لا.. يا عراقنا الجريح ..في ظل الطائفية و القومية!!
ناصر عجمايا
التاريخ العراقي يقرأ نفسه , من غير شائبة , رغم محاولة العبثاء والدجالين والمارقين والمشعوذين,للالتفاف عليه.. الحقيقة ساطعة , كالشمس مهما حاولوا اخفائها وتضليلها , والبرق يفعل فعله وجبروته , وتاثيراته السلبية, والدمار الذي يخلفه في الكرة الارضية , بكل مكوناتها البشرية والحيوانية والنباتية والجمادية ...
معاناة شعبنا ليست خافية , على احد , في كل انحاء العالم , المآسي والويلات والدمار والقتل والظلم والتعسف , منذ زمن طويل , وتحديدا منذ قرن كامل في العهد الحديث تتقشعر الابدان وتنكمش القلوب وتتأذى النفوس , من جراء عبث الانسان نفسه في الداخل والخارج ,ذاتيا وموضوعيا , متعمدا وفطريا , قسريا وتطفلا ..الخ .
كل الممارسات , والافعال الغير المسؤولة , واللامدروسة , والمؤذية اعطت مردودها السلبي , تجاه الشعب العراقي , الذي لا زالت شريحة كبيرة منه, تعاني الفطرية , وطيبة قلب , تتحلى بصفات انسانية وعلى النيات , لاتستوعب , ولم تنتبه , لقسم من البشر. الديماغوجيين الذين يعلنون البرامج الوجاهية, والشعارات الرنانة , والفعل المشين , والتظاهروالتدين, وبالضد من الانسان والانسانية, والبلد والدين والشعب , الذي ذاق الامرين ولا زال, ولم يجني غير الدماء النزيفة, والدمار, والقتل على الهوية ,والدين, والطائفة. ومصادرة حريات الانسان , المجبر عليها, من جراء الافعال الهمجية للميليشيات الطائفية العنصرية , والافعال المشينة , التي مورست, ولا زالت من اجل التسلط , وممارسة القتل العلني , والارهاب الهمجي, للمحافظة على المواقع القيادية , ومراكز صنع القرار , تارة بالقوة الهمجية , واخرى بالتسيس الديني , وأستغلال الدين , والمرجعيات الدينية شيعية كانت ام سنية , والدين منها براء .قومية كانت ام اثنية , أم عشائرية متخلفة , تنصب كلها ضد العراق وشعبه . للحفاظ على المراكز , والمواقع السيادية والقيادية , بابسخ الاثمان , وباردء الافعال , للحفاظ على الوجاهية , والمنسوبية , والمحسوبية , والنعرات العشائرية المتخلفة التي عفا عليها الزمن , ومسحها العقل البشري المتطور, وبروز التطرف الطائفي العنصري , الذي يهدم الانسان العراقي وينهي مقومات البلد الاساسية , وركائزه الثابتة , وتمارس نفس, الاساليب الدكتاتورية الساقطة, لكن بطرق جديدة , اكثر هدما وتفننا , وأركاعا للشعب ..
كنا على امل كبير , بتشكيل قيادة للبلد, من كل قوى شعبنا بأستحقاق وطني , ونضالي عتيد , مع مراعاة الاستحقاق الانتخابي , رغم النواقص والالتفاف عليها, وكسب الاصوات ,بطرق غير نزيهة ,تفتقر الى المصداقية , وممارساة الكسب الرخيص , والتزوير الواضح , باقرار المفوضية العليا, واللجنة الدولية .. للاسف لم يحصل النظر الى الوطن , ومراعاة وجوده وحريته, والسبب واضح للشعب , هو بالتأكيد المحافظة على الدور الامريكي والبريطاني , في تسييس العراق وتبعيته للاجنبي , ضمن مخطط مرسوم سلفا , ومتفق عليه , قبل سقوط الدكتاتورية الهمجية,والمضي قدما لتنفيذ تلك السياسة الاستعمارية , في نهب ممتلكات العراق وأركاع شهبه , وتذليله , وجعله أسير السياسات الاستعمارية , و الاقتصادية , والاجتماعية وتابع لها , تحكمه وتتحكم به متى ما أرادت القوى الاجنبية ..
القيادة الحالية للبلد هي نقيضة الوطن والمواطن, طالما تبنت في تقديراتها المحاصصة الطائفية والقومية , التي عانى من جرائها شعبنا ودمر وطننا , بالتعصب القومي , والنعرات الطائفية المقيتة , والاثنية اللعينة , كلها تنصب في دمار المواطن العراقي , وشل دور العراق , وسلب أرادته الوطنية , وتنتهك السيادة الوطنية , ويبقى اسير الاملاءات الرأسمالية , بممارسة صندوق النقد والبنك العالمي الدولي, ولا يجني شعبنا غير الدمار , والفقر والتأخر , من جراء السياسة الطائفية , والقومية , والعشائرية , والوجوهية , كلها تنصب في النهاية لتقسيم البلد ودمار شعبه, وانهاء وجوده , فاكتمل المخطط المرسوم سلفا .. الكل يعلم بانتفاضة الشعب الخالدة , عام 1991 التي دفع شعبنا نزيف دم , امام مرئى ومسمع القوات الدولية , دون تحرك , دولي ,عربي , أسلامي لانتشاله من محنته , سواء في الشمال العراقي ام في جنوبه , وفي كل بقعة من الوطن الغالي. السياسيون وللاسف, ليسوا بمستوى المسؤولية الوطنية المطلوبة , لانقاذ البلد والشعب, بل هناك قصر نظر ودراية , عليهم الانتباه اليها..
نضع صوتنا الى جانب الوطن والمواطن , ونقول لا قومية في ضياع الوطن , وانهاء شعبه , ولا طائفية وعشائرية في انهاء الانسان وأذلاله,, لنكون معا مع الوطن والمواطن , والمحافظة على الحياة , في الشرف والكرامة وعزة نفس, لنتذكر الثوراة العراقية في القرن العشرين والدماء المستباحة في كل العراق , من اجل الوطن والمواطن ,في الحرية , وبناء بلد , ديمقراطي فدرالي تقدمي موحد, وجعل الانسان العراقي سيد نفسه , يمارس حياته ووجوده , بامن و أمان , وأستقرار. حياة بلا فقر , ولا محتاج , عدالة كاملة وسيادة القانون, وبناء مؤسسات, اجتماعية , اقتصادية, سياسية, خدماتية , صحية , ضامنة, مجتمع تسوده المحبة والاحترام , والتعاون المتبادل, وجعل الانسان المناسب في المكان المناسب, مع ضمان حياتي صحي تعليمي حتى الشيخوخة , والاجيال اللاحقة , ضمن منطق انساني سليم , في التطور والتقدم..
ناصر عجمايا
23\04\06[/b][/size][/font]