توأمان يتحدثان بلغة من ابتكارهما لا يفهمها أحد
يقول باحثون في هولندا إن الأطفال التوائم يتخاطبون فيما بينهم بلغة لا يفهمها غيرهم، كما انهم يطورون مفرداتهم اللغوية الخاصة بهم؛ ولكنهم يظلون على هذا الدأب في العادة لفترة وجيزة فقط، اذ انهم لا يلبثون ان يتعودوا على التحدث باللغة المألوفة السائدة في اوساط الناس.
اما جين دنتون من المؤسسة البريطانية للولادات المتعددة، فقد تحدثت في هذا الخصوص قائلة: «يندر جداً ان يستمر الأطفال الذين يبلغون سن الرابعة في التحدث بلغتهم الخاصة بهم؛ اذ يتخلص معظهم من هذه العادة عندما يصلون الى مرحلة البدء في التخاطب مع الكبار». ولعل هذا هو عين ما ينطبق على التوأمين جاك ولوك ريان واللذين لا يستطيع احد فهم كلمة واحدة مما يقولانه لأنهما يتحدثان معاً بلغة سرية ومفردات لغوية لا يفهمها غيرهما. وقد استبد القلق ايما استبداد بوالدة التوأمين هيلي البالغة من العمر ۲۵ عاماً ووالدهما ريتشارد الذي يبلغ عمره ۳۰ عاماً فأعربا عن خشيتهما من ان يعاني طفلاهما التوأمان فيما بعد في حالة عدم تمكنهما من استخدام اللغة الإنجليزية بطريقة عادية سليمة، لا سيما وأنهما قد اوشكا على بلوغ سن دخول المدرسة.
وتقول هيلي، وهي من كلكهيتون بإنجلترا، انه يتعين على طفليها ان يتحدثا بطريقة سليمة حتى يتسنى لهما شق طريقهما بثبات ونجاح في الحياة. ويشار الى ان جاك ولوك يتبادلان فيما بينهما عبارات تثير الحيرة والدهشة في آن معاً. وقد قام والداهما بعرضهما على متخصصين في علاج عيوب النطق والكلام كما اقدما على ارسالهما مبكراً الى دور الحضانة والرياض الأطفال والمدارس التمهيدية على أمل ان يستعيدا قدرتهما على التحدث بلغة طبيعية مألوفة. الا ان يبدو ان هذه المساعي باءت بالفشل على حد وصف امهما هيلي التي تحدثت قائلة: «لا يبدو ان هذه الجهود قد اجدت فتيلاً. فقد ظللنا نتحدث اليهما على الدوام ولم ندخر وسعاً أو نألو جهداً في مساعدتهما والتماس كل ما من شأنه ان ينتشلهما من وهدتهما ولكن دون جدوى».