي باب حكم الغناء والموسيقا يرد التالي ( الموسيقا حرام ، والمعازف :كل ماله نغمة وصوت مطرب : كالعود والناي ،والطبل ،والكوبة ،والدف وغيرها ،حتى الجرس ..ويمكن الاستغناء عن الجرس بصوت البلبل ).
هل يعني ذلك إن كل مسلم علية أن يحمل" بلبله " معه أنى رحل ،ولأكثر من مليار مسلم ،أين نجد هذا العدد من البلابل..!!ولكن حتى البلبل فيما إذا كان صوته مطربا فانه سيكون حراما وفقا لقوله " كل ماله نغمة وصوت مطرب حرام "...!!
ماذا لمن يطربه حفيف أوراق الشجر وصوت تساقط المطر..كيف يحرم هذا الشيخ " هبة الله "من دون أن يقع في الكفر..!؟

وفي موضوعة العاب الأطفال يرد التالي :( يسمح للبنات باللعب المصنوعة في البيت من الخرق ،على شكل طفلة صغيرة تلبسها الثياب ،وتنظفها وتنيمها ،وذلك لتتعلم تربية الأولاد عندما تكون اما،ولا يجوز شراء اللعب الأجنبية للأطفال، ولاسيما البنات السافرات المنكشفات،فتتعلم منها وتقلدها وتفسد المجتمع بذلك،بالإضافة صرف الأموال للبلاد الأجنبية واليهودية).
أي عصر وأي عزلة يطالبنا بها الشيخ أن نفرضها على أطفالنا حتى في لعبهم ليصح إسلامنا الذي سيمكننا لاحقا من الانتقام من اليهود وتحرير فلسطين بعدها..!!؟

الباب التالي ليس مخصصا قطعا لدور الفرد في التقليل من الانبعاث الحراري والحفاظ على البيئة ولكن لأمر أكثر أهمية من هذه الترهات الدنيوية ألا وهو باب ( إعفاء اللحية واجب ):
وفيه يقول الشيخ بلا نقاش أو تأويل "( وحلق اللحية، تغيير لخلق الله، وطاعة للشيطان ).

الكتيب الثاني لن أطيل فيه لان عنوانه واسم مؤلفه يكفيان الدلالة..!!
اسم الكتيب ( التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل ) ذات المطبعة، واسم المؤلف " سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز ".

مالم يره الشيخان صورة بسيطة لاتحتاج أكثر من أن ننظر إلى الأعلى لنرى إنها حقا " سماء واحدة " تظللنا جميعا على اختلاف مشاربنا وانتماءاتنا وروعة هذا الخلق وسره العظيم هي باختلافنا لاخلافنا.