الفتاة الكدانية الاشورية السريانية و هموم اليــــــــــــــــــــــوم
فادي كمال يوسف / عنكاوا كوم / بغداد
يعيش المجتمع العراقي اليوم ضروف استثنائية من انعدام الأمن و عدم وضوح المستقبل و قلة فرص العمل هذا بالأضافة الى انعدام الخدمات البسيطة من ( كهرباء ... ماء ... اتصالات ) ماعدا أرتفاع الأسعار الجنوني و رفع الحكومة الدعم عن الكثير من المنتوجات ... في ظل كل هذة الضروف الصعبة كيف تعيش فتاتنا ( الكلدانية الأشورية السريانية ) و ماهي همومها ؟ كيف تقرأ الفتاة المسيحية مستقبلها في العراق ؟ هل لها مخاوف و وهل تجد أن هناك مخاطر من تنامي بعض الافكار التي قد تحدد حريتها ؟ كيف تقيم الواقع الجامعي العراقي و هل هناك ضغوط معينة تمارس عليها فقط لأنها مسيحية ؟ هل ترغب بالعمل بعد الدراسة ؟ ام هناك مخاطر تمنعها ؟
جولة قمت بها و بصعوبة بالغةً بين مجموعة من شابتنا . و ربما كان الخوف من الأجابة احدى السمات الاساسية المشتركة بينهم رغم اختلاف اجاباتهم .
اسجل شكري الكبير للأب دوكلاس البازي و الأب بشار متي لمساعدتهم لي في انجاز هذا التقرير بالتقليل من مخاوف شاباتنا ... و هذه لوحدها علامة استفهام كبيرة ؟
أولى المتحدثات كانت الأنسة رشا أفهم طالبة في المرحلة الثالثة كلية علوم الفيزياء ( 24 سنة ) ... فهي لا تجد من الناحية العملية اي مستقبل للفتاة المسيحية من الناحية العملية أما لو طرحنا الموضوع للنظريات فهي تملك مستقبل كبير لما نجده من العدد الكبير لطالبات الجامعة ، اما بالنسبة لوضع الطالبة المسيحية في الجامعة فهو تعيس جداً و لكن اذا كنت مسيحية حقيقية ساتغلب على كل تلك المعوقات ...ان لكل فتاة اماني ، بأن تعمل و تحقق ذاتها و لكن سؤالي لك اين هي فرص العمل ؟؟؟ و اود ان أقول كلمة، لقد كان املنا كبير في أحزابنا ( القومية ) ان تحمينا و تكون سند لنا ، لكن و جدناها اجبن من أصغر مؤمن مسيحي ...
أما الأنسة هيلدا سالم شمعون بكاليوروس تقنيات طبية ( 25 عام ) ... فكان رأيها : الحقيقة انا لا اجد اي مستقبل للفتاة العراقية في واقع عراقنا المتدهور فهن اما يعنسن لعدم
وجود الشباب للزواج أو مشكلة تنامي الفكر الأسلامي الضاغط عليها بالسلوك و الملبس و غيرها ... انا اجد ان هناك مخاطر جمة تحيط بالفتاة المسيحية. انا لست طالبة و لكن معيدة في الجامعة الواقع الجامعي يختلف اليوم من كل النواحي الأخلاقية و العلمية و غيرها عن الواقع الجامعي المحترم قبل سفوط يغداد ... انا يوميا اتعرض للمشاكل في الجامعة بسبب عدم تحجبي أو لاني مسيحية ، لأن المسيحية بنظرهم اكثر free من المسلمة ... و الحقيقة انا اجد العمل مهم اليوم جدا للفتاة برغم من كل المخاطر، فأنا لست بحاجة مادية للعمل و لكني اعمل لأثبات شخصيتي ...
الأنسة نسمة خالد رزوق ( خريجة قسم هندسة الحاسبات ) ( 22 سنة ) ... كان لها رأيها بالموضوع فأجابت ...
الحقيقة ان الاوضاع الحالية قد قيدت كثيرا من حركة الفتيات، و العراق الجديد قد لا يعطي الكثير للفتاة العراقية و ارى ان هناك مخاطر حقيقية من تنامي الفكر الأسلامي الراديكالي في العراق ..اما فيما يخص سؤالك عن المضايقات فأنا لم اتعرض ابدا لمضايقات من أحد لأني فرضت احترامي على الجميع و هذا ما على كل فتاة عمله لكي تكسب احترام المجتمع ... اي ان تهتم بملبسها و حجم اختلاطها .. و أما عن العمل فأني ارى ان كل فتاة ترغب بالعمل , و المخاطر هي بظهور الواسطة بالتعيين ، لذا هناك صعوبة بالحصول عليه ...
وسط هذة الأراء يجب و ضع الكثير من علامات الأستفهام ... هناك خوف حقيقي من فتايتنا و قد لا يكون هذا الخوف سوى انعكاس لخوف يشمل المجتمع ( الكلداني الأشوري السرياني ) بأكمله و لهذا نرى تزايد واقع الهجرة المؤلم و المدمر بين ابناء شعبنا ( الكلداني الأشوري السرياني ) ..
فالأنسة ندى نادر ( بكاليوريوس كيمياء ) تجد أن دور الأحزاب محدود جداً و تجد انة يجب تفعيل هذا الدور بشكل أكبر لأن الأحزاب هي التي يجب ان تدافع عن الشعب و هي الملاذ الأمن له ... بينما ترى أن الشباب ينتظر دور اكبر من الكنيسة و تجد انها لم تكن موفقة في عملها بتاتاً في قيادة الشعب في المرحلة السابقة ...و هي كذلك تتفق مع الأخرين بأن واقع الشباب مظلم و سيء فالضروف الحالية لا تسمح لهم أن يخططو ا للمستقبل .. .. اما عن مخاطر العمل فهي تجد بان لا مساواة للمرأة مع الرجل، في فرص العمل كما هو الحال في المجتمعات العلمانية ...
بينما تنظر الأنسة رشا حكمت قرياقوس ( معهد أدارة و اقتصاد قسم مصارف ) ( 25 سنة ) الى مستقبل الفتاة العراقية بكونة مستقبل غير زاهر فهي لا تجد سوى القنابل و المفخخات و ترى ان الفتاة تحتاج الى حل لهذة المشكل و تتسائل رشا من هو الذي سيقدم لها الحل ... و ترى كذلك ان الفتاة المسيحية تحيطها المخاطر من كل جانب ففرص العمل محدودة و خصوصا بعد ان اصبح الحجاب جزء اساسي في كثير من الدوائر و يحاسب عليه حتى الغير مسلم ... و ترى ان الجامعات اصبحت في خبر كان فالمستوى التعليمي الهابط و انتشار الأفكار التي تحبط الفتاة المسيحية و تتدخل في ادق خصوصياتها ...
أما رأي
الأخت ( رفقة عادل يوحنا ) ( المرحلة الثالثة كلية التربية الجامعة المستنصرية ) ( 22 سنة ) فأكدت ان الواقع الجامعي هو في غاية الضعف و هو واقع كما و صفتة مهين بكرامة و القيمة الأدبية و الثقافية للحرم الجامعي .. تحولت الكليات الى معسكرات سياسية و مقرات للأحزاب بدل ان تكون مكان للعلم و الثقافة ... و رأت ان الفتاة المسيحية مقيدة و تقع عليها ضغوط كثيرة خصوصاً من ناحية الحجاب ...
و أخيراً و ليس أخراً تحدثت الى
الأنسة ( بشرى غانم سعيد ) ( بكاليوريوس صيدلة ) ... فهي ترى ان نظرة الفتاة المسيحية هي نفسها نظرة الفتاة الشرقية المكبوتة و التي تحاسب دائما و في كل زمان هي ترى ان المجتمع يحلل كل شيء للرجل بينما يحرم كل الأشياء على المرأة ... و رأت ان تنامي الفكر الأسلامي المتطرف و التقاليد الأجتماعية و العشائرية البالية هو قمة الخطر و نحن على حسب قولها كفتيات مسيحيات نعيش في اسؤ مراحل حياتنا ... و اما بالنسبة للواقع الجامعي فالكليات العلمية ( الهندسة , الطب , العلوم ) تختلف عن مثيلاتها الأنسانية ( الأداب , الأدارة و غيرها ) .. لكن انا اجد ان الأنسان المتعصب سيضل بنفس الفكر المتعصب و الرجعي مهما بلغ من علم لان واقعنا الأسلامي يفصل الثقافة عن الدين ... فالزميل ينسى كل اللحظات الجميلة التي عاشها مع زميل اخر اذا اشتعلت النيران الطائفية و اذا كان هذا واقع الجامعة العراقية فلا عتب اذن على الشارع العراقي العادي ... اما واقع الطابة المسيحية فأنا اسئل كل من يدعي بالدفاع عن حقوقنا الدينية و القومية أين هو من طالبة مسيحية تمنع من دخول الجامعة لكونها غير محجبة ؟ أين هذا المدافع يا ترى ؟
و انا مع بشرى اتسأل اين هي مؤسساتنا بكل انواعها ... فهل هي ايضا لا تستطيع الدخول الى دوائر و مؤسسات الدولة و جامعاتها دون وضع الحجاب ... مجرد سؤال؟[/b]